كمال الجزولي

رغم اختلاف العلماء في مراكمة شتَّى النَّظريَّات المفسِّرة لظاهرة (الدَّولة) تاريخيَّاً، فإن أكثر ما اتَّفقوا عليه العناصر الثَّلاثة المكوِّنة لها: الشَّعب، والإقليم، والسُّلطة. أمَّا في ما عدا ذلك، وفي ما يتعلق بـ (الدَّولة) كـ (جهازٍ وظيفيٍّ) يمثِّل (ضرورة المُلك) بالمصطلح الخلدوني، أو (جهاز القمع

بمقالتنا المنشورة في هذا المكان قبل أسبوعين، والموسومة بـ (العداء للغناء والموسيقى في قانون النِّظام العام)، ابتدرنا هذه السِّلسلة على خلفيَّة ما رشح عن نيَّة المشرِّع تعديل هذا القانون السَّاري بولاية الخرطوم منذ 1996م، مساهمة منَّا في تعيين ما ينبغي أن تمتدَّ إليه يد الإصلاح،

جاء في الأنباء، مؤخَّراً، أن ثمَّة اتِّجاهاً لتعديل "قانون النظام العام لولاية الخرطوم لسنة 1996م". وحتَّى لا يجـيء هذا التَّعديل شكليَّاً، أو يتنكَّب المسائل الرَّئيسة إلى الهامشيَّة، فإننا سنفرد بعض المقالات هنا من باب المساهمة في تحديد المواد التي ينبغي إلغاؤها أو تعديلها. 

نصوص عبد المنعم الجزولي السَّرديَّة، ونصوص حسن موسى التَّشكيليَّة الموازية لها، أو قُل، إذا أردت، المتداخلة معها دون أن تفقد استقلاليَّتها، والمضمومة، أجمعها، في مؤلفهما الذي نكرِّس هذه الكلمة للتَّرحيب به، والذي صدر مؤخَّراً تحت عنوان "زقاق نسوان وزقاقات 

سهرتُ، ليلة البارحة، أطالع مذكرات الرِّوائي الكولومبي العالمي غابرييل غارسيا ماركيز بعنوان (عشتُ لأروي)، خصوصاً الجانب المتعلق منها بمصادر وحيه وإلهامه، وضمنها مصدره لما كان أورد، في روايته (مائة عام من العزلة)، عن قرويَّة شاع أنها طارت، ذات صباح، إلى

ذات فجر باكر، أثناء بحثي فى بعض مراجع علم النَّفس لأغراض مهنيَّة بحتة، سطعت في خاطري، فجأة، ذكرى حكاية غاية في الغرابة وقعت لي، قبل سنوات طوال، مع صـديقي الرَّاحل خالد حسين أحمد عثمان (الكـد)، عليه رحمـة الله ورضـوانه، ولست، بعد، متيقِّناً مِمَّا إن كان من

خريف العام 1977م. كنا مجموعة معتقلين سياسيين نشكو من مختلف العِلل، ونقضي فترات علاج بمستشفى سجن كوبر. فجأة ظهر بيننا، ذات صباح، نزيل لم يعرفه أيٌّ منا، رغم أننا كنا من أجيال شتَّى، واتجاهات فكريَّة متعدِّدة، وانتماءات سياسيَّة وحزبيَّة متنوِّعة، فتواصينا، كالعادة