كمال الجزولي

صانعة التَّاريخ الحقيقي هي "الشُّعوب"، خصوصاً "جماهير الكادحين". هذا تلخيصماركسي لطالما أثبت صحَّته عبر كلِّ الأزمنة، على العكس من تقدير التَّاريخ باعتباره بعض صنيع "الأفراد" ذوي القدرات القياديَّة الفذَّة،

مَا أَشْبَهَ اللَّيْلَةَ بِالبَارِحَةْ
(نُشِرَت، للعَجَبِ، فِي مَارِس 2004م)

ليس ثمَّة مَن هم أكثر سوء ظنٍّ بالديموقراطيَّة والشُّورى معاً مِن أولئك الذين يصطنعون هوَّة تباعد بين المفهومين، فينْظرون، من جهة، إلى الدِّيموقراطيَّة

كانت، وما زالت، انتلجينسيا المستعربين المسلمين في السُّودان تتوزَّع، حتَّى منذ ما قبل الاستقلال السِّياسي عام 1956م، بين تيَّارين رئيسين ظلت عناصرهما هي

 * لو كان المستبدُّ طيراً لكان خفَّاشاً يصطاد هوام العوام في ظلام الجَّهل، ولو كان وحشاً، لكان ابن آوى يتلقف دواجن الحواضر في غشاء الليل!

في الرَّابع عشر من سبتمبر الجاري افتتح المجلس الدَّولي لحقوق الإنسان دورة انعقاده الثَّلاثين بقصر الأمم Palais des Nations بجنيف، والتي ستتواصل حتَّى

ليلة الخامس على فجر السَّادس من أبريل 1985م حاول نظام النِّميري الآيل، يومها، للسُّقوط، أن يستلَّ، كما الحُواة، من جِرابه، آخر حيلة كانت تتشبَّث بها سلطته،