(1)

نصوص عبد المنعم الجزولي السَّرديَّة، ونصوص حسن موسى التَّشكيليَّة الموازية لها، أو قُل، إذا أردت، المتداخلة معها دون أن تفقد استقلاليَّتها، والمضمومة، أجمعها، في مؤلفهما الذي نكرِّس هذه الكلمة للتَّرحيب به، والذي صدر مؤخَّراً تحت عنوان "زقاق نسوان وزقاقات أخرى"، تطرح السُّؤال عن المقصود بالأدب والفن "النِّسوانيَّيْن"، كون هذا التَّصنيف يعيد إلى الأذهان، وإنْ على صعيد مختلف، سؤال المليون دولار، على قول الفرنجة، والذي سبق أن طرحته، قبل أكثر من نصف قرن، الشَّاعرة، والقاصَّة، والنَّاقدة، والباحثة الماركسيَّة البريطانيَّة هونور أروندل، في مؤلفها "حريَّة الفن"، عمَّا إنْ كان المقصود بـ "الأدب العمَّالي"، مثلاً، الأدب الذي يكتبه العمَّال، أم الأدب الذي تدور موضوعاته حول العمَّال .. الخ. فمن كرامات هذا السُّؤال أنه يتيح، في بعض أهمِّ وجوهه، طرح جميع الأسئلة المحتملة على غراره، وضمنها، بلا شك، السُّؤال عمَّا يُعرف، عموماً، بـ "الإبداع النِّسائي": أهو الذي تنتجه المرأة، ويَشفُّ، أيَّاً كان موضوعه، عن جوهر محدَّد يميِّز بينه و بين" الإبداع الرِّجالي"؟ أم هو الذي ينصبُّ على قضايا "النِّساء"، نصرة لهنَّ، ودفاعاً عن حقوقهنَّ، وحريَّاتهنَّ، بصرف النَّظر عن جنس منتجه، "رجلاً" كان أو "امرأة"؟!

(2)
أخذ هذا السُّؤال يتصعَّد، مجدَّداً، منذ مطالع العقد الأخير من القرن المنصرم، مع ازدياد الاهتمام، أكثر من أيِّ وقت مضى، بالاستيعاب النَّقدي، المفاهيمي بالذَّات، لهذا الضَّرب من الابداع الأدبي والفنِّي الذي ينتسب، على نحو أو آخر، إلى "المرأة"، تحت عناوين سجاليَّة، من شاكلة "إبداع نسائي/ نسوي/ أنثوي" وهلمَّجرَّا، حيث يدور خلاف كبير بين أغلب النُّقَّاد والباحثين، العرب وغير العرب، حول استخدامات هذه المصطلحات التي ما يزال الغموض يكتنفها، في غياب المرجعيَّة النَّظريَّة القاطعة، برغم التَّداول الواسع لها. فالمؤيِّدون لهذه الاستخدامات ينطلقون من طبيعة الخصوصيَّة التي تسِم الإبداع "الأنثوي" بما يميِز قيمته، ويبرِّر تصنيفه، على خلاف الإبداع "الذُّكوري"، في حين يرى المعارضون عدم جواز هذه الاستخدامات، انطلاقاً من كون المفترض في الإبداع عموماً، والإبداع الأدبي بوجه خاص، معالجة قضايا تهمُّ المجتمع كله، لا المرأة وحدها. فالمشهور، مثلاً، عن الجَّزائريَّة أحلام مستغانمي، أنها لا تؤمن، أصلاً، بوجود "أدب نسائي"، حيث تقول: ".. عندما أقرأ كتاباً فأنا لا أسأل نفسي، بالدَّرجة الأولـى، هـل الذي كـتبه رجـل أو امـرأة" (ضمن زهـور كـرام؛ القـدس العـربـي، ع/ 1076). كما تنفي السُّوريَّة غادة السَّمان، من حيث المبدأ، أيَّ تصنيف لأدبين: "نسائي ورجالي" (ضمن حسام الخطـيب؛ م/ المعرفـة، ع/ 166). كذلك تعتبر مبدعات عربيَّات أخريات أن إدراج المرأة ضمن مصطلح "الإبداع النِّسائي" خسارة كبيرة للأدب، حيث ترى سهام بيومي، على سبيل المثال، أن عزل "كتابة المرأة" في نوعية معينة من الإبداع يشبه عزل "المرأة" نفسها في نوعيَّة خاصَّة من المشاكل (م/ الكاتبة، ع/2، يناير 1994م)، الأمر الذي قد يشي بنسبتها إلى "كوكب" مغاير لـ "كوكب الرَّجل"!
وإلى ذلك، في ما يلاحظ حسين نجمي، ثمَّة مصطلحات أخرى بدلالة "الأدب النِّسائي"، إمَّا جاءتنا من الغرب، أو ابتدعتها الذِهنيَّة الأدبيَّة العربيَّة. فمن السُّويد، مثلاً، جاء مصطلح "أدب الملائكة والسَّكاكين"، وفي مصر سكَّ أنيس منصور مصطلح "أدب الأظافر الطويلة"، مثلما ابتدع إحسان عبد القدوس مصطلح "أدب الرُّوج و المانيكير"! لكن كلَّ هذه المصطلحات ما تزال غير مستقرة لما يثور إزاءها من تحفُّظات قد تبلغ، أحياناً، حدَّ الاعتراضات الصَّارخة، كرفض الناقدة خالدة سعيد لمصطلح "الإبداع النِّسائي" كونه يتضمَّن، برأيها، "هامشيَّة نسوانيَّة" مقابل "مركزويَّة" مفترضة، هي "مركزويَّة" الأدب "الذُّكوري"، وترى، إلى ذلك، أنه "مصطلح شديد العموميَّة والغموض، بل أنه من التَّسميات الكثيرة التي تشيع بلا تدقيق" (حسين نجمي؛ شعريَّة الفضاء السَّردي المتخيَّل والهويَّة في الرِّواية العربيَّة، المركز الثَّقافي العربي، الدَّار البيضاء ـ المغرب، ص 173). وينطلق نجمـي في موقفـه هـذا من حقيقـة أن الأدب الذي تكـتبه "المرأة" هو، بالدَّرجـة الأولى، أدب "إنسـاني"، تماماً كالأدب الذي يكـتبه "الرَّجـل"، كما وأنه يخاطـب "الرَّجـل" بقــدر ما يخاطــب "المرأة".
على أن الأديب والباحث وأستاذ الفلسفة المغربي عبد النُّور إدريس تبنَّى، من جانبه، مصطلح "الكتابة النِّسائيَّة"، وبالضَّرورة "الفن النِّسائي"، و"الإبداع النِّسائي" عموماً، وذلك من خلال مناقشته لمختلف الآراء حول هذه الإشكاليَّة على صعيد "الإبداع الأدبي"، كآراء لوسي إيريجاري، الباحثة الفرنسيَّة في الفلسفة واللغويَّات، وجوليا كريستيفا، عالمة اللسانيَّات الفرنسيَّة من أصل بلغاري، وميجان الرويلي وسعد البازعي، النَّاقدين العربيين اللذين وضعا "دليل النَّاقد الأدبي". فعلى الرُّغم من أن عبد النُّور يشدِّد على اختلاف تصوُّر "المرأة المبدعة" للمسكوت عنه، وطريقتها الخاصَّة في التَّعبير، ومستوى الجُّرأة التي تمتاز بها في الطرق على موضوعات بعينها، إلا أنَّه نحا، في المقام الأوَّل، إلى اعتماد المنطق القائم في تغليب الدَّور "التَّصنيفي" لهذا المصطلح، إذ حتَّى لو اعتبره بعض الباحثين "غير محايد"، إلا أنه يجعل النُّقاد، مع ذلك، قادرين على رصد "خصوصـيَّات" هذين الأدب والفن كإضافـة حقيقـيَّة لـ "الإبداع الإنسـاني" بوجـه عـام (موقـع "الحـوار المتمـدِّن" على الشَّبكـة العنكـبوتيَّة، ع/ 1414).
ولئن كانت هونور أروندل قد لاحظت أن هذه المصطلحات، بصياغاتها المطلقة، ربَّما تورث اضطراب الفكر بأكثر من جلائه، لا سيَّما إذا كانت شاملة لأحكام أخلاقيَّة مسلم بها، فقد عَمَدَت، من جانبها، إلى استخدام المنهج الدِّياليكتيكي، لفضِّ هذه الإشكاليَّة، عن طريق النظر المتعمِّق في علاقات النَّصِّ الدَّاخليَّة، أو مكوِّنات العمل الفنِّي، وذلك بالاستناد إلى مقولة "المحتوى والشَّكل"، فما يحدِّد "المحتوى"، أكثر من أيِّ شئ آخر، ليس هو "الذي" نقوله، بقدر ما هو "الكيفيَّة" التي نقوله بها، حيث أن "المحتوى"، بهذا الفهم، لا يكون إلا اجتماعيَّاً، وفي "شكل" معيَّن، فهو "القوَّة الثَّوريَّة" التي تظلُّ في صراع مع "الشَّكل" قد يبلغ درجة من التَّوازن المؤقَّت، حتَّى يتجدَّد "المحتوى" فيتطلب "شكلاً" جديداً!
من هذه الزَّاوية فقط يمكن النَّظر، بوجه مخصوص، في "زقاقات نسوان وزقاقات أخرى"، بل والنَّظر، عموماً، في أيِّ إبداع يتناول قضايا "المرأة"، سواء أنتجته "نساء" أو أنتجه "رجال".

(3)
أنجز عبد المنعم نصوصه باللغة المحكيَّة "الأدب"، وأنجز حسن موسى نصوصه باللغة المرئيَّة "التَّشكيل"، غير آبهين لشئ من كلِّ هذا الضِّرام المفاهيمي والاصطلاحي، كثُر أو قلَّ. ونحن، في الحقيقة، لا نرى أن من ضمن واجبات الأديب أو التَّشكيلي، أو غيرهما من المبدعين، أن يحذر "ارتكاب" فعل الابداع قبل أن يعمل حسابه ألف مرَّة من قلم التَّصحيح الأحمر، فيروح يفلفل، أولاً وقبل كلِّ شئ، آراء النقَّاد أجمعين حتَّى يطمئنَّ قلبه إلى أنه على جادَّة "الصَّواب"، وأن قلمه لن "يزلَّ"، أو "تزلَّ" فرشاته، هنا أو هناك!
ومن عجب أن أوَّل ما بدا لي من نساء هذه الحكايات، بوجه خاص، هو أنَّهنَّ مألوفات إلفة حميمة، على غرابتهنَّ، وغرابة عوالمهنَّ، وإدقاعهنَّ، ومصائرهنَّ، بما في ذلك حتَّى أسلوب مفارقتهنَّ الفانية! وقد يتبادر إلى الذِّهن، فوراً، نسبة تلك الإلفة والحميميَّة، إلى سبب ذاتيٍّ بحت، هو وحدة الخبرة الشُّعوريَّة بيني وبين منعم، والنَّاجمة، بالأساس، من كوننا شقيقين تربطنا حقيقة أننا قد تحدَّرنا من ذات الرَّحم الذي أوانا نطفتين في مبتدانا، وحقيقة وحدة الدَّم الذي يجري في شراييننا، والأنفاس التي تتردَّد في صدرينا، والمرائي والأخيلة التي ما انفكَّت تضطرم في خاطرينا من ذكريات الطفولة، والصِّبا، والشَّباب، والكهولة، وربَّما الشَّيخوخة، شاملة لكلِّ تلك الوجوه "المألوفة"، وضمنها، بطبيعة الحال، وجوه هاتيك النِّسوة، موضوع الكتاب، واللاتي لطالما صادفناهنَّ في أزقَّة "حفرة كلودو" بأم درمان، وأركان سوحها، وعرصات سوقها، وظهر جامعها، وأصداء أغانيها، وضجيج سينماتها، وجفجفات ترامها، وزغاريد أفراحها، ونواح أتراحها، وصيحات مقاهيها، وصرخات صبيتها، ونداءات باعتها؟!
حسناً! ولكن إن كان كلُّ ذلك كذلك، وكان السَّبب ذاتيَّاً إلى هذا الحدِّ، فبم، إذن، يمكن تفسير الإلفة والحميميَّة التي أستشعرها، أيضاً، بين دفَّتي نفس الكتاب، إزاء نساء حسن موسى، وهنَّ يرفلن، بمختلف أعمارهنَّ، في غلالات شفَّافة لا يسترهنَّ سواها، بينما حسن، وإن يكن صديقي لأكثر من أربعين سنة، لا يمتُّ لي بصلة رحم، كما وأنه، من قبل ومن بعد، إبن مدينة (الأبيِّض)، وبيئتها في قلب صحراء كردفان، وفي كلِّ الأحوال لا شأن له، البتَّة، ببيئة أم درمان التي ولدتُّ ونشأت وترعرعت فيها؟! بل إنني لأذهب إلى أبعد من ذلك لأتساءل، عموماً، حول ما يمكن أن يفسِّر لي، أو لغيري، سرَّ الإلفة التي نستشعرها، مثلاً، دون أدنى صلة قرابة، مع شخوص روائيين كتولستوي أو هوغو أو ليرمانتوف أو شيكسبير أو غوركي أو كوليردج أو كافكا أو همنغوي أو ماركيز أو بورخيس أو الطيب صالح أو نجيب محفوظ أو حنَّا مينا أو عبد الرَّحمن منيف أو إبراهيم اسحق أو إبراهيم الكوني أو بشرى الفاضل أو غيرهم! وإلى ذلك، كذلك، سرَّ الحميميَّة التي نلمسها، دون صلة دم، أيضاً، لدى تعاطينا مع أعمال تشكيليين كدافنشي أو مايكل أنجلو أو فلاديمير كوش أو بيكاسو أو فان غوخ أو كاندينسكي أو دالي أو الصَّـلحي أو وقـيع الله أو شبرين أو جمال قطب أو صاروخان أو بيكار أو جواد سليم! ثمَّ ما هو مدار السُّؤال أصلاً: ذائقة المبدع أم ذائقة المتلقي؟! وبصرف النَّظر عن الإجابة، فثمَّة سؤال آخر ما يلبث أن ينحدر من السُّؤال السَّابق: أيَّ الذَّائقتين الأهمُّ، والأكثر تأثيراً على مآل العمل الإبداعي، مقروءاً كان أم بصريَّاً؟! وحتَّى لا يعجِل قائل بمطابقة الذَّائقتين فإننا نسارع لملاحظة أن الحديث عن أثر ذائقة (المبدع) على مآل النَّصِّ الإبداعي هو، بالقطع، حديث عن عمل قصدي مخطط، أي عن نيَّة قبْليَّة متعمَّدة، في حين أن الحديث عن أثر ذائقة (المتلقي) على مآل هذا النَّصِّ هو، في الغالب، حديث عن عقليَّة مستهدفة، مستقبلاً، بعمليَّات معرفيَّة وثقافيَّة ما تنفكُّ تزداد تعقيداً وإنْ اتَّسمت، في مظهرها العام، بالتِّلقائيَّة والبساطة!
تظلُّ هذه الأسئلة وغيرها مفتوحة، سواء بمناسبة صدور كتاب منعم وحسن، أو بدونها. وما قصدنا من طرحها هنا ادِّعاء القدرة على الإجابة عليها بأيِّ شكل من أشكال القول الفصل، بقدر ما قصدنا إدراجها في باب التَّرحيب، فحسب، بعمل منعم وحسن المتفرِّد هذا، والمساهمة في لفت الانتباه إليه، وإثارة الاهتمام به.

(4)
أما فيما يتعلق بتصاوير حسن موسى، بوجه خاص، فربَّما كان من المستحسن الاستماع لإفادة منعم، إذ تلقي، ضمناً، ضوءاً مطلوباً على تفسير اختيارهما لشراكة بعضهما البعض. ففي رسالة بعث بها إليَّ من مهجره بواشنطن ينفي منعم عن حسن، الذي يعيش ويعمل بدوميسارق بفرنسا، صناعة "الإليستريشن" أصلاً! بل وينقل عنه أن لديه رأياً متكاملاً في هذا الشَّئ المسمى "إليستريشن"، والذي صار يتَّسم، فى النِّهاية، بالاستسهال، وربَّما الاستهبال العظيمين، على حدِّ تعبيره! حيث يقوم بعض الرَّسامين بعمل شخبطات كيفما اتفق، حتى لقد صارت عندهم علامات ثابتة تجدها في كلِّ رسم وكل شخبطة! وهكذا، ما أن يُطلب من الرَّسام أن يصنع "إليستريشن" لعمل أدبي حتَّى يشخبط فوراً على الورق أمامه دون أن يهتم، حتَّى، بمعرفة ما إن كان النصُّ شعراً او نثراً!!
وينتقل منعم للحديث عن شراكتهما تحديداً بقوله: حسن قرأ نصوصي الأدبيَّة متفرقة في غياهب الأسافير، ثمَّ لمَّا رأينا نشرها في كتاب طلب أن نرسلها له مجتمعة، فقرأها، ثمَّ ظللنا، حتَّى يوم الناس هذا، نتناقش حولها، من حيث المباني والمعاني والحمولات الجُّوانيَّة وهكذا، وبعد ذلك قام بعمل ما أسمِّيه (نصوصاً بصرية موازية) على محمول المجموعة كلها، وليس تفصيلاً على كل حكاية لوحدها، وهو أمر شاقٌّ جداً أخذ منَّا قرابة السَّـنة في المناقشـات بالتلفون وبالإيميل.
ويضيف منعم: نحن الآن عاكفان على مشروع أظنه متفرداً بعض الشئ. فإذا كان الرَّسَّامون قد اعتادوا أن ينتظروا (الكتبة)، على قول المجذوب، حتَّى يفرغوا من كتاباتهم، ليقوموا هم بعمل رسومات قد تتسق أو لا تتسق مع هذه الكتابات، فإننا، حسن وأنا، قد اتفقنا على أن نعكس المسألة، بحيث يقوم هو بعمل رسومات تحمل موضوعة (النِّسوان)، ثمَّ أقوم أنا، بناء على كلِّ تصويرة، بكتابة حكاية قصيرة جداً عن (المرأة) فيها! وقد حدَّدنا مبدئيَّاً حوالى 100 تصويرة للعمل عليها، وننتظر لنرى النتيجة!

(5)
أخيراً، ثمَّة مسألة إضافيَّة، ليست جانبيَّة كما قد تبدو للنَّظر المتعجِّل، وإنَّما تقع في قلب هموم العمل الإبداعي، أو أنها صارت تقع هكذا بـ (فضل) خراقة السِّياسة الثَّقافيَّة في بلادنا! فقد كانت شركة كاف نون (النَّاشر) تعتزم عرض كتاب منعم وحسن من خلال مشاركتها في الدَّورة الثَّانية عشر من معرض الخرطوم الدَّولي للكتاب خلال الفترة من 17 إلى 29 أكتوبر المنصرم (2016م). ولكن ما كادت النُّسخ تصل الخرطوم، حتَّى هبَّت الجِّهة القائمة على إنفاذ هذه السِّياسة تحتجزها بحجَّة (استيفاء) إجراءات ما! غير أن هذا (الاستيفاء) لم يكتمل حتَّى أغلق المعرض أبوابه، بل حتَّى الآن! وكالعادة، نفس العادة التي ظلت تمارس مع الكثير من المؤلفات، وأشهرها أعمال السَّارد العبقري بركة ساكن، ها هو كتاب منعم وحسن يوزَّع في كلِّ بلد، إلا بلدهما .. للأسف!

***


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.