كمال الجزولي

لكي ندرس طبيعة الخارطة الطبقيَّة لمجتمعاتنا "العالمثالثيَّة" لا يفيدنا كثيراً أن ننهمك في نقل طبوغرافيا هذه الخارطة كما تتبدَّى في الغرب الرَّأسمالي لنطبِّقها على حالتنا، بقدر ما نحتاج، بوجه خاص، للأخذ في الاعتبار بالظواهر الاقتصاديَّة ـ الاجتماعيَّة ـ السِّياسيَّة شديدة التَّميُّز

في مؤتمريه الرَّابع (أكتوبر 1967م)، والخامس (يناير 2009م)، ألزم الحزب الشِّيوعي السُّوداني نفسه بدعم نضال الجَّماهير المؤمنة في سبيل الكرامة، والحريَّة، والاشتراكيَّة، وبالجِّهاد بحزم وصبر لتحرير "الدِّين" نفسه بوضعه فى مجرى تطوُّره الحقيقي ضدَّ التَّمييز الطبقي، وحكم

(نُوسْتَالْجيَا فِي تَذَكُّرِ أُمْ دُرْمَانِ عَبْدِ الهَادِي، 
ولَولَا فُسْحَةُ الأَمَلِ لأَسْمَيْتُها مَوْتُ دُنْيَا أُخْرَى)

من الجَّوانب القانونيَّة التي تتَّسم ببساطة مظهريَّة، لكنها، في الوقت نفسه، من أكثرها حسماً في إطار "نظام روما لسنة 1998م"، الجَّانب المتعلق بتقرير مقبوليَّة أيِّ دعوى حول "جرائم حرب"، أو "جرائم ضدَّ الإنسانيَّة"، أو "إبادة جماعيَّة"، وفق أحكام المادَّة/5 منه، وبوجه مخصوص

لم يكن متوقَّعاً، البتَّة، حتى لأكثر المراقبين تفاؤلاً، أن تقع، في تاريخ قريب، الخطوة شديدة الاتِّساع التي خطاها رئيس الوزراء الإثيوبي الجَّديد أبي أحمد والرَّئيس الإرتري أسياس افوراقي، بتوقيعهما الجَّرئ، في التَّاسع من يوليو الجَّاري، على "إعلان سلام وصداقة"، وإعادة العلاقات

# هزَّني الفيلم حدَّ الإفزاع بأطروحته وافرة البساطة شديدة التعقيد: خمسون مليوناً يُؤدُّون صلواتهم سائلين الله ألا يمرضوا وثمانية عشر مليوناً مرشحون للموت!

عندما أُعلنت، في 4 يونيو 2018م، وفاة أحمد سعيد الإذاعي المصري السَّابق والشهير بمحطة "صوت العرب"، عن 92 عاماً، قالت غادة السَّمان إنها فوجئت، كونها كانت تعتقد أنه رحل من زمان! وفي الواقع ليست الأديبة اللبنانيَّة وحدها مَن فوجئت، وإنما فوجئت معها أجيال،