كمال الجزولي

في التَّاسع من ديسمبر 2017م، ووسط شُّموع متلاصفة في قاعة فخيمة بمبنى الأمم المتَّحدة بجنيف، وقفت الرُّوانديَّة الحسناء جوستين موداهوغورا، النَّاجية، بأعجوبة، من طاحونة "الإبادة الجَّماعيَّة ـ Genocide" التي دارت في بلادها طوال ثلاثة أشهر، ما بين أبريل ـ يوليو

بصرف النَّظر عمَّا انتهت إليه مفاوضات مشاكوس بين الحكومة والحركة الشَّعبيَّة/الجَّيش الشَّعبي لتحرير السُّودان فإن أحكَمَ ما كان يتعيَّن علينا بلوغه من تقدير لها هو الكفُّ عن اعتبارها "يوم قيامة" سياسي، ينجرد فيه الحساب الختامي، وتنغلق الدفاتر كافَّة، ويتمُّ تبادل المخالصات 

يكاد يكون من أكثر ما قرأت، في الآونة الأخيرة، قيمة، وحفزاً على التَّفكير الباتع، المقالة العلميَّة الرَّائعة التي وضعتها، وبعثت بها إليَّ، مشكورة، د. رقيّة مصطفى أبو شرف، الأستاذة المشاركة في الأنثروبولوجيا بفرعيَّة جامعة جورج تاون بدولة قطر، بعنوان: "ماركس .. 

تبدي بعض المستويات الرَّسميّة في السُّودان، هذه الأيَّام، اهتماماً خاصَّاً بفكرة "العدالة الانتقاليَّة"، لكن بمعزل عن شرط نشوء حالة "انتقال" محدَّدة، لا من "حرب" إلى "سلام"، ولا من "شموليَّة" إلى "ديموقراطيَّة"، مِمَّا يشير إلى خلل أساسي يستوجب الإصلاح في هذا الأسلوب من 

منذ انتصار ثورتها عام 1959م، قدَّمت كوبا، الكائنة في منطقة الكاريبي على خليج المكسيك، بجزيرتيها الصَّغيرتين، كوبا ولاغوفنتود، وبكثافتها السُّكَّانيَّة التي تزيد عن 11 مليون نسمة، نموذجاً معجزاً تاريخيَّاً، كأوَّل اشتراكيَّة في الغرب، بل على مرمى حجر من ساحل ميامي في

من غير الممكن ألا يلفت نظر المراقب للعلاقات البينيَّة الأفريقيَّة خبر الزِّيارة التي قام بها وليم روتو، نائب الرَّئيس الكيني، إلى السَّودان، من 9 إلى 11 أبريل الجاري، خصوصاً الإشارة المنسوبة إلى مصادر دبلوماسيَّة بأن روتو احتقب، في هذه الزِّيارة، رسالة "طمأنةٍ" للرَّئيس السُّوداني

أنماط التفكير الميكانيكي وحدها هي التي تعتبر "الأيديولوجيا" المحضة، كتركيبة صارمة من النُّظريَّات والنُّظم والعقائد، المكوِّن الوحيد لـ "الوعي الاجتماعي" بمعزل عن "السَّايكولوجيا الاجتماعيَّة"، في حين أن "الوعي الاجتماعي"، كمقولة "سوسيولوجيَّة"، يفوق "الأيديولوجيا" المحضة