كمال الجزولي

تعتبر "طبيعة الدَّولة" مبحثاً وثيق الصِّلة بمبحث "نظام الحكم"، وكلاهما لا ينفصل، من الزَّاويتين النَّظريَّة والعمليَّة، عن مبحث "الدُّستور"، وهو الوثيقة الأساسيَّة، أو القانون الأعلى، أو، كما يحلو للبعض تسميته، بـ "أب القوانين" الذي يبيِّن شكلَ الدَّولة، ويرسي هيكل الحكم، ويضع قواعده

أَنْهَضُ هَأَنَذَا

مِنْ كَبْوَتي، أَنْهَضُ 

شقيقان فقيران جداً من ولاية بيراك الماليزيَّة، توفِّي والدهما، عام 1987م، عن عمر تعدَّى السِّتين. ليس هذا هو الخبر، بطبيعة الحال، فالموت صنو الحياة، كما وأن الفقر، في عالمنا الثَّالث المرزوء بالأنظمة الشُّموليَّة، أضحى، في ما يبدو، صنوها أيضاً! الخبر هو أنهما، ولعدم 

تعتبر "طبيعة الدَّولة" مبحثاً وثيق الصِّلة بمبحث "نظام الحكم"، وكلاهما لا ينفصل، من الزَّاويتين النَّظريَّة والعمليَّة، عن مبحث "الدُّستور"، وهو الوثيقة الأساسيَّة، أو القانون الأعلى، أو، كما يحلو للبعض تسميته، بـ "أب القوانين" الذي يبيِّن شكلَ الدَّولة، ويرسي هيكل الحكم، ويضع قواعده

شرُفتُ، خلال زمن قياسي، بتحرير صفحات من أوراق عمر صديقي الرَّاحل د. أمين مكي مدني، عهدت بها إليَّ، مطلع أكتوبر 2018م، لجنة قوميَّة تكوَّنت لتخليد ذكراه. كان المطلوب تحرير هذه الأوراق كمذكِّرات، وإصدار طبعة تذكاريَّة منها ليوم تأبينه الحادي والعشرين من نوفمبر

أعادتني إلى هذه الرُزنامة القديمة مقالة مخدومة خطها يراع صديقنا المفكر الكاتب عبد العزيز حسين الصَّاوي، بعنوان "دراسة جديده حول تراث العقلانيَّة سودانيَّاً"، وقدَّم، من خلالها، "دراسة استطلاعيَّة" حول "عقلانيَّة" الصَّحفي الأوَّل حسين شريف "في تجلياتها المبكِّرة" على حدِّ تعبيره. 

لم يحدث أن خمدت، نهائيَّاً، قط، نيران "التَّكفير" التي ظلَّت حركة الإسلام السِّياسي تشعلها في بلادنا طوال العقود الماضية. فبعد أن خبت جذوتها، شيئاً، بأثر انتفاضة أبريل 1985م، وكانت قد بلغت ذروتها باغتيال الشَّهيد محمود محمَّد طه في منتصف يناير من تلك السَّنة، عادت