كمال الجزولي

لم أقع على نقد أكثر قسوة مِمَّا فعل حمزة الملك طمبل بشعر الشَّيخ أحمد المرضي، حيث كان الشَّيخ قد قال في مدح «هداية بك» ناظر الكليَّة: 
«برَزَتْ بِوَجْهٍ كَالصَّباحِ المُسْفِرِ/ وتَمايَلَتْ مَيْلَ القَضيبِ الأَخْضَرِ/ وتَلفَّتَتْ عن جِيدِ ظَبْي أَغْيَدٍ/ورَنَتْ بِنَاظِرَةِ المَهَاةِ الجُّؤْذَرِ/ لَمْياءُ تَفْعَلُ بالقُلوبِ 

أستاذنا الكبير وصديقنا الحبيب محجوب محمَّد صالح غادر، للتَّوِّ، سرير المستشفى، بعد أن أجرى عمليَّة جراحيَّة ناجحة، بحمد الله، لمفصل الفخذ. هاتفته، عشيَّة مؤتمر الشُّركاء، فألفيته يقهقه منشرحاً، ويتهيَّأ كي يمتشق قلمه، ويعود لقرَّائه، داخل وخارج البلاد، محتفياً، كعادته، بالدِّيموقراطيَّة، 

الهجاء، كأحد أغراض الشِّعر، قديمه وحديثه، قد يكون سلبيَّاً مجَّانيَّاً، وقد يكون إيجابيَّاً بناءً؛ الأوَّل محض شتم وتباذؤ فارغَين من المعنى، أمَّا الآخر فحامل لمضامين نقديَّة، تربويَّة، وربَّما تحريضيَّة باتِّجاه ثوري. من سنخ هذا الأخير مَسَحَ جيلي عبد الرحمن البلاط، قولاً واحداً، بشاعر تحوَّل من 

مسلمو السُّودان مالكيَّة. لكنني، قبل أن تجمعني مقاعد الدِّراسة الجامعيَّة، أواخر ستِّينات القرن المنصرم، بزملاء من بعض بلدان غرب أفريقيا، لم أكن أعلم أن هذا المذهب يجمعنا بمسلمي المغرب، وتشاد، والنيجر، ونيجيريا، وغيرها، لأكثر من عشرة قرون، باعتباره مصدر المعرفة الدِّينيَّة 

د. إبراهيم البشير الكباشي سفيرٌ من جيلنا، كان، ذات يوم بعيد، طفلاً في بادية الكبابيش، وثَّق لسيرته وسط أهله العرب الرُّحَّل، في كتابه الباتع «منازل الظَّعائن»، ومن بين ما هزَّتني منه مشاعر قويَّة أبكتني مرَّتين؛ الأولى حين روى أنه، بعد امتحان العبور للمرحلة المتوسِّطة، لم يكن يملك 

رحم الله منصور خالد، وكفله بغفرانه ورضوانه، وأسبغ عليه أضعافاً مضاعفة مِمَّا أحسن به لحياتنا الفكريَّة، ومواضعاتنا السِّياسيَّة، رجَّاً لآسنها، وتحريكاً لساكنها، اتَّفق النَّاس معه أم اختلفوا، فقد رحل تاركاً لديهم ذكريات لا تُنسى، وحوارات لم تكتمل، وأشـياء كثيرة من حتَّى! ذات صباح من أواخر فبراير 2008م، على مائدة الإفطار بهيلتون أديس أبابا،

في السَّادس من أبريل 2020م أعلنت وزارة العدل السُّودانيَّة عن اكتمال اتِّفاق التَّسوية المبرم، في 13 فبراير 2020م، بينها وبين أسر ضحايا المدمِّرة "يو إس إس كول" الذين كانوا يباشرون إجراءات قضائيَّة ضدَّ حكومة السُّودان أمام المحاكم الأمريكيَّة، تأسيساً على خلفيَّة تفجير تلك المدمِّرة، أثناء تزوُّدها بالوقود في