كمال الجزولي

لم يكن سيِّدى الخليفة ود تور شين مغالياً حين صبَّ جام غضبه على رأس الأمير التَّعايشي الزَّاكي عثمان الذي جاء من "واقعة الأتبرة" ليبدي استخذاءً فضائحيَّاً في مجلس الشُّورى الأخير قبل "واقعة كرَرٍي" في الثَّاني من سبتمبر 1898م: 

ضُحى الثَّاني من أبريل 1985م : سيَّارة تنهب جسر النِّيل الأبيض باتِّجاه أم درمان، ومنصَّة تنهض قبالة الواجهة الجَّنوبيَّة للقصر الجَّمهوري بالخرطوم! خلف مقود السيَّارة رجل يتمنَّى لو يطول اليوم أكثر من أربع وعشرين ساعة، وفوق المنصَّة ثلة من جنرالات النِّميري، ودكاترة 

ظلت حكومات "الجَّلابة" المتعاقبة في الخرطوم أسيرة للتَّلاوين التي شكَّلت تاريخيَّاً، لدى الجَّماعة السُّودانية المستعربة المسلمة، تصوُّرها التَّقليدي لذاتها، ووعيها الزَّائف بتوطن البلاد "كلها" فى عِرْق عربي خالص، ولسان عربي خالص، وثقافة عربيَّة إسلاميَّة خالصة، قبل أن تدفع وقائع

في الرَّابع من أغسطس الجَّاري وقف الرَّئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو يلقي خطاباً من على منصَّة الاحتفال بيوم الجَّيش، أمام عرض عسكري خاص، وسط العاصمة كراكاس، حين حلقت فوق المكان طائرتان بدون طيَّار، محمَّلتان بشحنتين ناسفتين زنة كلٍّ منهما كيلوغراماً، قبل أن

هذا كتاب عن خليل فرح بدري كاشف خيري، وضعه جعفر محمد علي بدري كاشف خيري، ويتملكني، الآن، خجل فارع، كلما تذكرت أنني، لمَّا طلب منِّي جعفر، عن طريق صديقي د. محمد جلال أحمد هاشم، أن أقدِّم لكتابه هذا، وما كنت قرأت له شيئاً من قبل، ارتسم في خاطري 

الوجه الأساسيُّ لأزمة نمط التديُّن الشَّعبوي السَّائد في البلدان الاسلاميَّة يكمن في ما يمكن أن ينتهـي إليه أصـحابه من مَحْق "صـحيح الدِّيـن" الذي هو كلمة الله في تعاليه المطلق، لحساب "مُتخَيَّل التَّديُّن" الملتبس بوقائع تاريخ الدَّولة الإسلاميَّة، والذي هو بعض كسبهم البشري القاصر، فما 

لكي ندرس طبيعة الخارطة الطبقيَّة لمجتمعاتنا "العالمثالثيَّة" لا يفيدنا كثيراً أن ننهمك في نقل طبوغرافيا هذه الخارطة كما تتبدَّى في الغرب الرَّأسمالي لنطبِّقها على حالتنا، بقدر ما نحتاج، بوجه خاص، للأخذ في الاعتبار بالظواهر الاقتصاديَّة ـ الاجتماعيَّة ـ السِّياسيَّة شديدة التَّميُّز