حينما وقعت الخرطوم إتفاقية نيفاشا "الهردت كبدة الطيب مصطفى!!" إتفق –المؤتمر الوطني مع الحركة الشعبية- على "أن تؤول وزارة المالية لأحدهم وتذهب وزارة الطاقة للاْخر –ولكن في أول تشكيل وزاري- تحسسنا حبوب منع الخجل لمن لا يعترفون بالعهود والمواثيق –وبقدرة قادر تمسك الإنقاذيين بالحقيبتين- وكأن شيئاً لم يك؟؟"،، إنتهت المرحلة الإنتقالية وبموافقة –مدفوعة القيمة مقدماً / لبعضنا- إنحسر الجنوب الحبيب بـ "ثلث المساحة وربع السكان!!" بعد إستفتاء –تقرير المصير / الخجول- وعاد الإسلميون للإنفراد بالسلطة التي –إغتصبوها بليل بتلك الدبابة المشؤومة- بزعم أنهم الأكفأ ... الخ،، حتى بلغ بهم –السيل الزبى- من تشرذم وإنقسام أميبي.. وأقنعونا بـ -الحمار اللا وطني / أقصد : الحوار الوطني- الذي بلغ ذروته بإستحداث منصب رئيس وزراء –الذي يتعارض في مسماه مع ما هو ماثل- فتمخض الجبل وولد فأر،، ليتأخر التشكيل الوزاري ويؤجل لأنه لم ولن يزيد من –إستبدال أحمد بالحاج أحمد- وأسأل –البشير- الذي تفاخر في خطابه الأخير لأعضاء حزبه بأن حكومته ستكون مؤلفة من 116 وزير ليحافظ على تراب البلاد ... الخ،، أسأله "ما هي علاقة ضخامة الوزراء بالحفاظ على تراب البلاد؟؟ التي قسمها هو نفسه!! وكما يقولون –بعد ما خربها قعد على تلها- !!؟؟" بربكم،، ماذا يعني أن يأتوا بـ 116 دستوري ومن أنى ستغطى نفاقاتهم الباهظة والبلاد تشكو لطوب الأرض من فقرها المدقع بعد أن بتنا نستورد أي شي وما أدراك ما شح النقد الأجنبي بفاقة أساسها –الجهل والمرض- وتشريد الكفاءات "بعد أن بلغ بهم اليأس للسان الحال –الدنيا دخلناها بشهادة ميلاد وسنخرج منها بشهادة وفاة فقط!!" بالله عليكم،، كم عدد وزراء الولايات المتحدة الأمريكية –وفي الحسبان / مساحتها الجغرافية وتعدادها السكاني وقوتها الإقليمية- لا لا،، "الصين، روسيا، الهند –ولم أتطرق للدول الأوربية والأسوية- بل التقشف الذي يطبق بمحيطنا الأفريقي والعربي؟؟" اراني أتخيل// إجتمع –أعضاء / النادي الكاثوليكي- وكان هذا لسان حال إجتماعهم "هذا فلان يقيم معنا الليل ويصوم الإثنين والخميس لذلك نحسبه يستحق وزارة كذا،، وهذا فرتكان أتانا من حزب ظل زعيمه يشاركنا بالبنين ويعارضنا بالبنات لذلك نزكيه لمستشارية كذا،، وهذا علان إبن الحسب والنسب والخليفة القادم ولأنه الوحيد الذي يقف ألفاً أحمر في وجه والده –الغائب الحاضر- نراه الأنسب لمساعدة كذا،، وهذا المتمرد الذي تحدانا مراراً وقبلنا التحدي وهو يطالب بمنصب –مساعد حلة / الذي رفضه سالفه- فليكن والياً لكذا،، أما اْخر ما تبقى من فتات المناصب فليذهب لذاك الذي إستقطبناه من ندنا التقليدي واْتانا بنفر لم يأتي بهم سابقه الذي منحناه أرفع منصب ..... وهكذا دواليك!!؟؟" هنا تحضرني طرفة فليسمح لي القارئ الحصيف بأن أوجزها في هذه المساحة وبهذه العجالة وهي (ظللت أستمتع بالدردشة في –الفيسبوك- مع الزميل العزيز –عبد الغفار عبادي / له التحية- ففي ذات مرة قلت له "ما رأيك لو قدمت الإنقاذ لمتحاوريها 4 وزارات هامشية فقط؟؟" فقال لي "تقسم وزارة الزراعة إلى وزارة للزراعة الاْلية وأخرى للزراعة المطرية .... الخ!!" ولكن،، ما فات على –أستاذي / الجميل- أنهم ظلوا يفاخرون بأنهم حزب الأغلبية ويمثلون نحو 90% من الشعب السوداني وقالها –نافع- مراراً "الداير يبقى وزير يجي المؤتمر الوطني!!" ضف إلى ذلك أنهم الأكفأ بالإستوزار –كما يزعمون- ودونهم –المهج والأرواح- لذلك أرى أنه لو فُرخت "وزارة التعليم إلى وزارة لكل مدرسة وروضة ووزارة الري إلى وزارة لكل مضخة ودونكي" فالكيكة لا تكفي على الإطلاق).. فالذي لم أفهمه هو أن يؤلف المؤتمر الوطني تشكيلة وزارية من 116 دستوري وينفرد بـ 90% من المناصب ويمنح باقي الفتات لعشرات الأحزاب الذين وقعوا معه "عملية : خراجة الحمار النافق / أقصد : مخرجات الحوار الوطني!!" لذلك وصل بقادة المعارضة من –التسول الوزاري- لدرجة أن يحدد أحدهم مسماه الدستوري "كما فعلها التجاني السيسي ومبارك الفاضل الذين طالبا بمنصب بالقصر الجمهوري!!" يعرف نتائج مثل هذه الترضيات بني جيلي "ممن أُجبر على إمتحان الشهادة السودانية مرين خلال 3 أشهر ولعنا وسببنا حظنا العاثر الذي صادف تسليمنا لكبشور كوكو الذي سلمنا لعلي تميم فرتاك –الفرتك التعليم!!".. أعود وأقول "كيف تطالبون بالديموقراطية ممن قوضها؟؟" - How do you demand democracy from those who undermined it - وعلى قول جدتي :- "دقي يا مزيكا!!".
خروج :- للكردافة أسوق أحر التعازي فيمن سقطوا شهداء،، في ولاية غرب كردفان –في فتنة / الحمر والمعاليا- وفي ولاية شمال كردفان –في فضيحة / مخازن أسلحة جهاز الأمن- والله نسأله أن يرحم شهدائنا وأن يعجل بشفاء جرحانا وأن يلزمنا الصبر الجميل.. ولن أزيد،، والسلام ختام.

--
الدكتور / عثمان الأمين أبو بكر الصديق – الوجيه : صحفي سوداني ومحلل سياسي مقيم بمصر
INSTAGRAM LINKEDIN FACEBOOK TWITTER SKYPE PLUS : DROSMANELWAJEEH – WHATSAPP MOBILE VIBER IMO : 00201158555909 - عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
//////////////////