عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

التنطع والإستهداف للنجوم لن يكون سلما ليطال هؤلاء. فهم أبعد من مرمى عاطلي المواهب. والصحافة هي أيضا مهنة المواهب، ومن أسباب نجاح ممتهنها الفطنة، الذكاء، الصدق، النزاهة، التجرد والحياد.
ثُمَّ والعلم والبحث والإطلاع وقراءة الواقع ثم القدرة على التحليل، والنظرة الثاقبة.
في زمن الهرج والمرج الذي أصاب الواقع المهني، ظهر بعض من صبية كتاب يتوهمون بأنهم صحفيون، ويتحدثون في تخصصات يجهلون أبجدياتها!!
يكتبون في الموسيقى، ولا يعرفون خصائصها ومناهجها، علومها ومجاهلها. يتعاملون معها بسطحية مخلة، بل وينصبون أنفسهم قضاة يصدرون الأحكام القطعية بأن هذا فنان كبير، وذلك صاحب صوت خرافي، وآخر عاطل الموهبة والقدرات!! وكأنهم هم المتخصصون العالمون والعارفون بخصائص هذا المجال، ليحددوا على القراء لمن يستمعون من المؤديين، ومن من يسدون آذانهم عن سماعه حتى لا يصيبهم الصمم!
والأدهى والأمر إطلاقهم على هطرقاتهم هذه وصف النقد الفني وهم لم يطلعوا على علم النقد، ولا يعرفون مناهجه، وليسوا مؤهلين كفاية للتعاطي مع هذا العلم.
مصيبتنا في مجال الموسيقى والغناء بأن معظم أهل السودان يفتون فتوى المتخصص، وبل يصدرون الآراء والأحكام القاطعة التى تؤثر في المسيرة الفنية والذوق العام. ولهذا ليس بالسودان أسسٌ ولا قواعدٌ تحدد من هو الأصلح ليستمر، ومن هو متواضع الموهبة والقدرات، والذي لا يستطيع ان يسهم في خارطة الموسيقى والغناء. ويظل التأثير على الذوق العام من الآراء التي يكتبها ويتحدث بها العامة في أجهزة الإعلام المختلفة.
أهل الإختصاص أبعد الناس عن التأثير المباشر والخوض في أجهزة الإعلام والميديا. لماذا لا يعتلوا المنابر الإعلامية حتى لايجد من بيده القلم من غير أهل الأختصاص المجال متسعا ليكتب الأعمدة اليومية ويدعمها بآرائه المخلة والغير متخصصة في فن الموسيقى والغناء.

ويحدثونك عن كيفية الخروج بالأغنية والموسيقى السودانية من نفق المحلية لبراحات الإقليمية وفضاءات العالمية ويعتقدون بأن ذلك ممكنا عبر مقالاتهم التي يطلقون عبرها معايير جديدة ومصطلحات مستحدثة خاطئه في علم الموسيقى لإنتشارها للعالمية!
يا هؤلاء، للغناء والموسيقى خصائص إن لم تكتمل أركانها ولم تناسب تقنية التسجيل (الاوت بوت) معايير جودة البث للإذاعات والقنوات الفضائية الإقليمية والدولية لن تصل الأغنية ولا الموسيقى السودانية خارج نطاق المحلية والجوار الأفريقي. كما أن أهم عنصر للإنتشار حاليا هو العنصر البصري (الأغنية المصورة المسماه الفيديو كليب الذي أصبح عملا فنيا متكاملا) والذي يقف أمامه في السودان سد منيع وموروث ثقيل من العادات والتقاليد والقوانين يمنع مواكبتنا لتطور هذا الفن. وعليه تظل المنافسة خارجياً غير واردة .

أعلاه هو الحلقة الاولى في سلسة مقالات تتناول بالتحليل الموسيقى والغناء في السودان.
عبدالعزيز خطاب
اكاديمي موسيقى
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.