عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

ظلت تزدحم الأسافير و وسائط التواصل الاجتماعي في الأسبوع الفائت بصورة شخص تعرض للضرب و التعذيب بصورة وحشية و كل التعليقات المصاحبة لهذه الصورة متفقة على أن الشخص الظاهر أثر التعذيب في كل جسده هو المهندس أحمد أبوالقاسم و أن تفاصيل الحادث كما هو واضح مما كتب يدور حول محاولة أحد الصعاليق التعرض لزوجته أثناء تواجدها في حفل زواج و في بعض المواقع تجد تفاصيل تصيب القاري بشلل الأطفال ، و من الملاحظ أن كل المنشورات اتفقت على أن الشخص الذي حاول التحرش بزوجة المهندس هو وزير الدولة بالقصر الجمهوري طه عثمان الحسين و الذي يتضح مما نشر أنه قد تلقى العقاب المناسب من الزوج المحترم لتلك السيدة المحترمة، و لما كان طه عثمان الحسين من النافذين في الدولة بل بعض الناس يذهبون إلا أنه الأكثر نفوذا هذا الأيام و صاحب السلطة الأكبر و الأقوى داخل البلد و تقول تفاصيل الحادث بأن طه قد وجه بعض الناس لخطف المهندس أحمد من أمام منزله و الذهاب به إلى جهة نائية و تعذيبه بالشكل الواضح في الصور . هذا ما حملته أخبار وسائل التواصل الاجتماعي و التي أسأل الله أن تكون كلها مجرد أكاذيب.
للتعليق على هذا الموضوع سأبذل قصارى جهدي لاضبط لغتي حتى لا تنزل لمستوى سلوك ذلك الوزير و الذي لولا إنحطاط في مستوى القادة و إنحطاط في مستوى سلوك الحكام لما إستطاع كائنا من كان أن يمتلك الجرأة ليفعل الذي فعل .
و إمعانا مني في حسن الظن كنت أتوقع أن يخرج علينا المكتب الإعلامي برئاسة الجمهورية على الأقل ببيان تكذيب للخبر حتى قبل الرجوع إلى طه أو سؤاله عن صحة المعلومات من كذبها لانهم من المفترض ان يكونوا على ثقة من سلوك زملائهم، كنا نتوقع على أقل تقدير تصريح صحفي صغير ينفي أن يكون وزيرهم له أي علاقة بالذي يتم تداوله لأنه قبل أن يكون وزير و قبل أن يكون ضابط في الأمن فهو سوداني يتمتع بكل صفات الشعب في التهذيب و المرؤة و النخوة و هو (المأمون على بنوت الفريق) و لأن من يتسنم المسؤليات التي تم تكليف السيد طه بها من أساسيات الاختيار لها هي حسن التربية . فمن غير الممكن لاي شخص ان يترقى في المناصب و المواقع حتى يصل الى درجة وزير و رتبة فريق دون أن يجتاز اختبار الأدب فمن لم يحسن أهله تربيته لا يحق له أن يحلم بتلك الرفعة . و لما لم يفتح الله على أعلام القصر بكلمة و لم ينبت طه ببنة شفة فهذا يعني بأن المنشور من تفاصيل الحادث هو الأقرب للحقيقة و عليه سنتعامل معه على هذا الأساس .
لقد صبر الشعب السوداني على كل سؤات الحكومة و تحمل في صبر و جلد كل تجاوزات أهل السلطة و رائحة الفساد لا تحتاج إلى (فتحين) في الأنف و صبر الشعب على التخبط في القرارات التي تتخذ دون أن تكون مصلحة الوطن و المواطن من مقاصد متخذي القرار .. و صبر و صبر و صبر . كل ذلك و كنا نظن بأنهم سينالون أجر المجتهد على أخطائهم ، أما اليوم فلا مناص من ان نعتقد بأن كل من يشترك مع طه في العمل التنظيمي أو الأمني أو الحزبي بأنه رجل لا يقل (صعلقه) من قرينيهم فكل من ينتمي للنظام الحاكم و الذي من ضمن منظومته يتواجد طه عثمان الحسين و لم يتقدم باستقالته و يتبرئ من هذا السلوك يعتبر لا يقل سفالة و إنحطاط من المشين طه و بقبوله لزمالة طه يكون قد قبل أن يسلك ذلك الوزير (الزميل) هذا السلوك المنحرف مع أهل بيته و أن يتوقع التحرش بزوجته و بناته من ذلك الصعلوك و عندها سيكون أقل وصف لهم هو (حكومة الدياثة) ..