وقد تحدثنا في حلقات سابقة عن موضوع تأخر سن الزواج للشباب والفتيات أسبابها وأضرارها وأيضا اسباب الطلاق وأضرارها وأثارها . ولكنني حبيت أن أدلي بهذه المداخلة بسبب آخر له ذات العلاقة بالموضوع. وقد أكدنا ان الزواج سنة من سنن الأنبياء والمرسلين عليهم السلام, وفيه مصالح وفضائل جليلة , وعظيمة للرجال والنساء والأمة جمعاء . قال عليه الصلاة والسلام ( يا معشر الشباب من أستطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطيع فعليه بالصوم فإنه له وجاء ) .

فالزواج أعفاف للنفس وصيانتها عن الحرام وتطهير للمجتمع من الفاحشة لما فيه من ارواء للغريزة الجنسية وهوسكن وطمأنينة وترويح للنفس لما يحصل به من الألفة والمودة والأنبساط والأيناس بين الزوجين, وفي أشباع لغريزة الأبوة والأمومة من خلال تكوين الأسرة الصالحة وأنجاب الأبناء وهو خير وسيلة للتكثير النسل . ولذلك وجب علينا جميعا كأباء وأخوان وأمهات التيسير أمر الزواج , فريضة شرعية وحاجة أنسانية ويجب مساعدة الشباب في أكمال نصف دينهم كما أمر الله , وذلك من خلال تذليل العقبات التي ممكن من شأنها ان تمنعه من الزواج حتي لا يقع الشباب في الفاحشة التي يعاقب الله عليها .
ولقد لفت نظري من خلال مداخلة أحد ألأبناء في شريط مسجل عن مشاكل تأخر سن الزواج التي أدت الي انتشار الرذيلة في مناطق معينة ذكروها بالنص بأنها من المناطق الموبوءة بأمراض الجنسية ( الأيدز ) والي آخر ما هنالك .هذه الأشارة صراحة لم تعجبني بسبب انها غير مبنية علي دراسات ميدانية , وأيضا لم تصدر من جهة مسؤولة مختصة بالأمراض كالوزارة الصحة , وقد يكون هناك بعض منهم أو منها مصابة بهذا الداء ولكن ليس بيدنا دراسة مؤكدة ولذا من الخطأ تعميمها وتعريتها بشكل الذي ورد في هذه المداخلة .لأن سوف تكون لها أنعكاسات سلبية وتقضي مسألة الزواج نهائيا من المناطق المذكورة . وبالأضافة الي ذلك فإن هذه المسألة تعتبر قذف صريح , كما تعلمون ان القذف في أصطلاح الفقهاء هو الرمي بزنا أو لواط أو نفي نسب يوجب الحد فيها . والقذف محرم شرعا لقوله تعالي ( والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فأجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة ابدا وأولئك هم الفاسقون ) وقال صلي الله وعليه وسلم ( أجتنبوا السبع الموبقات ) عد منها قذف المحصنات الغافلات المؤمنات ولا خلاف بين العلماء علي أن القذف محرم قطعا وعدوه من الكباير الموبقات . أو بعبارة أدق قذف المحصنات تعني أتهام النساء الشريفات بما يسئ الي سمعتهن وشرفهن بغير وجه حق وبدون وجود دليل قاطع .
سبحان الله كان مجتمعنا مشهورة بالعفة والتنزة عن الرذيلة والفحشاء بين الشباب والفتيات وأقتصار العلاقة بينهما في حدود الزواج الشرعي الذي يحفظ حق الأسرة ويضمن سلامة وصحة النسل .ولكن هذه الأمراض الجديدة كنتائج أتت الينا مع ويلات الحروب والمآسي ومع تدهور الأقتصادي و تأخر سن الزواج للشباب والفتيات بسبب البطالة والمغالاة في المهور وفي التجهيزات ومنع ولي أمر الفتاة لزواجها من خلال التشدد في طلباته . ولذلك اريد أن أقول ( أذا بليتم فأستتروا ) . وفي نفس الوقت آمل من أبنائي الشباب ان يحترموا أعراض المسلمين ولا يخوضوا فيها بدون براهين أو أدلة دامغة , وختاما خلوها مستورة .

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.