وراء كل مشروع فرد- يجئ بالفكرة وقد يحركها و يسعي حتي تري النور عملاً مثمراً.الخطوط الجوية السودانية أضحت تاريخاً وقد لا يعرف أحد من الموجودين حالياً من كان وراء فكرة إنشائها و من تحرك لينجز العمل وهذه إحدي عيوب أهل السودان: غمط حقوق الناس ، حتي المعنوية منها ! يمكننا بالطبع بعد البحث معرفة هؤلاء ، ولكن من كان وراء فكرة أسطول الطيران الرئاسي ؟ من سوق تلك الفكرة ؟ و من أنجزها ؟ ولكن يمكن القول بأن تلك الفكرة جاءت بعد ضعف الخطوط الجوية السودانية وقلة عدد طائراتها العاملة مما جعل المسئولين بالدولة يجدون صعوبة في التسفار ، فقد ظل و لزمن طويل كبار المسئولين يسافرون علي طائرات أسطول سودانير وقد شاهدتُ السيد/ أحمد السيد حمد بقامته الفارعة خلال فترة الحكم الديموقراطي الأخيرة وسط جمهور المغادرين لمطار الخرطوم – لم يسعي للاستفادة من إمتيازاته :مثل المرور من قاعة كبار الزوار أو من بوابة المطار مباشرةً لسلم الطائرة ! و لكنه آثر الوقوف مع الآخرين من البشر –
فهم الذين جاءوا به لذلك المنصب ! لقد ترك مأثرةً !
لا شك في تسويق أحدهم لفكرة إنشاء الطيران الرئاسي و قد كانت في تقديري علي حساب سودانير و غيرها من مؤسسات الدولة ! لقد نمي أسطول الطيران الرئاسي بينما تقلص أسطول سودانير لدرجة محزنة !
لذلك دعوة للعقلاء لاعادة النظر في ضم الطيران الرئاسي و غيره من أساطيل الطيران التابعة لمؤسسات الدولة الأخري للخطوط الجوية السودانية مع الدعوة لفتح باب الاكتتاب في أسهم الخطوط الجوية السودانية و تحويلها إلي شركة مساهمة عامة و وضع حوافز للمساهمين –
مثل الاستفادة من السفر بسعر مخفض أسوة بالعاملين بالشركة و غير ذلك مما قد يدفع بشراء الأسهم. لن يرفع ذلك الاسطول الرئاسي من قدر مؤسسة الرئاسة في عيون العالم ، إذ العالم يعرف أوضاع السودان و أهله ! إن ما يرفع من القيادة في عيون الناس و العالم هو إدراكها لواقعها و تواضعها.وعلينا أن نتذكر بأن الزمن كفيل بالتغيير و أن نغير بأيدينا و ليس بيد الآخرين – خاصة إذا كان في التغيير مصلحةً للأمة ! وعلينا كذلك أن نترك من المآثر ما قد يُذكر بعد تعاقب الأيام و الأعوام !!
دور للاعلام يؤديه في التنبيه و في نقل المعرفة و الارشاد لمواطن الزلل، لعل أحداً يُدرك و يتحرك أو آخر ينصح و يعمل !

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.