العـيدُ وافى فلا بِـشـرٌ ولا ألـقُ***وفى مِـثْـلهِ عَـهِـدنا الـدارَ تـأتـَلِـقُ
حبورٌ كانت تعمُّ الناسَ بهجـتُه***وشـلالاتٌ من الخـيراتِ تسـتَـبِـقُ
فسَطا عليهِ لُصوصٌ ذوُو دَجلٍ***ونَصْبِ خِـداعٍ فـيه الغدْرُ منْطَبِقُ
أحَـطُّ الـناسِ أخْـلاقًا ومـنِزلةً***خـيرُ الصـالحينَ فـيهم فاسـقٌ أبِقُ
يُخـادِعونَ بالدينِ وكلُّ فِـعالهمْ***فـسـقٌ وانـحرافـاتٌ قـادها الشَـبَقُ
شُبْقٌ للمالِ وأعْراضِ الحرائرِ***فكلُّ ثمينٍ من ما لغـيرهم سَـرقوا
فتكًا تمادوا وقـتلًا فى كل شبرٍ***حـتى غـدت أرجـاءُ بلادنا مِـزقُ
وإذا الديـارُخرابٌ لامثيلَ لهُ و***غرابيبُ البينٍ فى أطلالها نَعَقـُوا
وأدْلَهَّمتْ لنا دروبُ الدارِ قاتمةً***وخَجلاً تَقلَّصَ فوقَ سَمائِنا الأُفُقُ
فما بَانَ بَعدها الإِصْبَاحُ وضَّاحاً***وخَـيَّمَ فى كُلِّ فَجرٍ كالحاً غَسَقُ
صَوَّحَ الوردُ فى أغْصانهِ حَزناً***وجَـفَّ الـزهرُ لازاهىٍ ولاعَبِقُ
صَارَ الناسُ فى دوامةٍ قهراً فما***تَبدَّىَ لهم فِيها غَـربٌ ولاشَـرقُ
فلْنُشمر للجـدِ زنداً يرُدُ حُقوقـًا***لشعبٍ كريمٍ فى الأغْلالِ مُخـتَنِقُ
لنْ نَرتَضِى للشعبِ إذلالاً وإن***مُزِّقَتْ أطْرَافُنا مِنَّا ودُقْـتِ العنقُ
بِحُبِّكَ للعَلياءِ يا سُودَانَ نَسْمُوا***وإِنْ تَقاصَـرَ فى أرْوَاحِـنا الرَمَقُ
_________________________
عبدالرحمن إبراهيم محـمـد
بوسطن - الولايات المتحدة
الإثنين 12 سبتمبر 2016

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.