عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

· قد لا يفاجئك العنوان الرئيسي بجريدة حريات الإليكترونية في يوم

4/9/2016 قائلاً:- " يراهن نظام المؤتمر الوطنى على البيع للخارج
للمقايضة بقبول قهره للداخل"..

· و لا قول أستاذنا/ محجوب محمد صالح، قبل ذلك بيوم، أن لدى
النظام، كما لدى الدول التي تضغط للوصول إلى سلام ( ما) في السودان "..
أوراق يتحركان بها للحصول على التسوية.. و أن السلام الذي قد يتحقق عبر
تلك التسوية يظل قاصرا ما دام لا يستوعب كل تعقيدات الأزمة السودانية ولا
يشرك كل الأطراف في حلها!"

· بينما يتساءل الأستاذ/ ياسر عرمان عما إذا كان الإتحاد الأوروبي
يمول حروب الإبادة الجماعية بتوفير الدعم لمليشيا قوات الدعم السريع.. و
عرمان لم يتحدث عن التسوية مباشرة.. و لكن رسالته تشي بالضغوط الممارسة
عليهم بغية الوصول إلى تسوية سياسية ما..

· و يحذر السيد/ مصطفى محمود، رئيس تحالف القوى الوطنية، من تحويل
مشروع الحوار الوطني الى مشروع تسوية سياسية، و أن التسوية تصب في مصلحة
الأجنبي.

· و في يوليو الماضي، أعلن وزير الخارجية الدكتور إبراهيم غندور
لجريدة الرياض السعودية عن عودة التعاون ( الأمني) بين السودان و أمريكا
بعد سنوات من التوقف.. و قال: "نحن لا نقول هنالك انفراج ولا نتفاءل ولا
نتشاءم لكن سنستمر فى الحوار مع الجانب الأميركي".

· و تعتقد صحيفة الـ ( واشنطن تايمز) أن ”.. التعاون ا?ميركي
الوثيق مع السودان، ربما يكون جسرًا أبعد مما يجب بالنسبة ?دارة الرئيس
ا?ميركي باراك أوباما، و ان الخرطوم تحاول أن تستغل المكاسب ا?ستراتيجية
الأمريكية في المنطقة لصالحها ?قناع الإدارة الأمريكية بتعديل تصنيف
السودان إلى حليف رئيسي في مكافحة ”

· التسوية.. المقايضة.. المساومة على بقاء السودان أو فنائه.. و
السودان و شعبه في سوق النخاسة منذ فترة.. المساومة على أشدها.. أصابع
خبيثة تخلط الأوراق.. و العارفون ببواطن الأمور يرون النظام يندفع بسرعة
الضوء لتحتضنه الدول الغربية بغية الحصول على " صداقة الشعوب".. ليس
لمصلحة السودانيين الذين جاءهم عبود بنوع الصداقة المشرِّفة في زمان مضى،
بل لاستمرار النظام في الحكم و القهر و الاستبداد..

· الفارق بين عبود و البشير فارق جد كبير و خطير.. إنه الفارق بين
شرف الجندي و بين التنازل عن ذلك الشرف حين تحمي المعارك و تتمدد أسواق
العمالة المزدوجة و الارتزاق و رهن الوطن للأجانب من كل القارات..

· إرادة عبود السياسية تدور داخل الوطن و حول الوطن، بينما إرادة
البشير السياسية ".. غائبة ولو كانت متوفرة لجاء الحل من الداخل دون أن
ترهن الحالة السودانية بمصالح الدول الكبرى" وفق قول أستاذنا الجليل/
محجوب محمد صالح.. و الذي لم يومئ في قوله إلى البشير و رهطه الواقفين في
الصف الأول للنظام..

· إن لدى إدارة أوباما مفتاح جاهز لفتح باب سلام السودان عبر ما
أسموه ( مشروع السودان).. و ربما لا يسمح الوقت لفتح الباب تماماً في عهد
إدارة أوباما، فيتم استخدامه في عهد إدارة هيلاري كلينتون أو ترامب ليسجل
التاريخ لأحدهما انجاز المستحيل ( حيث ضحك القدر!).. و ما المكان الذي
ضحك فيه القدر سوى السودان بتناقضاته المثيرة للضحك أثناء البكاء..!

· مفهوم لدى العارفين ببواطن الأمور أن ثمة مساومات تمت سلفاً بين
أمريكا و أوروبا الغربية من ناحية و نظام البشير من أخرى.. و تهدف
المساومات إلى تحقيق سلام مجرد من كل تطلعات الشارع السوداني الصامت حتى
الآن.. سلام يأتي و في جعبته تناقضات مستدامة تنخر فيه و لا تلبث أن تودي
بالسلام و بالبلاد إلى شظايا!

· و نقول للأستاذ/ ياسر عرمان أن ربط قوات الدعم السريع بمصالح
أوروبا لإيقاف الهجرة و الاتجار بالبشر و الاعتراف بقوات الجنجويد، أمر
واقع منذ فترة لدرجة أن حميدتي فاخر، في منبر عام، بحمايته لأوروبا من
تدفق المهاجرين.. و قد أصبحت هذه القوات جزءً مهماً في معادلة الحرب
العالمية على الارهاب.. فلا غرو أن يطالب ( المرتزق) حميدتي دول أوروبا
بدفع ( الأتعاب)..

· و أيضاً نقول لا يمكن إخفاء جرائم الجنجويد، أخي ياسر. قد يتم
تغطيتها أوروبياً و دولياً.. لكن يستحيل مسحها بما فيها من اغتصاب و
إبادات جماعية عن اذهان شرفاء السودان، و كلهم، كل شراء السودان، أقرباء
دم للضحايا،..

· الهاجس الذي يلازمنا في الغدو و في الرواح هو أن يختطف اليأس
عزيمة المعارضة السودانية.. و أن تنحني ( و معها الجيش الشعبي قطاع
الشمال و الحركات المسلحة) للضغوط المتصاعدة عليها للتسوية مع النظام بأي
ثمن.. فالضغط الأمريكي عنيف، و بلا هوادة، و نحسه في التحركات المكوكية
للمبعوث الأمريكي بين العواصم ذات الصلة بخارطة الطريق و السلام في
السودان.. و ما يهمنا نحن ألا تتأثر المعارضة السودانية، بشقيها المدني و
العسكري، بتلك الضغوط لدرجة اليأس من ( خيراً) فينا و في الانتفاضة..

· و أوعه الضغط الأمريكي يطَلِّع منكم زيت يطيل عمر ماكينة النظام
المهترئة.. يا عرمان!