عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

    ذلك من البداهه بحيث ان لايحتاج لتبيان ورديف ذلك الكفاءه في اكمال دوره الحياه او سنن الكون وطبيعه الاشياء ...كذلك تدخل في معالجه المجتمعات البشريه وما ينوبها من تغيير وتحولات او في اتون المواجهه الحتميه بين الخير والشر مع اختلاف معايير القياس...الا انه بالضروره ان تتصدي طليعه منتقاه بمواصفات وصفات محدده لانجاز الثوره وفتح الطريق امام الخير بعد ازاحه القوه الماديه التي تحول بين الناس وخيارهم واختيارهم..
    لقد استوقفني مشهد البدايه لمعركه بدر حين اصطفت قريش امامها عتبه بن الربيع واخوه شيبه وابنه الوليد فنادي عتبه رسول الله عليه الصلاه والسلام (يامحمد اخرج لنا اكفاءنا من قريش) فبرز لهم ثلاثه من شباب الانصار فقال لهم عتبه من انتم فانتسبو فقال لهم لاحاجه لنا في مبارزتكم انما طلبنا بني عمنا...فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم للانصار ارجعو الي مواقفكم ثم قال قم ياعلي قم ياحمزه قم يا عبيده ...فقامو وكان علي رووسهم البيض فلم يعرفوهم فقال عتبه من انتم ياهولا تكلمو فان كنتم اكفاءنا قاتلناكم فقال حمزه انا حمزه بن عبدالمطلب انا اسد الله واسد رسوله فقال عتبه كف كريم وقال علي كرم الله وجهه انا علي ابن ابي طالب وقال عبيده انا عبيده بن الحارث بن عبدالمطلب ...ونهيه المعركه بتفاصيلها معروفه لست في مجال استعراض صورها ومشاهدها ومالاتها في التاريخ..
    الا ان هذا المشهد الرهيب يشي علي دلايل الرجوله وكمال مفاهيم الفضايل في الطبيعه العربيه التي لاتقبل ان تنازل من هو دونها في القوه او المكانه في القياده وانها تري انه من العار ان تفعل ذلك بمن هو ليس لها كفء او تجهز علي ضعيف او تنال من امراه او عاجز او طفل صغير ان ازدهاء ذلك العصر لم يكن بمقدار ما يكنزون من مال او يقيمون من قصور ودور فهم من كل ذلك يكادو ان يكونو معدمين لكن بمقدار ما كانو يحملون من قيم ومفاهيم مكنتهم ان يبنو دوله قوامها العدل واساسها الحريه تمددت حتي وصلت مشارف اوربا وحدود الصين.
    وبانحطاط الامه التي تسنم امر قيادها من هم معزولون عن ضميرها ووجدانها اصبحت الغلبه للماده والسيطره للقوه في غياب العداله ومعايير الالتزام الاخلاقي فلم يعد من وجود للكفاءه في ممارسه العمل السياسي او التعاطي مع الشان العام
    فيد السلطه الباطشه لا تفرق بين امراه او طفل او معدم فقير انها تستكثر عليهم حتي حياه الضني والكفاف....الان سبعه وعشرون عاما مرت علي هذا البلد الذي اوشك ان يضيع من يدينا ...مما يجعل من السكوت الان خيانه للعهد وللشعب وضياع للوعد مثلما تبددت امنيات عزيزه في فضاءه المقسوم وارضه التي تنتظر غيث السماء وما هو بنازل حتي تخرج هذه الطليعه الثوريه من رحم المعاناه لانجاز مهامها التاريخيه في التحول والتغيير.