عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

    لاخوف أبداً على هذا الوطن من هجمات التتر والمغول و استبداد الأمويين الجدد طالما أن لدينا إرثا ( وطنياً و علمياً و أخلاقياً و فنياً و رياضيا واجتماعياً ) نرتكن إليه، ونلوذ به ،ونسند عليه ظهورنا كلما ظنوا أن البلاد دانت لهم ، فطفقوا يهاجموننا بألفاظهم الخادشة، ويرموننا بجرم اتسموا هم به أو حرمان عاشوه.

    لشد ما يؤلمهم ويؤذيهم و يؤرق منامهم و يضعضع  سلطانهم أن تاريخنا ضرب جذوره فى أعماق هذه الأرض وتشبث بها ، وأن فضائلنا نتوارثها جيلاً إثر جيل، وبها نقاوم تسلطهم وسفههم وجشعهم ، يضعف بعضنا أحياناً ويضل الطريق، أى نعم، ولكن فى نهاية الأمر لايصح عندنا إلا الصحيح.

    كلما نهبوا ثرواتنا وانتهكوا خصوصياتنا وصادروا حرياتنا وابتغوا تزييف حقائقنا استللنا لهم صحائفنا البيض من الماضى ، وهتفنا : ( أن نحنُ ها هنا، باقون بما ورثناه وحفظناه فى الضمائر والأحداق وسبح داخل كريات دمائنا الحمراء ) ، فالأموال تغدو وتروح، وكما صنعناها سنوجد غيرها.

    يؤذيهم ويغيظهم البقاء الروحى والمعنوى ل( سرور وكرومة ومعاوية محمد نور و صديق منزول وبرعى ورحمى سليمان وعتيق وخورشيد و ود ابقبورة وتور الجر وجامعة الخرطوم وجامعة القاهرة ومعهد السودان للعلوم والتكنولوجيا والمعهد العلمى ودار الرياضة والمسرح القومى والدورات المدرسية ) ، يكرهون ( القوات المسلحة والشرطة و بوابة عبدالقيوم، وعبدالماجد حامد خليل وعمر بليل والكابلى والنذير دفع الله والطيب صالح )، يبغضون ( مدارس حى العرب والهجرة وبورتسودان والفاشر والمؤتمر وخور عمر وحنتوب وطقت ووادى سيدنا ) ، يصرخون غضباً حين يذكر على مسامعهم إسم ( جريدة الأيام والميدان والرأى العام وهاشم ضيف الله ومحمد أحمد عوض ومجلة الصبيان ومريود وعبدالله حامد الأمين ) ، تقذف أعينهم شررا لو نطق أحدهم بإسم ( بابكر بدرى وأبنائه وأحفاده والمهدى والماظ وعبداللطيف ويور وتنقا وطارق وبريمة وجمال ابوعنجة وبريش وعوض دوكة وعمر نورالدائم ) .

    يتقيأون إن وقعت أعينهم على أحرف خطتها أصابع(  على المك وصلاح أحمد إبراهيم والفيتورى ومحمد المكى إبراهيم وعلى عبدالقيوم وجيلى عبدالرحمن وهاشم صديق وفيصل عبدالرحمن على طه ومحجوب شريف والدوش) .  يخافون ( هندسة عبدالمنعم مصطفى وطب وإدارة وكروية عبدالحليم محمد، ويتقون تطبيب التجانى الماحي) وهم له لمن المحتاجين ، ويزلزل اقتصادهم المتهالك من أساسه إسم ( مأمون بحيرى وفاروق كدودة وحسين الهندى) بل إنهم يرتعبون من قراءة القرآن بصوت (صديق أحمد حمدون).

    ولم كل هذا الزخم؟

    إن ضعفهم كشفته وهزمته رقصة من ( حنان بلوبلو)، فسنوا من أجلها قوانين ،وانشأوا محاكما ، وامتشقوا سياطا، وحددوا مقياسا للثياب .
    عندما كانوا يحدقون فى تلك الرقصة ومن ترقصها، كان عموم الشعب مشغولين بتصويبات صبحى و عاطف القوز ! !

    إنها لمن تكن أبداً معركتنا حتى نخوضها، ولم تكن ضدنا أبدا ....بل كانت ومازالت معركتهم هم ضد الخوف و الاستنارة ، والفن والرياضة والعلم والعلاقات الاجتماعية ، ولصالح  الرغبة والفاقة والحرمان .ومازالوا يخوضونها.

    دوما ستحمينا من شر نيرانهم دروع ماضينا ومكتسباته، وإن شرخت الشظايا جزءاً من نسيجنا.

    فكل جرح فى حنايانا يهون حين يغدو ( إرثنا ) راية تبدو لهم  ، فتجهر ( رايتنا ) أعينهم حتى تعميها ، ولايملكون حينها إلا أن يضرب بعضهم بعضا .   
                          
                                      محمود، ، ،