عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

    عندنا في الأمثال أن الجهة الوحيدة التي لا تأبي الزيادة هي البحر وقد صار الشعب السوداني هو البحر نفسه وليس ((من البحر )) كما زعم إليا أبو ماضي عندما قال للبحر:
    قد سألت البحر يوما هل أنا يا بحر منك
    أم أنهم زعموا جورا وبهتانا وإفكا
    ضحكت أمواجه مني وقالت لست أدري
     . هذا البحر أقصد الشعب قد تراكمت عليه الأعباء المعيشية ولم يعد جسده النحيل يتحمل أي مزيد من الأعباء . وقد إفتر عن إبتسامة خفيفة خرجت من الأعماق البعيدة عندما أكد البرلمان أن ميزانية العام 2016م بلا زيادة في الأسعار أو رفع للدعم وقالت ذلك ولاية الخرطوم في ميزانيتها وأكد الوالي أن الميزانية السنوية المقبلة هي ميزانية مبتكرة خالية من زيادة أسعار السلع ومن بيع الأراضي حتي فرحنا وشكرنا الوالي علي هذا الصنيع الجميل .
    ومع إشتعال أزمة الغاز التي حدثت في أواخر العام المنصرم صرح وزير النفط والغاز محمد زياد عوض بأن أزمة الغاز مفتعلة وأن وزارته سوف تغرق السوق بالغاز حتي يكون هذا الغاز في أيدي المواطنين ناهيك عن منازلهم وأستمرت الأزمة التي بدلا من أن تنقشع وتنجلي لصالح المواطن وتعود الأوضاع إلي سابق عهدها من جديد  بدلا عن ذلك صدر : قرارن كل منها يضرب الآخر في مقتل ووهما قرار برفع أسعار غاز الطهي بزيادة تصل إلي ثلاث أضعاف أي بواقع ست جنيهات للكيلو بدلا من السعر السابق وهو جنيهين وهو ما يرفع سعر إسطوانة الغاز إلي 75 جنيها بدلا عن 25 جنيها والجهة التي أخطرت وسائل الإعلام بقرار الرفع هي المؤسسة السودانية للنفط التابعة لوزارة النفط والغاز . أما القرار الآخر فهو ما أصدرته وزارة المالية في اليوم الثاني مباشرة وهو قرار فك الحكومة لإحتكارها لثلاث سلع من بينها الغاز ثم الفيرنس وجيت الطائرات .
    والقراران الحكوميان علاوة عن كونهما متناقضان  ما بين إحتكار  سلعة واحدة وتسعيرها علي النحو الذي ذكرناه وتحريرها وتركها للقطاع الخاص هما أسباب مباشرة لزيادة الأسعار وإشتعالها إشتعال النار في الهشيم فالفيرنس يعني يعني زيادة أسعار الكهرباء وكل ما يتعلق بهذه الطاقة من ضروريات وجيت الطائرات معناه زيادة أسعار تذاكر السفر ورسوم المطارات والمناولات وكل السلع التي يتم إستيرادها عن طريق النقل الجوي  .
     وقد رحب إتحاد أصحاب العمل بالقرار الموصوف من جانب  سعود البرير ((رئيس إتحاد أصحاب العمل)) بأنه  فك لإحتكار المواد البترولية كما وصفه بالخطوة الإيجابية للقطاع الخاص ليتجاوز هذا الترحيب من جانب الإتحاد مبدأ التحرير الإقتصادي وليس الغاز وحده والعين علي سلعة الجازولين عندما أعرب البرير عن أمله في تحرير الجازولين قريباً، والجازولين هو النقاطة التي لن تتركها الحكومة للقطاع الخاص بالهين . وقد أعجبتني صراحة  شركات القطاع الخاص التي رحبت  بالقرار الذي علي طريقتها الخاصة بأن الغاز هو زبدة الحكومة إن قالت أشوهوها نشويها من غير تردد . كما أعجبتني صراحة أبرسي الذي تعهد بتنفيذ سياسات الدولة وإلتزامه بالسعر المعلن ألم أقل لكم هذا الشعب بحري مكن أن تغرف منه بدلا عن زيادته.elkbashofe