أبتكر مطعم صيني طريقة  غير معهودة  لبيع الهواء ، حيث قام  المطعم وهو في مدينة "زانجيانغ " شرق الصين بشراء عدة فلاتر للهواء ، وبدأ  في تقاضي رسوم بقيمة يوان "14 سنتا" من المترددين على المطعم مقابل الحصول على الهواء النقي ،في بلد يعاني تلوث الهواء، غير أن السلطات سارعت بالتدخل وطالبت المطعم بالغاء الرسوم ، رغم انها استحسنت الفكرة .

أخشى أن تبلغ هذه الفكرة مسامع تجارنا وكذلك متخصصي الجباية في بلادنا ، فيمضون على ابتكار مالم يخطر على بال  بشر لتحصيل الضرائب وان لم تك من بين افكارهم ضريبة  مقابل "الهواء" الذي نستشقه ، حتما لن تغلبهم الحيل !. ومن "شاكلة" هؤلاء ظل  يتصل بهاتفي شخص  ،ويعرف  نفسه على انه " موظف مختص بجمع الضرائب من قبل  محلية بالخرطوم يريد مني سداد رسوم  أومايعرف  ب:العتب" الذي كان يتحصل على المنازل " قديما" ، ولاحظت ان اتصالاته من جواله الخاص ، وفي خارج أوقات الدوام ، وأمام الحاحه المتواصل بأن احول له الرسوم  قلت له بشكل صارم" لن أحول لك قرشا واحدا ، وان كان علي إلزام قانوني سوف أسدده من خلال أرونيك 15 الإلكتروني " أبشركم أن تلك كانت اخر محادثة بيننا.

نحن الشعب الوحيد الذي يتفرد بالدفع فان دخلت حماما عاما لقضاء الحاجة لابد ان تدفع مقدما وان كنت مسافرا عبر الميناء البري عليك ان تدفع قبل ان تشتري تذكرة البص ، وبذات الكيفية يتواصل الدفع حتى اذا كانت لديك مظلمة تريد من الجهات المختصة إحقاق الحق فيها ،لقد بلغنا درجة عدم التذمر من الدفع بل نتذمر من عدم سرعة التحصيل حتى ننصرف لصفوف أخرى !.

 قبل أيام أنطلقت وسط ضجة من المؤيدين والمعارضين والمتحفظين حملة تحصيل "كبرى"  في  أسواق ولاية الجزيرة ، حيث يتم تحصيل رسوم على "الدكاكين" القائمة ان كانت  تعمل أو مغلقة تتراوح تقريبا بين 350 الى  670 جنيه سنويا " ، وصاحب ذلك ازالة كاملة "للمظلات  التي تمتد أمام هذه الدكاكين " بحجة إعادة التنظيم وهو فعل حسن ان صاحبته ضوابط لا تلتقي مع هوى النفس الامارة بالسوء ، رغم أن الناس هناك يرون ان عملية  تنظيم الاسواق  ماكان لها ان تكون أولوية للوالي محمد طاهر  ايلا ، فهم يرون ان تنطلق الحملات لإصحاح البيئة وإصلاح واقع المشافي ، وتعلية أسوار المدارس ، وتزيين فصولها  بالكتب .

الوالي محمد طاهر ايلا ، لم ينتظر طويلا حتى تصله الاصوات الناقدة ،  فهو قد اطلق مهرجان السياحة والتسويق الاول بمدني  ،و دعا رئيس الجمهورية الاسبوع الماضي  لافتتاح  حزمة مشروعات من بينها  تدشين طريق الخرطوم ودمدني المزدوج ، و طريق المناقل -24 القرش – ابو حبيرة ، هذا الطريق الذي ظل يشكل علامة استفهام حيث طالت السنوات حتى تبخرت رمال رصفه في الهواء دون ان تمتد اليه يد فني السفلتة ، فان دشن يوم الجمعة فقد سبق ان دشن في أكثر من مرة ، ويبقى ان يعقب هذا عمل حقيقي ، بتاريخ ملزم للشركة المنفذة ، حتى لا يأتي وال  في سنوات قادمة ويبشرنا بحفل تدشين هذا الطريق. ترى هل يعيد ايلا   للجزيرة وهجا ما كان يجب أن يفارقها ؟.


 


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.