عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

     العنوان إياه مقتبس من موضوع لصديقنا هاشم كرار الذي عرفناه وصادقناه في السبعينات من القرن الذي ولى وهو يافع (يافع مهنيا طبعا) وصاحبنا كان صحفي بدار صاحبة الجلالة (الأيام) وأذكره جيدا حين كان يرفل في عنفوان الشباب  وكان يشكل مع ابن مدينته ونده عثمان عابدين ثنائي صحفي خطير وهاشم سكوت في ظاهره ولكنه ان تحدث فهذا شيء عجاب واخاله كان يختال ويقدل كمان ولكانه يريد ان يقول لينا (يادنيا فيكي الارشيف وانا).. وهاشم من مدرسة الولد الشقي التي كان قمي بها ذاك المفتون بالشقاوة (صلاح السعدني) في مصر وتخرج منها نَفر ملوءوا الدنيا رياحين من الشقاوة النبيلة واحد هوءلاء هاشمنا الذي بالخليج واسامة الجخ والذي هو بكل مكان في القلوب.. ولكن كل شقي على طريقته اما الجخ فيكتب بقلبه الذي ينزف شعرا وعندك هاشم (زولنا الواحد ده) المتارشف فهو بلا شك تارشف بعقله  وكم هو مجنون عاقل وعاقل غير مجنون وياله من جنون العقلاء..

    هاشم في احد كتاباته الممتعة تمنى ان يكون أرشيفا ان لم يكن  هاشم أب شحم ولحم..نعم أرشيفا نختزن فيه أفراحنا واتراحنا وحسبي انه سيكون أرشيفا من النوع الرقيق فصاحبنا صاحب مشاعر رغم شغبه الذي كان ومازال يبهدلني به (مش قلت ليك الجنا ده شقى ومفتون).. فلقد جلس الي نفسه، وفكر وقدر ثم فكر وقدر، وارشفها ووجد ان الروح يمكنها ان تصير أرشيفا يختزن من الذكريات المثير الخطر والاخيرة ليست من نوع ارشفة هذه الأيام التي لا تعرف النوم ولا الراحة من اخطار بشرية وأخطار طبيعية تكثر دائماً مع لملمة العام لوليداته وحبيبي نواي الرحيل.

     وعوده الي الأرشفة ويت زمان ليس من الممكن العودة، فقد كانت الأرشفة ذات هيبة ونظام في أيامنا وكان لها قسم في كل وزارة ومصلحة فهي ملكة وقتها وبتدلل زي ما دايره فينا.. ولكن ومع الدوشة الالكترونية وهوسها انزوت خجلا قد مع هذا السوس الذي صار ينخر في  جدرانها وينجرها نجر الجن لصرح سليمان اما بنو يعرب فقد  اصابتهم عدو الكسل والخمول  حتى كادوا ان ينسوا القرطاس   والقلم ..  اما انت ياهاشم  وصاحبك ذينك الكتاب فامركما عجب وليس بعجب (غلوتية مش ) فعجب لانه ضرب من الخيال  وليس بالأمر عجب لان ذاكرتك هي ارشيف ..أرشف دماغك وأمتعنا فالتزاحم الاسفيري هجم علينا وهجم وما بمحمود ولا هو بكذاب..أبقى ارشيف اولا تبقى فتلك هي القضية يا هاشم وانت انت كما تركناك من عهود طالت تقتلع الكابة اقتلاعا من قلوبنا البور لك وردتين وأرشيف من الود..


   
    المملكة المتحدة
    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.