عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

    لم اكن اعرف ان جمع دنيا دنياوات وكنت احسب ردحا طويلا من الزمان انما الدنيا واحده فهي بالتالي لا تقبل الجمع في لغه العرب
    حتي اذا ماقرات في بواكير صباي كلمات عباس محمود العقاد التي صدح بها الفنان عبدالكريم الكابلي فمنحها من لوعه اهل السودان وتباريحهم في الصبابه بعدا في مدي جيل لا يزال يحتفظ بسماته العامه وخصايصه في التفرد رغم خيباته السياسيه....لقد كنت كثيرا ما اشرك اخرين في محاولات اكتشاف هذه الدنياوات والتي لا يتاتي لك ذلك الا بعد التحرر الكامل من هذه الدنيا المحدوده الظاهره حتي تلج تلكم الدنياوات الساحره...لا بد من تركها لهم كامله وعن طواعيه فهي اقصي ما يعلمون لذلك غلب الحرص عليها في انفسهم فتنافسوها فافسدو الحياه وحرمو جراء فعلتهم اسباب السعاده ...فهم في ضيق مهما بدا عليهم غير ذلك..مساكين تعساء مهما بدات عليهم من مظاهر النعيم..خذو دنياكم هذي فدنياواتنا كثر
    ولقد عبر العقاد في قوالب موثره وابدع في تفسير ظواهر الاشياء علي ما داخله من عجب...(.شذي زهر ولا زهر)..انه يشتم عبير الزهور بينما لا ورد امامه لكنه ينفحه ويحذيه كيف ..انه يطرح سوالا بعد ان يعيه تفسير ذلك..(فاين الظل والنهر).. وواقع حاله كحالنا الان.(ربيع رياضنا ولي امن اعطافك النشر)...فقد ولي الربيع وتوالت فصول الشتاء القارسه فهل بالامكان ارجاع ذلك من اعطاف ذلك الملهم لشاعرنا العقاد انه لم يجزم بذلك لكنه تسال (امن اعطافك النشر) فالمعجزه حدثت لكنما تفسيري انها حدثت في غير دنياهم وهذا ماتوصل له في معرض القصيده بعد ان توالت عليه المفاجاءت وتملكه العجب (فانظر لا اري بدرا اانت الليله البدر).لقد راي الانوار في عالم الحقيقه دون ان يكون هنالك قمر مكتمل في السماء ...ليدخل بعد علم الانوار الي مرحله السكر وهي حاله يدخل فيها ارباب الاحوال عاده فلا يتعجبون منها الا ابتداء فاذا ما اعتادو المسالك ذهبت دهشتم في مراقيهم نحو الكمال الانساني والذي لا يدرك في عالم المحسوسات الا بعد التحرر من وهده الطين واوهاق التراب.. (وبي سكر تملكني ..واعجب كيف بي سكر).. اخيرا ادرك السر فاجاب دون سوال ..(.نعم انت الرحيق لنا وانت النور والعطر والعطر.. ).....ويكتفي به (خذو الدنيا باجمعها حبيب واحد ذخر اذا بانت مطالعه فكل سماءنا بدر )... ويزهد في دنياهم طواعيه بينما كان في السابق ينازعهم فيها لكنه متي ما ادرك تلكم الدنياوات والتي لا يمكن الجمع بينها ودنياهم الواحده لاختلاف المعايير وطبيعه الاشياء ومكونات ومكنونات الاحساس والشعور(خذو دنياكم هذي فدنياواتنا كثر).....وانا ما كنت اغوص في تفاصيل وابيات القصيده لولا ان كل مقطع منها له دلالات في واقع الناس ومدلولات كونيه تلقي بظلالها علي الناس والاشياء كانما اوحيت للعقاد وانزل اللحن في السودان...وواقع الحال ان منهج الاسلام بمناي عن هولا المتنطعه به من السعه ما هو كفيل باستيعاب الروي في تكامل واتساق وكذلك انسجام مع حالات وتعابير مطلوبات الحياه وذلك مالم ندركه كما ادركه الرعيل الاول من اوليك الرجال بفهمهم المتميز وطريقتهم في مسارهم الي الله...كنت اتعجب من قول ذلك الصحابي في بلاط كسري اتينا لنخرج العباد من عباده العباد لعباده رب العباد ومن ضيق الدنيا الي سعه الدنيا والاخره..ومحور عجبي في قوله ومن( ضيق الدنيا) الي (سعه الدنيا )والاخره. وهو يخاطب كسري في قصره ووسط حاشيته وفي بلاطه ...انه يراه في ضيق برغم كل مظاهر الملك حوله وان هذا الذي يريد ان يخرجه من الضيق قد يكون لا يملك فضل قوت ولا فضل ثوب....لكنه يملك منهج عاشه لا كما نعيش هوامشه دون الولوج الي انواره في دنياوات بها من الحسن والجمال وابداع الحياه مالو ادركناه لتركنا لهم دنياهم هذي....فدنياواتنا كثر