عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

         رحمه الله الناظر احمد السماني رحمة واسعة، والهم اهله وذويه الصبر والسلوان. فقد كان كبقية العقد النضيد من رجالات الادارة الاهلية في مختلف بقاع السودان، مثالا للشهامة، والكرم، والنخوة. لذا كانت كلمتهم تجد التقدير والاحترام لدى مواطنيهم.. وتميز الناظر احمد السماني بصفة حاصة بالتواضع، والادب الجم والبشاشة وسعة الصدر. ولقد لمست فيه ذلك في المرات القليلة التي التقيته. وهو سليل النظار من ال السماني في حاضرتهم تلس بجنوب دارفور.

    وتعود بي الذاكرة الى اوائل الستينات عندما قمت وزملائي الطلبة من معهد التربية بالدلنج دفعة عام 1961م وقد زاد عددنا على الثلاثين، وباشراف الاستاذين احمد محمد نور ( التاج) والاستاذ هلال برحلة دراسية الى جنوب دارفور امتدت شهرا. وعندما حططنا الرحال في تلس اقيم احتفال مهيب تكريما لنا واحتفاء بقدومنا. ولا زلت اذكر كيف ان الزملاء اخذوا بجمال الغيد الحسان اللاتي كانت اسرابهن تتهادى بين صفوف الفرسان وهم على صهوات الخيل، وهن يتمايسن رقصا وطربا على ايقاع الطبول وغناء الحكامات، وقد اختلطت زغاريدهن بصهيل الخيل، وصليل السيوف، فكانت لوحة نادرة للاصالة. وادركنا وقتها ان المثل السائد في عموم دارفور :" تلس بناتها سمحات وملس" لم يجاف الحقيقة كثيرا!!

    وزاد من روعة الزيارة كرم ضيافة الناظر عيسى السماني، الذي كان يقدم الطعام لضيوفه في اوانٍ من الفضة، والشاي في اباريق مذهبة!! وحتى لا اتهم بالافراط في الخيال، فان رفاق رحلتي تلك لا زالوا على قيد الحياة، ويحق لهم تصويبي ان اخطات او حدت قيد انملة عن الحقيقة. الار حم الله الناظر احمد السماني واسلافه من ال السماني وال ابو الحميراء