ظلت الحكومة وسط انتقادات حادة جداً تحتكر استيراد سلعتي الدقيق والقمح لشركات المطاحن الكبرى الثلاثة للغلال (سيقا،ويتا، وسين) وتمرر دعمها لسلعة الخبز خلال هذه الشركات بمنحها الدولارمقابل (2,9) جنيه فقط مقارنة بسعره الرسمي ويؤكد عدد من المسؤلين انه هنالك جهات تعمل من اجل استمرار نزيف الدولار للقمح المستورد الا ان هذه المطاحن خلال الفترة الاخيرة لم تمنح الحكومة مبتغاها من وراء دعمها للقمح والدقيق الذي يرهق ميزانيتها لجهة انه يستحوذ على 12% من حجم الموازنة العامة للدولة حيث ان الفترة الاخيرة شهدت جملة شكاوي من المواطنين بوجود شح في الخبز وتقليل اوزانه تحايلاً من اصحاب المخابز الا ان وزير المالية والتخطيط الاقتصادي بدر الدين محمود عباس اعلن امس الاول فك احتكار استيراد سلعتي الدقيق والقمح لهذه المطاحن الثلاثة وفتح باب الاستيراد لبقية شركات المطاحن عبر العطاءات  وقال محمود " إن الدولة تفتح استيراد القمح بالتزامن من انخفاض أسعاره عالميا "، لافتا إلى أن دعم الحكومة للقمح بلغ العام الماضي 3 مليار دولار ليبلغ دعم الدولة للخبز والمواد البترولية بما يعادل 12% من حجم الموازنة العامة للدولة . وأضاف ان الحكومة ستستورد خلال الأيام المقبلة كميات معتبرة من القمح عبر إدارة المخزون الاستراتيجي ، منوها إلى ان الاستيراد سيتم عن طريقين ، طريق الاستيراد النقدي أو عن طريق التمويل . وقال إن الحكومة ستوجه فَرْق الاستيراد بعد انخفاض الأسعار العالمية للقمح لتشجيع الإنتاج الزراعي وتوطين زراعة وصناعة القمح وتشجيع المنتج ودعم الخدمات الاجتماعية وأشار إلى بيع جوال الدقيق للمخابز زنة 50 كيلو بمبلغ 116 جنيه بسعر 4 جنيه للدولار بدلاً عن 2,9 جنية ، مشددا على توجيه القمح المدعوم من الدولة للخبز فقط ، مشيرا إلى إسهام الدقيق الذي تم استيراده في استقرار الأسعار وتحقيق الوفرة من هذه السلعة.
ورحب اتحاد المخابز بالقرار ووصف  اتحاد  الغرف الصناعية الخطوة  بالقرار التاريخي  معربا عن امله  ان ينفذ  ما اتفق  عليه  ووجد طريقه  للتنفيذ واعتبروا ان الخطوة تعتبر  اولي خطوات الاصلاح الاقتصادي لتنظيم التجارة  والصناعة في السودان  واكد حرص  الاتحاد  لمساعدة وزارة المالية  في التخلص تماما  من  الدعم  وقال ان  اي سلعة مدعومة  تعتبر منذ  للفساد مؤكدا جاخزيتهم  لتوفير العمل الفني  وتحريك القطاعات   لتطوير صناعة الدقيق  بالبلاد وعدّه نائب الامين العام لاتحاد المخابز عادل ميرغني يسهم في وفرة الدقيق لجهة انه يخلق منافسة بين كل المطاحن ووصف القرار بالجريء مؤكداً انه كان مطلب الاتحاد منذ فترة ليست بالقصيرة مبينا انهم ظلوا يطالبون الدولة بالتدخل في توزيع الدقيق للمطاحن وعدم تركه للشركات والوكلاء لضمان وصوله بالكميات اللازمة وألمح عن وجود تجاوزات في الامر بين الشركات والوكلاء وقال كنت اقول "يجب على الدولة عدم ترك الدقيق الذي تدعمه من اجل مصلحة المواطن للشركات" واشار الى ان هنالك اشخاص يستفيدون من الدقيق المدعوم ببيعه في السوق.ونفى ميرغني ان يسهم الامر في زيادة اسعار الخبز مبيناً ان الحكومة اعلنت الابقاء على الدعم بالتالي لن يكون هنالك حق لاي جهة في اقرار زيادة اسعار خبز.
وكشفت متابعاتنا عن دخول المطاحن الكبيرة يوم امس في اجتماعات مطولة لبحث امر القرار وكيفية التعامل معه في وقت وصف  فيه مصدر مطلع باحد مطاحن الدقيق  الرئيسية  فضل عدم ذكر اسمه  ان فك الاحنكار  سيسهم وبشكل  جيد في تحقيق الوفرة  وتحقيق المنافسة الجيدة  وتوفير  محزون  جيد من السلعتين  مرحبا بالقرار ووعد باستمرارية الانتاج ومساعدة الوزارة  معربا عن املهم توحيد القرار واكد جاهزيتهم  لتنفيذ الفرار  والبيع  بالسعر  المحدد للقمح  والدقيق وتوظيف الدقيق للاعراض المحددة لها  وتوظيفها للمحابز فقط دون  استغلالها في اشياء اخري  واشار الي الاشكالية التي حدثت مؤخرا في الدقيق كان نتاج بعض الاشكالات التي حدثت لبعض المطاحن  الرئيسية في البلاد .
وقال مدير ادارة الاقتصاد وشئون المستهلك  بوزارة المالية بولاية الخرطوم  عادل عبد العزيز ان قرارا المالية الاتحادية تاكيد  وتثبيت  للسياسات التي التي بداتها االوزارة  لتحقيق الوفرة للسعلتين  ولتوجية الدعم  بحيث لا يتاثر تاثيرا كبيرا للميزانية وقال ان  تحديد سعر 4 جنيه لدولار  بدلا 2,9 يعني توفير موارد كبيرة تقدر ما بين 200  الي  300 مليون دولار سيتم توجيهها للدعم الاجتماعي  والخدمات للمواطنين فضلا   عن تشجيع زراعة القمح  المحلي والاستمرار في منح  اسعار للقمح  تغطي تكلقة الانتاج  وتحقق   ارباحا للمزراعين  واشار الي ان  السماج للمطاحن  باستيراد القمح  يعني استمرار المطاحن في عمليات الانتاج  بمعايير ضخمة وبتشغيل  مئات العمالة السودانية وتوفر منتج الدقيق  للمخازبز  وقال  تحديد 116 جنيه لجوال الدقيق للمخابز  يعني ان  اسعار الخبز  للمستهلك  لن تتاثر رغما تعديل سعر الصرف لدولار القمح  من 2.9 الي 4 جيها  وقال ان هذه السياسات جيدة  ومفيدة للاقتصاد الكلي  و للصناعة المحلية وقال في حوار سابق مع (الخرطوم ) ان وزارة المالية الاتحادية تعمل في الوقت الحالي  على توجيه الدعم لسلعة الخبز من خلال (3) محاور ،المحور الاول هو استخدام القمح السوداني بنسبة معينة لتقليل كميات القمح المستوردة من الخارج والمحور الثاني هو استيراد دقيق جاهز لصناعة الخبز والمحور الثالث هو خلط القمح سواءا كان مستورد او محلي بالذرة لانتاج خبز لاستهلاك المواطن مبيناً ان مساعي وزارة المالية هذه تستهدف بالاساس تقليل قيمة الدعم الذي يقدم الان لاستهلاك الخبز لانه كبير جداً ومؤثر على موارد الدولة لانه يبلغ في الوقت الحالي أكثر من (9) الف مليون جنيه بمعنى انه يمثل (25%) من الايرادات العامة لهذا كان من الضروري ان تعمد وزارة المالية لتقليل قيمة الدعم من خلال هذه المعالجات وقطع بان هذه المعالجات لا تؤثر اطلاقاً لا في كمية الدقيق الموجّه للمخابز لانتاج الخبز ولا على القيمة التي يدفعها المواطن مقابل الخبز في الوقت الحالي واكد استمرار بيع الخبز بهذه المعالجات للمواطن بالسعر الحالي الذي يشتري به المواطن الخبز وهو (4) ارغفة مقابل الجنيه الواحد مبيناً ان حجم استهلاك ولاية الخرطوم من الدقيق يتراوح ما بين (30-40) ألف جوال يومياً ويبلغ استهلاكها من رغيف الخبز حوالي (30) مليون قطعة خبز يومياً.
 
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.