عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

إذا كان المؤتمر الوطني قام برفع الدعم عن سلعتي القمح والدقيق مستغلا مناخ الحوار الوطني وتمسك الأحزاب والقوي السياسية بهذا الحوار خوفا علي البلاد والعباد أن تؤول الأوضاع في السودان إلي ما آلت إليه الأوضاع لدي الآخرين من شاكلة سوريا والعراق واليمن وليبيا فالحزب ((الحاكم بأمره)) يكون قد حمل الحوار اكثر مما يستطيع  أيحوار في الدنيا ان يتحمله  ولو كان ذلك الحوار بين حماس وإسرائيل  أو بين رياك مشار وسلفاكير في جنوب السودان حيث أجري المؤتمر الوطني  الإنتخابات الإنفرادية وقال إنه متمسك بالحوار واخرج وثيقة إصلاح  مؤسسات الدولة منفردا وأصر علي تطبيقها وقال إن الإصلاح لا ينتظر الحوار وقد جاء ذلك علي لسان رئيس البرلمان وهذه كلمة حق اريد بها باطل حيث ان الحوار الوطني الشامل هو الذي  يحقق إصلاحات جزرية وشاملة في إطار التغيير : من الشمولية إلي الديمقراطية ومن الحزب الواحد إلي التعددية السياسية ودولة القانون والحكم الرشيد  وما يترتب علي ذلك من إصلاحات سياسية وإقتصادية وامنية  وهذا هو وزير المالية يقول في تصريحات صحفية بأن القمح والدقيق والمحروقات تكلف 12% من خزينة الدولة ولا ادري ماذا يريد وزير المالية من خزينة الدولة أكثر من الصرف منها علي الإحتياجات الأساسية للمواطنين وعلي راسها دعم رغيف الخبز  ؟هل يريد وزير المالية أن يرفع الدعم عن المحروقات وعن التعليم وعن الصحة وتكون الخزينة ملئية بالأموال ويتفرج عليها أم أن الخزينة وجدت اصلا للصرف منها فلا معني للحديث عن ما تكلفه هذه المصروفات التي يحتاجها الناس ومن واجب الدولة أن تقدمها لهم من غير من ولا اذي .

ومن خلال القرارت والبيانات السياسية التي صدرت حول هذا الموضوع فإن فك إحتكار سلعتي القمح والدقيق الغرض منه الخروج عن سياسة ظلت الحكومة نفسها تتبعها ولسنوات وهي إحتكار غستيراد سلع بعينها لجهات منها القمح وربما الجازولين فإن كان المر امر غحتكار وفك لهذا افحتكار فلماذا تأخر إحتكار شركات بعينها وشخص بعينه لهذه السلعة الإسترتيجية طيلة هذه السنوات ؟ كم من السنوات  ظلت الشركات التي تتبع لرجل أعمال واحد ((لا ينافسه حتي رجال الأعمال الآخرين لا عن طريق عطاءات ولا غيرها))  تحتكر سلعة القمح وكما قال الماحي خلف الله رئيس القطاع الإقتصادي بالمؤتمر الوطني ولاية الخرطوم ((هذه الشركات  التي كانت تحتكر استيراد سلعتي القمح والدقيق تقوم بتحويل جزء من السلعتين المدعومتين لصناعات اخرى من بينها الشعيرية والمكرونة فضلا عن استفادتها من الردة بتصديرها للخارج.)) بالله عليكم كما يقول الستاذ الطيب مصطفي كيف ظل هذا الوضع الشائه مستمرا لعشرات السنين وكيف مضت هذه السياسة ((علي طريقة من دقنو وافتلو)) رجل اعمال يستورد سلعتين إستراتيجيتين  من مال الدولة ثم ومن ذات السلعة  ومشتقاتها  يصنع ثم يصدر إلي خارج البلاد سلع موازية بعد ان يتسلم قيمة القمح المستورد كاملة وبالعملة الصعبة من بنك السودان ومال الشعب السوداني  . وإذا قرار فك الإحتكار شر لابد منه ومطلوب علي القل منذ زمن بعيد  ولكن خطورة هذا القرار أنه مؤسس علي إنخفاض سلعة القمح في الأسواق العالمية حسب تصريحات وزير المالية بدر الدين محمود فإذا حدث وأرتفعت سلعة القمح في الأسواق العالمية كما هو متوقع فهل نتوقع التراجع عن سياسية تحرير القمح المعلنة حاليا تحت مسمي فك الإحتكار ؟ وإذا قرأنا هذا القرار مع قرارات وزير الكهرباء بزيادة أسعار فاتورة الكهرباء وقرارت  وزير التجارة القاضية بإنشاء تعاونيات في مواقع العمل يتضح لنا أن القادم سيكون قرارات إقتصادية صعبة مع مسكنات من هنا وهناك ومن ما اضحكني أن إحدي مراكز البيع المخفض بولاية الخرطوم كانت تبيع سلعة اللحم بأسعار أعلي من أسعار الجزارات العادية وعندما سألت الجزار الذي يتولي عملية البيع بموقع البيع المخفض كان رده أن صاحب الجزارة العادية يريد أن يبيع اكبر كمية ممكنة علما بأن مواقع البيع المخفض بولاية الخرطوم هذه معفاة من كافة رسوم العوائد والرسوم المحلية ولا تتقاضي المحليات علي هذه المواقع غير إيجار رمزي وبعد دا تقول لي فك إحتكار !!!elkbashofe @gmail.com