عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
وهُو يتجوَّل في مدينة المُصطفى صلى الله عليه وآله وسلم، رأى رجلاً يُهروِل بدابته هنا وهُناك من غيرِ هُدى...
يُماثِلُ تماماً ما يفعله "شباب التَفحِيط" في عالمنا الحاضر..
أصدر أوامره الفورية بمعاقبة ذلكم الشخص المتهوِّر..
فردَّ عليه أحد مُرافقيه ... لكن يا مولاَّنا كيف لك بمُعاقَبَة القاضي الذي يصدر الأحكام؟... وقد كان ذلك الأهوَج هُو من قُضاة الدولة العَباسية حينها!!
فما كان لعالمنا الربَّاني إلاَّ أن أطلق هذه المقُولة العظيمة...
بما أنه هُو القاضي يجب أن يُضاعَف عقابه حتى يكون عظة وعبرة لمن دونه!!!
إعلم أيها القارئ الكريم أن للعُلماءِ الربَّانيين دوراً بارزاً في تزكية حياة المُجتمع وإخراج جيل مثالي يعرف ما له وما عليه من أدوار في هذه الدار الفانية، طالَما كانُوا هُم قدوةً حسنة يُستضاءُ بهُداها...
ذلكم هُو الإمام المدَنِي صاحب المذهب، مالك بن أنس "قدَّس الله سرَّه الكريم"...
لمَّا كان العُلماء لا يخشون في الحق لومة لائم ولا يتودَّدُون موائد السلاطين وكان لهم وجودهم الفاعل في الحياة العامة... جعل الله لهم المهابة والتقدير والإحترام في قلوب الساسة والحكَّام!!
لذلك كان السُلطان مهما علا وتجبَّر لا يستطيع مُجاوزتهم!!
فعندما أصْلَحُوا ما بينهم وبين الله، أصلَح الله أنفسهم.. وجعل صلاح الأُمة بصلاحِهِم..
لذلك قال سفيان الثوري "رضي الله عنه"...
# الأعمال السيِّئة داءْ، والعُلَماء دواء، فإذا فَسَدَ العُلَمَاءْ فمَنْ يشْفِي الدَّاء؟؟!!