البيان الفطير والمتهافت الذي أصدرته شُلة ما تسمى ب "مبادرة لا لقهر النساء" اعتراضاً ورفضاً لاستقالة رئيستها إحسان فقيري التي تفوهت بألفاظ عنصرية نتنة ضد شاب سوداني متزوج بفتاة أوروبية .

و عند استهجان شرفاء السودان لقيحها، تقدمت إحسان فقيري باستقالتها من رئاسة المبادرة، خلال اليوميين الماضيين. كنا بانتظار أن تصدر المبادرة بيانا توضيحيا لتبيان موقفها من عنصرية رئيستها وقبول استقالتها أو إقالتها علي أسوأ الفروض، ولكنا تفاجأنا ببيانهم الغريب والصادم، الذي صدر خلال يوم أمس رفضاً لاستقالتها، و مقدمين فيها حججا أقل ما توصف بأنها نوع من الفهلوة والاستهبال و المناورة الفجة لذر الرماد فى العيون. لقد أثبتت هذه الخطوة عنصرية الشليليات المنضوية تحت لواء تلك المؤسسة، وعدم اتساقها مع المبادئ والشعارات التي ينادون بها.

و تؤكد هذه الخطوة تماما بأن ممارسة سلوكيات أوهام التفوق العرقي وغيرها من أمراض العنصرية، سلوك متجذر وسط معظم تلك المنظومات الفاشلة، خصوصا وسط التجمعات ومنظومات النخب الصفوية، التي تدعي الانتماء لليسار العريض وتتلفح كذبا برداء الاستنارة، وتتسلق التصدي لقضايا حقوق الانسان وغيرها من قضايا التمييز ، للحفاظ على الحظوة التاريخية التى يجلسون على تلتها منذ إستقلال السودان، من الاستعمار البريطاني .

بيان مبادرة لا لقهر النساء، الذي جاء رافضاً لاستقالة رئيستها، يؤكد بانها مؤسسة تكرس العنصرية ولا تمانع في ممارستها والتصدي لها، ولا غضاضة لديها في ممارسة أعضاءها العنصرية ضد الآخر، وأيضا يؤكد قولنا الثابت إن قضايا الدفاع عن حقوق الإنسان بالنسبة لهم مجرد تجارة رابحة وواجهات من أجل التكسب الرخيص من المنظمات الإنسانية.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.