بعض مكونات الحرية و التغيير لا تنبض بنبض الثورة ، هي لا تعرفه لأنها لم تكن حاضرة في موعده ، أو لا تريد ان تعرفه لأنها أختارت ان تضع يدها في يد ديناصورات النظام السابق السريين منهم و العلنيين أو لأنها خافت من إستحقاقات التغيير و تقاصرت قامتها عن قامة التحولات العظيمة.

الآن هذه المكونات أمام زلزلة عظيمة بعد ان رفع في وجهها سيد شباب الثورة ( التجمع الاتحادي ) الاشارة الحمراء بتقديمه مذكرة ٢٠ مارس القوية فهل تكون هذه المذكرة نقطة النظام و الانتظام الأخيرة التي ترجع بعدها قاطرة الثورة الي الطريق الخلاص .. أم يسبق الكتاب علي هذه المكونات و تخلد الي الي الأرض !
بعض مكونات الحرية و التغيير كحزب الأمة و المؤتمر السوداني تراخت في حسم اعداء الثورة و تلاقي هواها في ذلك مع رئيس الوزراء عبد الله حمدوك الذي لم يبد الحزم اللازم ولم يتناغم مع عنفوان الثورة حتي الان وكأنه إداري في فريق عمل تنفيذي يهدف لزيادة المبيعات و ليس قائداً لثورة عظيمة مهرّها النساء و الرجال بالدماء الحارة.
أما بعض المكونات الأخري من قوي اليسار و الاحزاب القومية وبعض الاحزاب العقائدية فقد جنحت الي التعامل بالعاطفة الفطيرة بدلاً عن إعمال الارادة العاقلة في تناول تحديات المرحلة ، فضيعت طاقة التغيير في محاولة فرض رؤي ايدلوجية عفي عليها الزمن و عافتها الذائقة السودانية و مال عنها الوجدان الشعبي ، ثم انها من بعد ذلك عطلت الحلول الاقتصادية بتمسكها النفسي ببدائل خيالية أو مجربة في الفشل أو مجترحة من رصيد الغناء و الشعر بدلاً عن معامل التجارب الاقتصادية الناجحة و الحديثة و المبنية علي البراهين .
نفذ او كاد صبر الشعب السوداني فهل يأخذ التجمع الإتحادي حصان الوسطية الأسود الذي شكل شبابه السواد الاعظم من معتقلي ثورة ديسمبر الراية بحقها و يعيد الأمور الي نصابها قبل فوات الأوان ام ان الوقت قد نفذ !!

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.