عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

هنالك مباني لأكثر من 30 وزارة في السودان، تتوزع في انحاء العاصمة القومية، معظمها في ولاية الخرطوم، كما تتواجد العديد من المباني تمثل المفوضيات والمؤسسات الحكومية المختلفة. هل نحن في حاجة في تكرار موظفين قسم الحسابات وقسم شؤون العاملين والأقسام المشابهة في كل وزارة أو هيئة أو مفوضية حكومية لوحدها. ماذا لو قمنا بجمع كل هذه الوزارات والهيئات في مبنى واحد، به قسم واحد لشؤون الموظفين يدير كل الموظفين العاملين بكل هذه الوزارات المختلفة، وهذا ينطبق كذلك على قسم الحسابات والأقسام المشابهة. هنالك جيوش جرار من الموظفين في أكثر ٣٠ وزارة قديمة والنشرات من الهيئات الحكومية يمكن الاستغناء عنهم، والاستفادة منهم في مواقع أخرى.

الخطة هي بناء مبني واحد ضخم، مثل البنتاغون الأمريكي، يمكن ان يكون مستطيل الشكل، يضم اليه كل هذه الوزارات والمؤسسات، والهيئات الحكومية في مكان واحد. الغرض من كل ذلك هو ترشيد الاتفاق العام، عبر ضم كل التخصصات المشابهة لمكان واحد مثل الشؤون المالية او إدارة الموارد البشرية وتقليص الاعداد الكبيرة من الموظفين. من الاهداف ايضا خلق نظام اداري حديث في هذا المقر الجديد، حيث يجلس الموظفين في صالات ضخمة، من دون غرف، ومن خلال مكاتب صغيرة حديثة لإدارة شؤون الوزارة المعينة، ولابد فيها من توضيح المواقع المختلفة لوحدات واقسام الإدارة المختلفة. يجب ان تكون المكاتب على صيغة المكتب المفتوح، المكتب الواحد الكبير، بحيث لا يفصل بين العاملين فيه فواصل جدرانية، والتي تكون عادة واصلة من السقف إلى الارض، ويجب استعمال فواصل غير مرتفعة من الخشب أو الألمنيوم أو أي مادة مشابهة، سهلة الفك والتركيب، ويمكن ان تكون المكاتب على شكل صليب، بحيث يجلس أربعة موظفين مواجهين لبعضهم البعض. تحقق هذا مجموع من المزايا الحسن، حيث انه يوفر مساحة أكبر، كما يجعل من عملية الإشراف على الموظفين ومراقبتهم سهلة مما يزيد من الفاعلية والإنتاج.

يحوي هذا المقر الجديد في وسطه على قسمين مهمين للغاية؛ القسم الأول هو الحكومة الالكترونية والثاني هو المركز القومي للإحصاء والمعلومات، بحيث تستفيد كل الوزارات والهيئات الحكومية من هذين القسمين، كما يتم ربطهم الكترونيا مع بعضهم البعض. قسم الحكومة الإلكترونية سوف يبسط الإجراءات بالنسبة للجمهور، بحيث يجب أن تكون كل الخدمات الحكومية إلكترونية، وبشكل مبسط، حتى يفهمها المواطن البسيط. كما يوفر مركز المعلومات خدمات مهمة لكل الوزارات والهيئات الحكومية، بمدها بالاحصاءات والمعلومات المهمة التي تساعدها في أداء مهامها على اكمل وجه. وأن تكون هنالك صالة ضخمة، مثل خدمات الجمهور التابعة للشرطة، يكون فيها ممثلين لكل الوزارات والهيئات الحكومية، في مقدمة هذا المبني لخدمة الجمهور.

وبذلك سوف تتكون حكومة رشيقة، حكومة إلكترونية ذكية، تتبع أحدث النظم الإدارية لحكم السودان، خالية من البيروقراطية وتكدس أعداد ضخمة من الموظفين لا يؤدون واجباً معيناً.

/////////////////////