قرأت خلال هذا الأسبوع مقاليين رائعين جدا.
وفي تقديري إنهما نماذج للكتابة الراقية، المدافعة عن حقوق الشعب، ومكاسب ثورة ديسمبر المجيدة، التي يحاول الكيزان، ومن شايعهم من اللصوص والحرامية والإنتهازيين والطفيليين والرجعيين، في وسط المجتمع السوداني الإجهاز على الديمقراطية الوليدة، عبر توجيه الإتهامات الباطلة، وإطلاق الشائعات المغرضة والتصريحات المخذلة، وغيرها من الأساليب والحيل الشيطانية، التي يجيدها هذا النوع من البشر، لقتل الروح المعنوية.
المقال الأول كتبه الأستاذ علاء الدين الدفينة. ردا على تصريحات الفريق صلاح عبد الخالق.
الذي قال : إن تسليم الطاغية عمر البشير، (خط أحمر) ...!!
وتوعد قادة قوى الحرية والتغيير ، بحرب لا تبقي ولا تذر ....!!!
السؤال الذي يطرح نفسه هنا: ما هي المعارك التي خاضها هذا الفريق، الغريق صلاح عبد الخالق خارج السودان، دفاعا عن حدود السودان طولا وعرضا، طوال فترة عمله في الجيش ...؟ هل يستطيع أن يذكر لنا معركة واحدة خاضها دفاعا عن حدود السودان...؟ هل رتبة الفريق، والنياشين التي على صدره، نالها جراء دفاعه عن حدود الوطن ...؟ يعني مثلا دفاعا عن حلايب وشلاتين والفشقة وغيرها من الأراضي السودانية ... ؟ أم حصل عليها جراء قبوله أن يكون عبدا مطيعا للطاغية عمر البشير ثلاثون سنة، قتلا وتشريدا وترويعا لأبناء وبنات الشعب السوداني ...؟ وسؤال آخر، هل الجيش السوداني مؤسسة خاصة تتبع للطاغية المكروه عمر البشير، حتى يقول تسليمه خط أحمر ... ؟ أم هي مؤسسة، مثل باقي مؤسسات الدولة...؟ هل الجيش السوداني مهمته حماية الشعب، أم قتله ...؟ . من هو الغريق صلاح عبد الخالق ...؟ إنه مجرد عبد من عبيد الطغيان، ليس من حقه أن يتجرأ ويتطاول على الأحرار الشرفاء الذين ارسلوا سيده الطاغية عمر البشير إلى مزبلة التاريخ غير مأسوفا عليه .
لقد وفق الأستاذ علاء الدين الدفينة، في تلقينه درسا في الرجولة، والمواقف الوطنية.
أما المقال الثاني: كتبته الصحفية صاحبة القلم الجرئي، الأستاذة سهير عبد الرحيم، تحت عنوان: الرخيصون السبعة. كان مقالا رائعا ورصينا في لغته ورسالته، لقنت فيه الرخيصون السبعة .......! وثامنهم كلبهم .!
درسا في الوطنية، ذكرتهم بالأسم في مقالها البليغ، إذ عرتهم، وفضحت مواقفهم المخزية.
حينما قبلوا أن يكونوا أعوانا للطاغية وحاشيته.. وسخروا أقلامهم الرخيصة لخدمته وتسويق أكاذيبه، مقابل الحصول على فرص وإمتيازات ...!
لذاك صمتوا عن الظلم والقهر والفساد، بل عملوا على التغطية عليه من خلال الكتابات المضللة والمزيفة للحقائق ...!!!
الرخيصون السبعة ... ....! وكلبهم .! مارسوا كل أنواع الرذيلة والدعارة الصحفية والإعلامية في وضح النهار، من خلال كتاباتهم المنافقة والجبانة، لقد نسوا الله، ونسوا الشعب، ونسوا الحق، ونسوا القيم والمبادئي، وإنساقوا وراء نفوسهم المريضة، ومصالحهم الذاتية الضيقة.
لذلك قبلوا أن يكونوا عبيدا للطاغية.
كم هو شيء فظيع أن يكون الكاتب والصحفي، والشاعر والمفكر والمثقف، قلما داعرا، يحابي القهر والظلم والقمع والإستبداد والحروب وإنتهاكات حقوق الإنسان التي يغترفها الطغاة... !
نظام الإنقاذ البغيض منذ يومه الأول الذي جاء فيه إلى السلطة، حتى آخر يوم رحل فيه، كانت كل سياساته، وتصرفاته تخربيا وتدميرا للوطن والإنسان، من خلال تأجيج الحروب، وإستباحة القتل والظلم والقهر وتوسيع رقعة الفقر ونشر ثقافة الفساد، للدرجة التي أفقدت البعض ليست ملكة الكتابة فحسب، بل أفقدتهم حتى إنسانيتهم...!
لذلك نقول: هنيئا لنا بهذا النوع من الكتابات الجريئة في عهد الثورة والحرية التي تعمل على إحياء الضمائر الميتة .

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.