الفشل سمة معقدة من سمات المجتمعات في العديد من بلدان العالم الثالث و السودان يعتلي قمة هذه الدول و الكثير من أبناءه تعتريهم هذه السمة البغيضة و خاصة كل متكابر و مكابر يمتطي صهوة إصلاح شأن الوطن المنكوب بأهله ، من يدعون السياسة كمهنة يتربعون على مملكة الفشل بكل جدارة و إقتدار و يجيدون كثرة الكلام و النقض من غير بدائل و حلول ( كثير الكلام قليل الفعل غير قادر للعمل ) ، و الغالبية من الناس يعتقدون في الشخص الذي يجيد الحديث بأنه سياسي من الطراز الأول و يكونوا معجبين بحديثه و ليس بأفعاله (فلان ده زول كلامه سمح وقال كلام سمح شديد) و لكنه يعتبر شخص ديماغوجي، أعتقد الآن إكتفى أهل السودان من الديماغوجية و ثرثرة الكلام و يريدون أن يترجم الكلام لأفعال لإصلاح الوطن الذي شاخ من الكوارث و المحن .

الفشل في إدارة الأزمات مصاحب لكل الساسة و الإداريين في السودان و النجاح حليفهم في إفتعال الأزمات و حياكة التآمرات و هذا ينطبق على الجميع في الأحزاب السياسية الفاشلة و حركات الكفاح المسلح المتسلقة الفشل و نتائج الفشل التاريخية مسئولية الذين ساهموا في تأخير نهضة البلاد من مدنيين و عسكريين ، و الحاضر الآن يحكي الفشل الذي صاحب ثورة ديسمبر المجيدة بفضل مكونات قوى التغيير المعروفة التي ذوقت الشعب السوداني الأمرين من الفشل و التآمرات عليه و بات جلياً و مآلات الأوضاع السيئة التي تمر بها البلاد بالإضافة لوباء كرونا المهدد للعالم أجمع و نسأل الله الواحد القهار أن يكفينا شر هذا البلاء و يزيح عن البلاد إبتلاءات أبناءها الإنتهازية التي أوصلتها إلى مستنقع الفقر و الجوع و التخلف و يهديهم إلى الرشد لكي يعملوا من أجل الوطن .
إستقالة مريم الصادق في مثل هذا الوقت تعتبر تهرب من المسئولية تجاه الوطن الذي يريدون حكمه فقط و ليس إصلاحه و لأن حزبها أكبر الفاشلين في إدارة أمور البلاد في العهود السابقة و لم يأتي برؤيا واضحة لإنقاذ البلاد بل العكس إغراقها في الأزمات بحسب سياسات حزب والدها العقيمة ، التهرب من تقديم خدمات للوطن يعتبر جريمة سياسية في المقام الأول و لكن تهرب مريم الصادق لم يأتي من خوفها على مصلحة الوطن و حبها له بل جاء بسبب إفتقارها للحلول الإقتصاديىة و حزبها له من التجارب الفاشلة ما يكفي من قيل و لا يمكن أن يأتوا بجديد غير كثرة الكلام الأجوف الفارغ المضمون ، يستحسن أن يتقدم الشخص بحلول للأزمة بدلاً من تعقيدها بالإستقالة التي تؤكد فشله ، و طالعنا غي إحدي الصحف الإلكترونية إستقالة وزير الدولة بوزارة العمل و التنمية الإجتماعية إستيفن أمين أرنو الذي تم تعييته حديثاً ، هل الإستقالات تعبر عن مدى وطنيتهم أم تخاذل و تخوف من الفشل الذي أصلاً بات سمة و وصمة عار تلاحق المسئولين ؟ و هذا يقودنا لفقدان التأهيل السياسي و الإداري و المرحلة شديدة الحساسية و الذي يتقدم بإستقالته و البلاد في هذه الظروف يعتبر عديم الوطنية و غير جدير على الإطلاق و يعمل من أجل مصلحته الشخصية و متآمر مع الآخرين و الخيانة و الغدر شيمته و الذي حدث مع مبارك أردول و كيفية إعفاءه غموض مثل تعيينه ولا مكان بعد الآن للعاجزين .
الشعب السوداني يتوق للحرية و السلام و العدالة و الديمقراطية و يأمل في الحكومة الإنتقالية للعبور به نحو غدٍ مشرق و حلول جذرية لأزمته الإقتصادية المستفحلة ليس لوزراء و أعضاء لجان متخاذلين يتقدمون بإستقالات كان من الأجدر أن يرفضوا قرار تعيينهم من الأصل ، اللعبة التي تحاك من بعض الأحزاب السياسية بمشاركة العسكر ضد الوطن قذرة و لن تنجح ما دام الشعب المكلوم متضرع للخالق الواحد الأحد و ثورته مستمرة حتي النصرفليسقط المتآمرين .
م/ علي الناير

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.