«سلسلة مفاهيم وخطوات عملية مرجوة نحو مدنية الدولة السودانية [15]»

الجزء الثالث يسلط الضوء حول المزيد من سيناريوهات الأنانية فى حقل الخدمة المدنية فمن الأنواع الأخرى والمشهورة هو التعيين وخلو الوظيفة العامة بسبب الإنتداب.
معلوم سلفا" أحيانا" تحتاج بعض المؤسسات أن تنتدب بعض الموظفين أصحاب التخصصات النادرة للإستعانة بهم فى أداء مهام معينة وتدفع لهم حوافز وبعض الإمتيازات والمخصصات ولكن المنتدب لايحصل على وظيفة كاملة بمرتب ومخصصات كاملة وفى نفس الوقت يصرف مرتب أخر رسمى من الدولة أى مرتبين.
الإنتداب دائما" يكون محدد بتاريخ ولكن لايمتد أبد الأبدين إلى غير رجعة لكى لايكون على حساب العمل العام وحتى الإنتداب يكون من القطاع العام للعام لكن ليس من العام للخاص ما لم يكون لظروف أو أسباب إستثنائية ومبرر موضوعى valid justification كما هو متبع فى حالات الإنتداب المشاهدة فى حالة الخدمة المدنية فقد إختلط الحابل بالنابل والخاص بالعام والعكس صحيح ولاحياة لمن تنادى ولاحساب ولا رقيب الإ من رحم ربه!
إنتداب وحالة من الفراغ فى الوظيفة تمتد لسنين من الزمان و هكذا يتمدد الفساد عبر الإنشطار الأميبى ولا لقاح أو عقار قادر على مكافحة الداء اللعين بسبب عجز الأطباء عن إكتشاف الدواء!
-التعيين بالمحاصصات القبلية
أشرت إلى بعض النماذج فى هذه الجزئية ولكن هناك ركن أساسى فى هذا الشأن وددنا الوقوف عنده مره ثانية وهو توزيع الوظائف بقبائل ومناطق معينة ومن لاينتمون لهذه القبائل أو المناطق لا موقع لهم من الإعراب وممنوع الاقتراب والتصوير وخط أحمر لا يمكن تجاوزه!
من الوزارات والهيئات المخصصة للمذكورين أعلاهم مثالا" وليس حصرا"«الوزارات السيادية بأكملها-المالية-الطاقة والتعدين-الخارجية-فيما يخص البنوك,البنك المركزى وفروعه بالولايات-البنوك الحكومية الأخرى-الضرائب-الزكاة-الجامعات-شؤون المغتربين-الحج والعمرة»والقائمة تطول.
بالنسبة للجامعات معروف تماما" لأى المجموعات العرقية والاجتماعية تتبع الجامعة الإسلامية وجامعة القران الكريم-السودان-نيالا-شندى-دنقلا-الرباط الوطنى-وجامعة غرب كردفان وجامعات وكليات جامعية ومعاهد على مستوى المركز والولايات.
من النماذج العسكرية «الكلية الحربية-كلية القادة والأركان-كلية الشرطة-الجمارك-الجوازات-الأمن والمخابرات» وهيئات نظامية أخرى هامة سأتطرق لهم فى مقالات متفرقة معنية بالقوات النظامية.
قد يعترض البعض ويتساءل ويبرر موقفه بوجود أجسام وأناس مختلفين فى كل ما ذكرت ولكن فليعلم هذا هؤلاء الذين ركزت عليهم ما هم الا تمامة جرتق للعريس وهم ممسكين بقرون البقرة بينما الأخرين هم من يحلبونها ويشربون لبنها ويستفيدون من مشتقاته ولك أن تتخيل أكثر لكى تكمل باقى الصورة!
للحقيقة هناك أشخاص في شؤون الخدمة لاشغل لهم سوى إستبعاد ملفات المتقدمين من غير ذويهم ومعارفهم وقبائلهم بسبب الحقد والحسد وعدم السلام الداخلى والتسامح مع الذات الموجود بدواخلهم حتى ولو ان لم يوجد من ذويهم مؤهل باستطاعتة إدارة الوظيفة المراد شغلها لحاجة فى نفس يعقوب لاغير.
هذا النوع المتعلق بالحسد والحقد وصل حتى مجال العمل الخاص ذو الشأن الانسانى وكثيرون هم من يعملون فى قسم الموارد البشرية فى المنظمات التطوعية المحلية والإقليمية والدولية وحتى فى مكاتب الأمم المتحدة يمارسون هذه الأساليب القذرة للأسف الشديد!!!
نواصل فى جزء رابع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
//////////////