" تحدث يا هذا حتى أراك " مقولة تنسب للحجاج بن يوسف نتناقلها لتقريب المعاني وتشابهها لبعض المواقف فبعد انتطار طال أدت الكوكبة الثورية لمجلس الوزراء قسم الولاء والاداء المقدس والذي نتمنى ان يحفظه وزراءنا الاكفاء الاماجد عن ظهر قلب وهم يقومون بمهامهم الصعبة كمستحقات للوطن والمواطن الميسرة باذن الله 

هذه المقدمة ما هي إلا جملة اعتراضية وشيء من المباركة المقرونة بالفرح والرجاء وايضا رسالة لعلها تصل الي القائمين بامر تلفزيون السودان والقنوات والمحطات المحلية ورسالة للاخ والصديق استاذنا المناضل فيصل محمد صالح.. وزير الثقافة والاعلام اقول له ولهم حينما كان الشارع السوداني يضج ويغلي كالتنور كان الكثيرون يضغطون علي اجهزة الريموت كنترول متجولين بين محطات تلفزيونات السودان لعلها تخبرهم الخبر اليقين عن ما يدور بالازقة والشوارع والمدن والضواحي وساحة الاعتصام التي تدبجت حيطانها بالالوان وضجت جنباتها بالاماني وبالهتاف تسقط بس وسلمية سلمية الخ ولا حياة لمن تنادي فتلفزيون السودان والصحف السيارة في خبر كان وحتى حينما تلطخت الساحات بالدماء النضرة وخطفت الارواح الطاهرة وتوجعت امهاتنا كانت فضائياتنا تائهة في غيها ودلالها ومغيبة تماما عن استنطاق الاحداث وتحليلها بصدق وامانة ولولا ان كل مستحدثات الزمان من السويشيل ميديا وتوابعها والتلفزيونات العربية والعالمية لصعب متابعة تلك الاحداث والوقوف علي اشراقات الثورة المباركة واستبيان الابيض من الاسود في ظل نشاط محموم لما يطلق عليه الدجاج الالكتروني وتوابعه والذي اجتهد وما زال لايقاف انطلاق السفينة وووووووو
قد نجد العذر لتلفزيونات السودان والعاملين بها لتجنبهم نقل تلك الاحداث والساحة السياسية كانت ضبابية متارجة ولم تسقط دولة الانقاذ ولكن ما هو عذرهم الان في ان تظل خارطة برامجهم المبثوثة رتيبة وبائسة وغير مواكبة للاحداث ولمجريات الامور فحينما كان الشارع يزمجر والرصاص يلعلع ودماء تسيل هنا وهناك كنا نجد فاصل غنائي هنا ومديح او دراويش هناك واعلانات ممجوجة و احيانا ضيف ثقيل الظل كمن يريد ان يوقف عجلة الزمن لصالحه و برامج فاترة يتم استدعاؤها من دفاتر منسية فقط لملء الخارطة الزمنية حتى ولو جالت الكاميرا في البراري والفضاءات غير الماهولة لان موجهات الثورة ونتائجها لم تقيسها حواسهم كما ان الخروج والانسلاخ من الاثواب البالية لحكومة الانقاذ ليس بالامر الهين فالناس علي دين ملوكهم او هكذا هو واقعهم ولكن السؤال اين هم من مجارات الاحداث بعد ان ثبت شرعا المولود الجديد لسودان الغد اين هم من لقاءات حية ومباشرة كالتي بثتها قناة الجزيرة مباشر والعربية والحدث الخ والتي اجلست اعضاء من مجلس السيادة والوزراء في كراسي الحوار استنباطا وقراءة لصفحات من شخصياتهم وتصفح لافكارهم كاللقاء الذي اجرته قناة الجزيرة والحدث مع اول وزيرة للخارجية السودانية الدبلوماسية اسماء عبدالله ومع الناشط الوزير مدني عباس مدني والقامة الشامخة عائشة موسى واخوتها من مجلس السيادة ..ان هذه اللقاءات كانت ضرورية حتى ولو كان بينها اسئلة ملغومة او استفزازية لانها حدثتنا عن شيء من افكارهم وخططهم لادارة دفة العمل وقلبت لنا صفحات من شخصيات ارتضت ان تكون خدام للوطن والمواطن ان مشاهدي ومتابعي الشأن السوداني وقفوا اندهاشا وهم يرصدون الارتباك المخل الذي ساد اول مؤتمر صحفي لرئيس الوزراء حمدوك وضيفه وزير خارجية المانيا وغيره الكثير من عدم مواكبة بتلفزيوناتنا او كتابات مفخخة ومحبطة للهمم بصحفنا فماذا أنت فاعل يا فيصل محمد صالح مع هذه الهموم الكبيره المتشابكة والشخبطات علي خارطة التلفزيونات او صحفنا السيارة بعد ان خرج الوطن من المناخ الكاتم للحريات والحارس لمصالح قله من اصحاب الاجندة الخاصه التي ما زالت تحرك بوصلة الاعلام وفضاءاته و تدس السم في عظم الثورة لتلوث مساراتها وتطفيء شموعها المتقدة خاصة وان الاعلام هو الرئة الصالحة للتنفس والناس عطشى لقراءة افكار حاملي هموم الوطن والمواطن .

عواطف عبداللطيف
اعلامية وناشطة اجتماعية مقيمة بقطر
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.