لنتبين الرؤيا أمامنا نحتاج النظر خلفنا

المشهد المربك أمامنا، والذي لا يسمح بنزول أيُّ قطعةٍ من تشكيلاته في التجويفات المحفورة في صحن تصوّراتنا، يبدأ بالاتفاق على صورةٍ كاملة عما يمتنع عقلنا من تقبلها الآن، وذلك بالنظر خلفاً لأحداثٍ لم يكن لها معنىً مفهوم
وصلني تسجيلٌ صوتي ممن يقدم نفسه أنه من أمن العمليات، وقد كُلّف بتقديم ملف الآمن الشعبي وقت الاعتصام، فشرح كيف أن الدعم السريع وحميدتي أبرياءٌ تماماً من المجازر والتفلتات الماثلة أمامنا، ولا أعضاء المجلس العسكري والذين وصفهم بالصفاء وكيف أنهم تفاعلوا مع الثوار ولا يريدون بهم شراً.
ولكن في سرده للأشياء شرع في تفاصيل التلاعب والخيانات وخبث بعض الجهات في توريط البريئين وتحميلهم جريرة المجرمين الحقيقيين. بصراحة الصورة مقرفة نعرفها كلنا حينما تتعرى العسكرية من وشاحها القيادي الدستوري، وتبقى على حللها الفوّاحة بالمكر والدهاء، وعلى قلادات القوة والجبروت، لا أجد فيها تشجيعاً على التماهي بفك ألغازها إنما على الحزم لإبطال سمومها. وهذا ما حدث للشكل العام للعسكرية في السودان، فمنذ استقلال البلاد، وحتى هذه الساعة، لم تمارس الدفاع عن الوطن وشعبه، بل لم تجد منفذاً لتتعرف عليه أو لتؤمن به. بل أنها توغّلت في التجسس عليه والتحرّص منه وكأنه ألد الأعداء، وهو حقيقةً كذلك، لأن الذين استخدموا العسكرية لغير الدفاع، هم ألد أعداء الوطن والشعب.
قام يبرّئ الدعم السريع من جرائمٍ هو منها براء، صحيح، ويبرّئ المجلس العسكري من جرائم هو منها براء، نعم، ولكن ذلك لا يبرّئهما من جرائم العمالة والخيانة، كما جرائم التواطؤ مع الجريمة، والسكوت عليها، لا تقل عن الجريمة نفسها، بل تفوقها إذا تبيّن التخطيط وفاق تدبيره تنفيذ الجريمة نفسها.

دعني أبدأ من حيث استدركتُ لما نظرتِ خلفاً. لو تذكرون في الماضي القريب، فور حرمان البشير من قمة التحالف مع أمريكا في السعودية مع دونالد ترامب الذي اعترض على حضوره القمة، وحديث الفريق طه عثمان مع ترامب ودعوته له لزيارة بلدته كرمة النزل (شارحاً له أن النزل تعني أنها حيث أُنزل سيدنا آدم) وتحمّس ترامب (حسب قوله)، ووعد بزيارته هناك، فور ذلك تعرّض الشباب في الخرطوم إلى تحرّشات مشينة من أفراد عسكريين، اتُّهموا بأنهم رجال الدعم السريع، يقصًون شعور الشباب ويستفزّونهم بشتى الطرق، وهجمت الصحف تدين ذلك. فاقتحم حميدتي مجال الصحافة وأعلن أن الدعم السريع لا علاقةَ له بما يحدث وأن رجاله قد استوقفوا رجالاً من الأمن ومن الشرطة متلبسين بزي الدعم السريع، وأن هناك مؤامرة عليه. وفي كنف ذلك الحكم الدكتاتوري، توجّهت أنظارنا كلنا إلى البشير، الذي لم يفعل شيئاً، ونحن نعلم ثقته في الدعم السريع. لكنه لم يكن مرتاحاً كما تبيّن للناس في ردة فعله لذلك الأمر.
وفجأةً دعا صلاح قوش، والذي خلعه مسبقاً، ونصبه مديراً للأمن العام.
الآن نتأكّد أن معركة الحفاظ على السلطة أو قلبها تبلورت في ثلاثِ محاور من النظام الحاكم: الجيش النظامي، بعد تجنيحه (أي شبك جناحيه برجليه، كما كنا نحفظ به الطيور بعد صيدها لحين وضعها في قفص)، بسحب السلاح منه وتركه تحت قياداتٍ عليا من المؤتمر الوطني ممن يثق بهم، والأمن العام تحت صلاح قوش، والدعم السريع بعد تسليحه وتوسعته كمؤسسة عسكرية ارتزاقية تحت حميدتي، تعمل على حماية النظام، وكان البشير قد أكمل الدائرة سابقاً ببيع خدماته الارتزاقية لدول الخليج نظير حماية حكمه من مؤامرات المحاور الأخرى في الدولة ومن استغلال هروبه من العدالة الدولية.
والمحور الثاني محور علي عثمان (إذ لا يثق أيٌّ منهما في الآخر)، والذي كوّن كتائب الظل للدفاع عن الإنقاذ (والبشير يعلم أنه كونها لحماية نفسه كما فعل البشير في الدعم السريع).
والمحور الثالث محور المؤتمر الشعبي، وهو الدفاع الشعبي الذي عسكرته الحركة الإسلامية وظلّ وفيّاً للحركة الإسلامية، وله بذلك قاعدة بشرية كبيرة بسلاحٍ شعبي، وجزء كبير من سلاح الجيش.
بعدها سمعنا بتعيين البشير لصلاح قوش راجعاً ليكون مديراً للآمن، مما حيّر كل المراقبين، بدأ بتطويع سياساته نحو الجمهور والشباب، خاصةُ في تخفيف الكبت الاجتماعي، وهو متحفّز من المحورين الآخرين، دعنا نقول لطمأنينته على قوة محوره وولاء أطرافه في الداخل والخارج له، كونه ولاء استراتيجي، فمن جهة حميدتي يعلم أن البشير يحمل معه ما يعرض حميدتي للمساءلة الجنائية الدولية، ومن جهة الدول العربية الثلاث فقد جعل ولاءها مربوط باستراتيجية سواكن التي وهبها لتركيا بعد منعه من قمة ترامب، كما ورأينا وفد السودان الذي قدم فروض الولاء لدولة إسرائيل.
وباستقواء محور العرب بحلفهم مع ترامب ضد إيران، أسرع البشير لروسيا، التي لا تأمنه، ولكنها لا تمانع من استغلاله. قام بمنحها قاعدة في السودان لتحميه من أمريكا، ففرضت عليه الذهاب لتأييد بشار الأسد، والذي لم تصافحه أي دولة عربية بعد، وذلك فيه ضغطٌ على محور العرب مع أمريكا، وفيه إرضاء روسيا للإفادة به من التحالف معه، وهي الساعية بشدة الدخول في إفريقيا، إلا أنه امتنع عن محور تركيا إيران باكتفائه بزيارة الأسد في سوريا استرضاءً لإيران، مهملاً قطر، لتمثيلها في ذلك المحور الحركة الإسلامية.
وعلى ضوءِ ذلك تقدمت ماليزيا بالتوقيع على بروتوكول المحكمة الجنائية الدولية، فأصبح البشير محظوراً منها، وأمواله هناك لا يمكنه تحريكها، وهي أموال الحركة الإسلامية بحكم أنه كان يمثلها في السودان، وبانشقاق الحركة الإسلامية السودانية، استعملت ماليزيا عيبة البشير المطارد دولياً بتجميد أموال الحركة إلى حين الخلاص من البشير.
وكان جلياً كيف كان البشير غاضباً، خاصة في جولته في مدن مشروع الجزيرة عقب المظاهرات التي انتظمت الخرطوم. وقامت مصر بالوقوف على توفير الخبز في السودان لمساعدة إخماد الثورة ضد البشير، (وفيها أيضاً تصريف دقيقها المعاب، وتشغيل جنودها العُطّل في مخابز السودان ولحماية البشير)، فقد فاحت الرائحة باحتمال تآمر المؤتمر الشعبي (والذي جعل علي عثمان يهدد ويتوعّد بكتائب الظل ووعيد ضرب للقتل – شوت – تو – كيل مذكّراً إياهم أنه يراقب).
المرحلة الأولى للثورة: كانت عبارة عن مظاهرات ونشاط تواصل اجتماعي كثيف بالشبكة العنكبوتية، فسخّر لها الأمن العام "جداده الالكتروني" على الشبكة العنكبوتية، ومداهماته التجمعات والمواكب مع الشرطة لخمدها. ولما استفحلت وبان حجمها الكبير، أصابه الذعر فأطلق يد الأمن لاستعمال السلاح والبطش بأنواعه، وتم تشويش التهمة بأن الشيوعيين هم وراء ذلك ومعهم مسلحين، حتى لا ينشغل العالم بالأحداث، إذ لم يكن العالم ليرى سراجاً في السودانيين يمكن منه أن ينبعث نور ثورة شرعية، فكانت التهم غير مستغربة.
وصل الصادق المهدي السودان مع رائحة الوليمة التي بدأت مراجلها تشتعل، عسى أن يجد قبضة مفيدة بالضغط على يد البشير التي كانت توجعه حينها، فطمأنه "ببوخة الطلعة" التي تبرعت بها إحدى المستمعات لحديثه الضاحك عندما ابتدر بتعبير "دخان المّرْقة". وهاجم الثوار تعليقاته فوراً وأحبط بغياب طائفته من تلك "البوخة"، فصمت.
ولما استفحل القتل، وبدأت أصوات "نخبة إعتذاريي" المؤتمر الوطني تتبرّأ مما يجري، وتقدم التوبيخ والنصح، إنزعجت الأحزاب ضعيفة الارتباط بالنظام بالتنصّل منه تحوّطاً للخروج من المأزق الذي بانت معالمه، فتنصّل جناح مبارك الفاضل، وجناح الاتحادي الديمقراطي، والمؤتمر السوداني، وبسرعة تجمع معهم حزب الأمة وانضموا مع آخرين
وكوّنوا نداء السودان، وانضموا مع آخرين لتكوين قوى الحرية والتغيير، والذين لا ما نع فيهم ينضمون للثورة التي قامت لإبطال دستور الديكتاتورية المقنعة، ولكن ليس قبل إبطال ذلك الدستور، مثلها مثل أحزاب الحركة الإسلامية، والتي لا غبار على مواطنيها، إنما العيب في برنامجها غير الديمقراطي وفي رموزها الذين يعلمون به وينفذونه.
وتقبّل تجمع المهنيين الذي يقود الثورة، دخول قوى الحرية والتغيير معه شريكاً، ولربما كانت غفلة منهم لعدم خبرتهم وعدم عمق قانونيهم في خبايا علم الدستور والهوية والقانون العام الذي يستقي منه الدستور مراجعه، لأنهم تجمع مهني وليسوا سياسيين. نفس الشيء افترضناه على قوى الحرية والتغيير رغم أن لها عضوية حزبٍ له خبرة كبيرة في أمور الدستور وخرق الدستور وهو حزب الأمة، ولكنهم مع ذلك لم يمنعوا إفساد شرعية الثورة كونها نداء شعبي لتصحيح هوية الشعب، وليس لتجديد قيوده، وهم يعلمون أن مصدرية الشريعة الإسلامية مقيّدة لهويات سودانية شريكة في تلك الثورة، وضرورية لشرعية الثورة.

ولما نجحت الثورة في إنزال البشير، تم ذلك باستلام ابن عوف السلطة منه لحين، واحتجزه في بيت ضيافة الدفاع. وبرفض الثوار له، سلّم السلطة فوراً للبرهان والذي قرر الانقلاب لحل المشكلة وتوحيد الحركة الإسلامية، فأرسل البشير للسجن، وسجن صلاح قوش وإخوان البشير، بالإضافة لعلي عثمان وعوض الجاز ونافع.
واعتصم الثوار في ساحة وزارة الدفاع ريثما يستلمون السلطة. فتعدّت عليهم قوّات الأمن فتصدّت لها قوات من الجيش، ولكن تم اعتقال قوات الجيش. كانت قوات أمن البشير في مأمن. وبدأت كتائب علي عثمان (كتائب الظل) باعتداءاتٍ بملابس الجيش وعربات بدون لوحات. وتقدّم الدعم السريع لحماية المتظاهرين منها.
وجاء وفد من قطر لمقابلة الثوار، فردّهم الثوار راجعين، فغضب ممثلو الحركة الإسلامية في المجلس فقام بإرسال وفد لاسترضائهم.
وتلوّثت الثورة بقبول قادتها الحوار والتشاور مع المجلس العسكري، وفتحت بذلك مدخلاً لمحور الانقاذ، عند استلام السلطة من البشير، لمطالبة الحرية والتغيير بتقديم التفويض الذي تدّعي أن الثورة منحته لها. وفور ذلك الطلب، تحرّك علماء السودان والسلفيين وانصار السنة ومعهم المؤتمر الشعبي في احتجاج باسم نصرة الشريعة الإسلامية مطالبين بأنهم لم يُفوّضوا أحداً. وبدلاً عن التفويض، تقدمت قوى الحرية والتغيير بوثيقة دستورية من الأستاذ ساطع، والذي أعرفه جيداً بحنكته القانونية وعلمه الكثيف، وهي الوثيقة التي أشرت إليها في كتاباتي بضرورة تقديمها بعد استلام السلطة لقطع الطريق على النظام السابق من الردة، ولوقوع الحرية والتغيير في الفخ قبل تنفيذ ذلك الواجب. كانت محاولة الأستاذ ساطع محاولة ذبيح لما تأزّم الموقف بنداء نصرة الشريعة.
المجلس العسكري، والذي نصفه بانه يمثل نظام الإنقاذ المنشق عن البشير، كان أكثر نباهةً من قوى الحرية والتغيير. ووصلهم سريعاً التشجيع من دول المثلث الاستعماري بمنحة المليارات الثلاث للبقاء على العهد، وبما أنه لا يريد الحركة الإسلامية الأم، لم يكن له خيارٌ إلا المماطلة وتأخير المفاوضات، لعله يجبر الثوار البائن عيبُ قادتهم المتسرّع للسلطة، ليجبرهم بقبول المشاركة في الحكم تحت إمرة المحور الإنقاذي. وقام البرهان، والذي يدين لحميدتي بإنقاذه من حركة ارتزاقية أخرى أخذته سبية، قام بترفيع حميدتي إلى فريق أول وضمه للقوات المسلحة وتنصيبه نائباً له، وذلك لحفظ محور الإنقاذ في سلام. لهذا أطلق المجلس سراح صلاح قوش والعباس حسن البشير المؤتمن على أموال البشير ليحملها لتركيا لتأمين موقف تركيا بالنسبة للبشير.
وشعر الصادق بهزيمة قوى الحرية والتغيير فتبرّأ مما قامت به، وهو الوثيقة الدستورية. في ذلك أصاب هدفين: أولاً تبرّأ من الوثيقة التي تحظر الشريعة الإسلامية، بوصفها بأنها من تأثير الشيوعيين والبعثيين في الحرية والتغيير، وثانياً لتقديم حزبه الكبير ومعه الجماعات المسلحة المعادية لليسار (ومنها المرتبط بالحركة الإسلامية)، بديلاً بحجة عضويته للحرية والتغيير. ولم يكسب شيئاً سوى إضعاف الحرية والتغيير.
فأرسل ابنته مريم إلى الخليج لقبوله بديلاً، وسافر ياسر عرمان إلى الخليج أيضاً لإبطال خيانة الصادق لهم. ورجع جميعهم بخفي حنين. عندها فك الصادق الحصار على جماعته للانضمام للمعتصمين واستسلم للقليل الذي سيكتسبه معهم حتى لا ينعزل.
وقام صلاح قوش في الخارج برحلات مكوكية بين أمريكا ودول الخليج وفشل في أن يؤمّن على محور الانقاذ، والذي تم استبداله بالإنقاذ 2، وهو محور المجلس العسكري، وذلك بعد أن قويت شوكة البرهان ورجاله، وزادت قوةً أكثر بهدية "معركة ذات الكراسي" من أنصار الشريعة في قاعة الصداقة، وليقوم التلفزيون السوداني بعمل مقابلات مع أفراده تبيّن تكوينهم العبثي وسذاجة فوضويتهم، فوثّق بذلك بطلان قضيتهم والتي خُتِمت بالتشاجر بالكراسي. فباشر البرهان فوراً بإعفاء بعضٍ من الضباط وأعضاء من المجلس العسكري التابعين للحركة الاسلامية من مهامهم، واستقال حجر الأساس العسكري للحركة الإسلامية الفريق معتصم. وفي نفس الوقت اضطرب فصيل على عثمان على انقلاب المجلس العسكري البائن على محور الانقاذ.
ولمّا اقترب المجلس العسكري من توقيع اتفاق مع قوى الحرية والتغيير، وهو اتفاق في ظاهره الرحمة وداخله فيه العذاب، فكان مقترحاً من الصادق المهدي، خمسة /خمسة ورئاسة دورية لعامٍ ونصف لكل جانب تبدأ برئاسة المجلس العسكري، والتي تفتح الباب على مصراعيه لتقييد دستور الحكم بقيود الشريعة السياسية، والتي لا يمانع الصادق فيها، ويرجع بها الثوار للانتخابات التي رفضوها أيام البشير.
لكن علي عثمان لا يتفق مع ذلك، فبادر بإنزال كتائب الظل التي اقتحمت موقع الاعتصام في كولمبيا والتحمت مع قوات الأمن، وبعدها بمجزرة شارع النيل، وبعدها مجزرة المعتصمين في يوم ا لعيد، وكان من المدهش أن يكون هناك من استطاع تصوير الهجمة من مواقع استراتيجية في ذلك الصباح الباكر، دليلاً على عدم قيام الدعم السريع بذلك. ولبسوا ملابس الدعم السريع وبعربات دفع راعي مماثلة لعربات الدعم السريع، ولربما بلوحاتِ دعم سريع مزوّرة. شرح المتحدث من الأمن العام في تسجيله بأنه قام كذلك رجال من الأمن والشرطة باقتلاع هواتف المارة وركاب العربات منهم وأمرهم فتح شفرتها ثم مصادرتها منهم. وكما يقول بأن ذلك عملٌ يقوم به أمثال رجال الأمن ممن يحتاج لتلك الهواتف لقيمتها، أما أفراد الدعم السريع فأثرياء، يروّحون في عفراء و يدفعون بسخاء مثلهم مثل السوّاح، فماذا يفيدهم هاتف ليتعبوا في تأمين فك شفرته ليصلح للبيع؟
إن صح ذلك التحليل، فالخطر من كتائب الظل، والآن تورّط المجلس العسكري في السلطة العسكرية التي في يده وتكشيرة المجتمع الدولي نحوه.
والحل أخيراً ينجلي بنجاح الثورة بالعصيان المدني المستمر وعدم تعريض المواطنين لاقتناصٍ بغفلاتٍ إضافية، كالتواجد في المتاريس بعد ترسها، أو في مواكبَ أو بالانقسام، أو بالتسلح بأي شيء. وبعدها ستزيد مضايقة المجتمع الدولي للدولة تداعيها بسبب التعطيل، ويكون في تمويلها خسارة مؤكدة ويسقط بعدها المجلس العسكري ويتم نزع سلاح الدعم السريع وخروج السودان الفوري من مافيا تجارة رق الارتزاق الحالي، ويسهل التفاوض في إعادة حلايب وشلاتين للسودان، فلا خوف من الحركة الإسلامية فيه لأي ارتهان لتلك الأراضي لدى مصر

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
/////////////