يَبْدُوا أَنَّ الجِهَازَ الإِعْلَامِيِّ لِلدَّعْمِ السَّرِيْعِ يُنَظِّمُ حَمْلَةً دِعَائِيَّةٍ لِقَائِدِهِ حِمِيْدِتِي تَسْتَبِقُ الأَحْدَاثَ لِتُبَيْنَ أَنَّ الرَّجُلَ رَجُلُ دِيْنٍ وَ سَلَامٍ يَنْبُذُ العُنْفَ فَقَدْ ظَهَرَ حِمِيْدِتِي فِي ڨِيْدْيُو مُسَجَّلاً وَ مَبْثُوثاً فِي الوَسَائِطِ الإِجْتِمَاعِيَّةِ وَ هُوَ يَأَمُرُ جُنُودَهُ بِالتَّحَلِي بِالصَّبْرِ وَ يُحَدِّثُهُمْ عَنْ الآخِرَةِ وَ يُحَذِّرُهُمْ مِنْ الإِنْزِلَاقِ وَ يُذَكِّرُهُمْ أَنَّ هُنَالِكَ آخِرَةٌ وَ حِسَابٌ وَ يُعِظَهُمْ أَنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ وَ يَسْتَشْهَدُ بِالآيَةِ:

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ)
صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيْمُ.
رَغْمَ أَنَّهُ تَلَعْثَمَ فِي نُطْقِهَا حَتَّىَٰ سَاعَدَهُ آخَرَونَ ثُمَّ بَعْدَ ذَٰلِكَ تَقَمَّصَ حِمِيْدِتِي دَورَ الرَّئِيْسِ القَائِدِ فَتَحَدَثَ عَنْ هُمُومِ المُوَاطِنِ وَ عَدَّ جُنُودَهُ مِنْ الَّذِيْنَ بِالكَادِ يَجِدُونَ مَا يَطْعِمُونَ ثُمَّ قَفِلَ رَاجِعاً إِلَىَٰ دُورِ رَجُلِ السَّلَامِ حَاثاً جُنُودَهُ إِلَىَٰ عَدَمِ الإِلْتِفَافِ إِلَىَٰ الإِشَاعَاتِ وَ الإِسْتِفْزَازَتِ وَ مَا يُقُالُ حَولَهُمْ وَ شَبَّهَ جُنُودَهُ بِالذَّهَبِ النَّقِي الَّذِي يَزْدَادُ لَمَعَاناً مَعَ الطَّرْقِ وَ الحَرْقِ ثُمَّ عَادَ إِلَىَٰ الوَعْظِ وَ النُّصْحِ وَ أَنَّ عَلَىَٰ الجُنُودِ إِرْضَاءَ اللَّهِ أَوَّلاً وَ أَخِيْراً فِي أَفْعَالِهِمْ وَ أَثْنَاءَ قِيَامِهِمْ بِالوَاجِبِ وَ أَنَّهُمْ عَلَىَٰ صَوَابٍ:
البِتْسُو فِيْهُو دَهْ هُو الصَّاحْ
وَ
مُهِمَةُ الدَّعْمِ السَّرِيْعِ ”حَاجَةْ رَبَانِيَّةْ“
تَطَلِّعْ البَلَدْ إِلَىَٰ بَرِّ الأَمَانِ
وَ ذَكَّرَ جُنُودَهُ المُسَلَّحِيْنَ أَنَّ الثُّوارَ عُزَلٌ وَ وَصَفَ الثُّوارَ بِـ...”النَّاسْ دِيْلْ“ وَ كَانَ أَنْ سَبَقَ وَ وَصَفَ ”النَّاسْ دِيْلْ“ فِي بِدَايَةِ الثَّورَةِ بِالثُّوَارِ وَ أَنَّهُ مَعَهُمْ وَ مَعَ الثَّورَةِ وَ يَبْدُوا أَنَّهُ كَمَا رَفِيْقِهِ رَئِيْسُ الأَرْكَانِ المُشْتَرَكَةِ قَدْ إِسْتَفَزَتْهُ الثَّورَةُ وَ الثُّوَارُ وَ أَنَّهُ قَدْ ضَاقَ زَرْعاً بِالثُّوَارِ وَ الثَّورَةِ فَأَصْبَحَتْ هِيَ ”الفَوضَىَٰ“ وَ الثُّوَارُ هُمُ الآخَرُ الجَاهِلُ وَ ”النَّاسْ دِيْلْ“ ”البِقُولْو غَلَطْ“ وَ أَنَّ َ ”النَّاسْ دِيْلْ“ ”بِضَايْقُوا المُوَاطِنْ“ وَ مَا ”بِعَرْفُو صَلِيْحَهُمْ مِنْ عَدُوِهِمْ“.
ثُمَّ صَرَحَ تَصْرِيْحاً تَنْفِيْذِياً بِأَنَّهُمْ سَوْفَ يُفَعِّلُونَ قُواتِ الشُّرْطَةِ وَ حُكْمَ القَانُونِ وَ كَأَنَّ القَانُونَ كَانَ غَائِباً وَ كإَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ مَا هَبَتْ جَمَاهِيْرُ الشَّبَابِ الثَّائِرِ وَضَحُوا بِأَرْوَاحِهِمْ إِلَّا مِنْ أَجْلِ العَدَالَةِ وَ حُكْمِ القَانُونِ وَ أَنَّ شِعَارَ الثَّورَةِ هُوَ:
حُرِّيَّةْ سَلَامْ وَ عَدَالَةْ
ثُمَّ فَصَّلَ حَمِيْدِتِي حَقَّهُمْ (نَاسْ الدَّعْمْ السَّرِيْع) عَنْ حَقِّ الشَّعْبِ السُّودَانِيِّ قَائِلاً:
”حَ نَجِيْبْ حَقَّنَا“ ثُمَّ إِسْتَدْرَكَ وَ ”حَقَّ الشَّعَبْ السُّودَانِيِّ“ لَكِنْ يُحْمَدُ لَهُ أَنَّهُ قَالَ:
وَ بِالقَانُونِ
القَانُونُ الَّذِي أَتَتْ الثَّورَةُ لِتُفَعِّلَهُ فِي سَاحَاتِ العَدَالَةِ الَتِّي شَكَتْ مِنْ غِيَابِ حُكْمِهِ لِعُقُودٍ.
ثُمَّ وَبَخَ حِمِيْدِتِي المُنْدَسِيْنَ مِنْ مُقَاتِلِيِّ الحَرَكَاتِ المُسَلَّحَةِ وَ حَذَرَ أَنَّهُمْ سُيَأَدِّبُونَ مَنْ يَتَحَدَّثَ عَنْ الدَّعْمِ السَّرِيْعِ أَو القُواتِ المُسَلَّحَةِ ”بِالقَانُونِ“.
ثُمَّ تَنَصَّلَ حِمِيْدِتِي وَ بَرَأَ الدَّعْمَ السَّرِيْعِ مِنْ مَجْزِرَةِ الكُوبْرِي فِي الثَّامِنِ مِنْ رَمَضَانْ وَ قَالَ إِنَّ الجُنَاةَ جَاءَتْ مِنْ أَعْلَىَٰ الكُوبْرِي وَ مِنْ ”البَحَرْ“ وَ لَا أَحَدٌ يَدْرِي إِنْ كَانَ حَدِيْثُهُ مَبْنِياً عَلَىَٰ التَّقَصِي وَ الوَقَائِعِ وَ نَتَائِجِ التَّحْقِيْقَاتِ وَ لَا أَحَدٌ يَدْرِي إِنْ كَانَتْ لَجْنَةُ تَحْقِيْقٍ قَدْ قَامَتْ بِذَٰلِكَ فِي سَاعَاتٍ وَ مِنْ ثَمَّ تَوَصَلَتْ إِلَىَٰ تِلْكَ النَّتَائِجِ الَتِّي إِسْتَقَىَٰ مِنْهَا حَمِيْدِتِي مَعْلُومَاتِهِ ، ثُمَّ حَذَرَ حِمِيْدِتِي مِنْ فِتْنَةٍ وَ أَكَدَّ أَنَّ الفِتْنَةَ وَرَاءَهَا دُولٌ لَمْ يُسَمِّهَا ثُمَّ قَالَ:
نِحْنَا كُلَّنَا أَخْوَانْ وَ فِي مَأَزْقْ
لَكِنَّهُ أَضَافَ مُحَذِراً:
”وَ لَو دَايْرِيْنْ نَفَرْتِقَهَا بِنَفَرْتِقَهَا“
وَ المَرْجِعُ الثَّورَةُ وَ الإِعْتِصَامُ ، ثُمَّ صَرَحَ مُؤَكِداً:
”نِحْنَا قُواتْ“
”نِحْنَا دَولَةْ“
وَ يَبْدُوا أَنَّهُ كَبَقَيَّةِ الشَّعْبِ السُّودَانِيِّ لَا يُحِبُّ الفَوضَىَٰ وَ أَنَّ لِلصَّبْرِ حُدُودٌ:
”عَشَانْ نَصَلْ لِنَهَايَتُهُمْ“
وَ يَبْدُوا أَنَّ المَرْجِعَ هُنَا وَ القَصْدَ هُوَ التَّفَاوِضُ مَعَ ”النَّاسْ دِيْلْ“
ثُمَّ حَثَّ حِمِيْدِتِي قُواتِهِ عَلَىَٰ الصَّبْرِ وَ الإِكْثَارِ مِنْ الدُّعَاءِ.
يُسْتَقَرَأُ مِنْ حَدِيْثِ حِمِيْدِتِي هَذَا أَنَّ هُنَالِكَ تَدَابِيْراً تُحَاكُ وَ أَنَّ هَذَا الحَدِيثَ هُوَ التَّنْوِيْرُ الَّذِي يَسْبُقُ الفِعْلَ ، وَ أَنَّ طُمُوحَاتِ الرَّجُلِ لَيْسَ لَهَا حُدُودٌ وَ هُوَ المُنَاطُ بِهِ حِرَاسَةَ حُدُودِ الوَطَنِ المُسَمَّىَٰ السُّودَانُ وَ اللَّهُ أَعْلَمُ.

د. فَيْصَلْ بَسَمَةْ

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

//////////////