المجلس العسكري الذي فتح ابوابه للقوي الاقليمية التي تقود الثورات المضادة في المنطقة و عمل على فك تجميد حسابات بالعملة المحلية و الأجنبية لمنظمة الشهيد و منسقيات النظام قبل الهجوم الأخير على الثوار لا تخلو من شُبهه ان المجلس يقود تلك الثورة المضادة بميليشياتها المختلفة بعد التوقيع و عملية التسليم و التسلم .
لذا لا تفضوا اعتصامكم حتي صدور اول مرسوم من مجلس الوزراء باعاده جميع الضباط الشرفاء الذين زجت بهم الجبهة الاسلامية في محرقة الصالح العام و بعد ان يتم توفيق اوضاعهم داخل القوات المسلحة بل أظن انني قد ذهبت بعيدا ان قلت تكون الاولوية في القبول للكلية الحربية و كلية الشرطة و جهاز الأمن خلال الفترة الانتقالية لأسر الشهداء من ضباط ٢٨ رمضان و السدود و طلاب العيلفون و ضحايا الابادات الجماعية في دارفور و جبال النوبة و جنوب النيل الأزرق و شرق السودان و انتهاءا بشهداء ثورتي سبتمبر و ديسمبر .
من الواضح ان الثورة المضادة تحالف عريض بين مكونات الاسلام السياسي و القوي الاقليمية القادرة على الدعم و التي تتحرك بحرية تامة داخل السودان الآن و التي حاولت ان تشق قوي اعلان الحرية و التغيير و عندما فشلت في ذلك فهي تستميل بعض منهم من خلال كل اللقاءات التي تمت و تتم داخل او خارج السودان ليكونوا جزء من الثورة المضادة .
الستة اشهر الأولي من الواجب ان تكون لتوفيق اوضاع هؤلاء الاشاوس حتي نضمن ان الفترة الانتقالية و الديمقراطية في السودان محروسة حيث ان كل الحركات المسلحة كانت داعمه للثورة و جزء لا يتجزأ من النصر المنقوص الذي تحقق و بالتالي لا عجلة لمفاوضات قد يطول أمدها في توفيق اوضاع كل الجيوش حتي نبقي على جيش مهني واحد .
ادركوا ان خيار فض الاعتصام بالقوة في تقديري سوف تتمخض عنه مجزرة بشرية كبيرة تجهض ثورتهم المضادة و سوف يكونوا في مواجهة حقيقة مع المجتمع الدولي و الاتحاد الأفريقي و القوي الثورية و بالتالي خيار الاتفاق مع اعلان الحرية و التغيير و ان يكون فض الاعتصام بلا اَي دماء و من ثم عرقله الحكومة الانتقالية لتقع في وحل النظام البائد حتي يجدوا ما يبرر لينقلبوا عليها لاحقا و لتكون ثورتهم المضادة سلمية ايضا أفضل الخيارات .
نعم السلام اولوية و الدخول في مفاوضات مع الحركات المسلحة للحاق بركب الثورة للتوجهه لقضية الدستور امر مطلوب و لكن ترتيب الأولويات اهم من ذلك كله و ليبقي الهدف الاول توفيق اوضاع الضباط الشرفاء الذين اكتوا بنيران الشمولية و كانوا جزء اصيل من الحراك و بين الثوار حتي سقط النظام البائد .
لا تفضوا اعتصامكم حتي نأمن نجاح الثورة و لا تتركوا ميدان القيادة لشيخ الثورة المضادة عبدالحي يوسف و كتائب ظله التي فكت حساباتهم و نزلت عليها ملايين الريالات و الدراهم .

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.