*==========================*

*1- الثورة ليست كلها حماسا زائدا ؛؛ كما أنها ليست كلها اندفاعا مطردا و هتافا داويا ؛؛ ولا كلها إستبسالا و شجاعة و جسارة و إستشهادا ؛؛ بل الثورة تحتاج إلى وعي و إدراك سياسي و إلى تأني و هدوء و إلى تعاطي مع مفردات الواقع و عناصره و إلى ضبط النفس ؛؛ و إلا ستجهض الثورة بثورة مضادة و بأفعال و أعمال تستهدف منجزات الثورة و مكتسبات الثورة إذا لم نعلي من قيمة الوعي السياسي و الإدراك السياسي و النضج السياسي المفضي إلى إفشال المخططات المعادية للثورة و لأهداف الثورة و لسلمية الثورة بغرض الكيد للثورة و تحويلها من مسارها السلمي إلى مسار دموي و من دقة تنظيمها إلى وضع فوضوي ينفر و يفر منه حتى المناصرون و المؤيدون !!*

*2- حميدتي ليس كوزا و قواته أحدثت توازنا عظيما لصالح الثورة و لصالح الثوار في وقت عصيب و مرير و لذلك فهو مستهدف و قواته مستهدفة ؛؛ بل هناك سعي حثيث من جهات عديدة بعضها ظاهر و مفهوم و بعضها مستتر لإحداث فتنة بين الثوار و ببن قوات الدعم السريع التي لولاها لحدث حمام دم أمام القيادة العامة لو وصلت كتائب أحمد هارون التي تم القبض عليها من قبل قوات الدعم السريع و شرفاء القوات المسلحة ؛؛ على الثوار ألا ينسوا لحظة إنحياز قوات الدعم منذ بدايات الثورة في تصريح قائدها حميدتي لدرجة منع بعدها للإدلاء بأي تصريحات و منعت منه أجهزت الإعلام بل غيب عن الإعلام قصدا حتى تمكن من الإنحياز إلى الثورة و الثوار و حسم الأمر مع شرفاء القوات المسلحة لصالح الثورة و الثوار في لحظات تجهيز النظام لمذبحة جماعية للثوار كانت قاب قوسين أو أدنى !!*

*3- أعداء الثورة بالدولة العميقة داخل كل المرافق و كتائب الظل و قيادات المؤتمر الوطني التي تتحرك طليقة و لديها المال و لديها الكتائب و لا يمكن أن تقف مكتوفة الأيدي و هي ترى في نجاح الإتفاق بين المجلس العسكرى و الحرية و التغيير هلاك لها و لمالها و لوجودها السياسي على الساحة و أن مصيرها سيكون السجون و مقاصل الإعدام لما ارتكبوه من قتل في حق الثوار ؛؛ لا يعقل أن يستكين هؤلاء الطلقاء و معهم السلاح و معهم المال و معهم ذهنية الفتنة و عقلية التآمر !!*

*4- كل إحتمالات الغش و الخديعة و الكذب و الخداع و التزييف و التزوير و الإنتحال و التمثيل متاحة أمام هؤلاء القتلة المجرمين و أي تحرك دموي لهم سيكون عن طريق الإنتحال و الغش و الخداع و الإيهام و التمويه حتى يحدثوا فتنة دموية بين الثوار و بين قوات الدعم السريع و بين الدعم السريع و القوات المسلحة و بين القوات المسلحة و الثوار كذلك ؛؛ هؤلاء يسعون حثيثا لإشعال نيران الفتن في كل أنحاء السودان و لسان حالهم يقول علي و على أعدائي و ليحرق السودان و ليحرق أهل السودان !!*

*5- حميدتي لو كان طامعا في إنقلاب عسكري لصالح قواته ضد الثورة و الثوار لفعل ذلك من زمان و لما انتظر كل هذا الوقت ؛؛ حميدتي يغلب عليه صدق أهل البادية و صفاء أهل البداوة و لذلك هناك مؤامرات كثيرة و تدابير عديدة تحاك ضده و ضد مواقفه حتى يتم القضاء على التوازن الذي أحدثته قواته ضد عناصر الكيزان في مختلف التكوينات !!*

*6- ليس من مصلحة الثورة ولا الثوار ولا مصلحة السودان في استعداء الدعم السريع ولا القوات المسلحة ولا محاولة جرهما إلى مواجهة مع الثوار ؛؛ على الثوار عدم السماح للمندسين باستفزاز الدعم السريع أو استفزاز القوات المسلحة لأن الهدف من كل ذلك هو إحداث فتنة دموية تحرق كل شئ و العياذ بالله !!*

*7- الثورة انتصرت و لبنت و أثمرت و العافية درجات ولا يمكن تحقيق كل الأهداف خلال إتفاق واحد و في وقت واحد في مواجهة دمار شامل للسودان استمر ثلاثون عاما ؛؛ علينا جميعا الصبر و الإصطبار و أن نضع في الحسبان بأن إصلاح الفساد و الإستبداد و الظلم الذي أحدثه نظام الكيزان يحتاج إلى سنين عددا و ليس إلى بضع شهور أو حتى بضع سنوات و نسأل الله للسودان الحفظ و الأمن و الأمان !!*


*م/ حامد عبداللطيف عثمان !!*
*الخميس 11 رمضان 1440ه ؛؛*

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
////////////////