التحية لجماهير شعبنا الثائرة في وجه القهر والظلم والخراب والدمار. 

التحية للثوار الذين يقفون الآن أمام القيادة العامة لقوات الشعب المسلحة، تعبيراً عن تطلعهم لإنحياز قوات الشعب المسلحة وإعلان الخلاص من نظام الإنقاذ الذي أوصل بلادنا مرحلة متأخرة من الخراب والدمار ، باتت محزنة لكل حر شريف وأدخلت القلق في نفوس الشعب من المصير المجهول الذي تسير إليه بلادنا في ظل سياساته إلتي أربكت البلاد وأدخلتها في حرب مع نفسها وعطلت مسيرتها طوال ثلاثة عقود مظلمة وبائسة. . ! إلى أن قيض الله لها إعلان الحرية والتغيير الذي أعلنه تجمع المهنيين السودانيين الذي حدد مصدر الخلل وهو غياب الحرية وحالة الإنسداد العامة التي تعيشها بلادنا التي لا ينفع معها منطق أنصاف الحلول " أو سياسة زرق اليوم باليوم" .
وقال: لابد من حل جذري ينتشل بلادنا من حالة الغيبوبة والضياع والإنهيار السياسي والإقتصادي الذي تعيشه البلاد، إلى بر الأمان بإنبثاق فجر الحرية والعدالة الآجتماعية وبناء دولة القانون والمؤسسات،التي تحترم حقوق الإنسان وتنشر ثقافة النزاهة والشفافية والسلام والمحبة، بدلاً من ثقافة الحرب والكراهية والعنصرية والفساد التي نشرها النظام، وبناء دولة حديثة على أنقاض دولة القهر والاستبداد.
دولة حديثة تشرق شمسها حياة وحيوية على الجميع، وتفجر التنمية الشاملة وتحقق الازدهار والرفاه، وبلادنا قد حباها المولى عز وجل بكل الخيرات ومقومات الحياة الحرة الكريمة، من أراضي خصبة ومياه عذبة، وموارد متعددة ومتجددة غير ناضبة، وسواعد فتية وعقول نيرة، وهذا تجلى في إعلان الحرية والتغيير الذي أصدره تجمع المهنيين السودانيين الذي وحّد أبناء الوطن في داخل السودان وخارجه ووضع حداً لحالة الفرقة والشتات، وأصبح بوصلة سياسية هادية لجماهير شعبنا لبلوغ فجر الحرية والنصر الذي لاحت تباشيره بصمود الشعب والثوار والثائرات أمام القيادة العامة لقوات الشعب المسلحة التي رأيناها في الساعات الأولى من هذا الصباح، صباح اليوم الثالث للإعتصام، رأيناها تسطر ملحمة بطولية رائعة حينما تصدت لقوات الأمن والشرطة وطردتها من أمام القيادة العامة وقد سار ضباطها وجنودها جنباً إلى جنب مع الشعب. وقد أفرحني كثيراً مقطعين، الأول لحظة معانقة أثنان من الثوار لجندي، معانقة عكست مشاعر الفرح والإعتزاز بدور قوات الشعب المسلحة وهي تطرد كلاب الأمن والشرطة من مكان الإعتصام.
ومقطع آخر لأحد الشباب في بث مباشر أثناء تصدي الجيش للأجهزة الأمنية نقل تلك اللحظات وهو يبكي... تعبيراً عن فرحته التي فاضت دموعاً .
ما حدث اليوم هو تحول نوعي في مسيرة الثورة، إنها بشيريات النصر المؤزر.
إنه ثمرة من ثمار الثورة السلمية التي إنتهجها الشعب آلية للنضال السلمي، إنه سلاح شعبنا المجرب وقد إلتزم به الثوار لذلك رأينا قوات الشعب المسلحة تقف في صفه وتفي بوعدها وتنتصر لشرفها وشعارها وتاريخها.
بعد الذي رأيناها اليوم لم يتبق سوى إعلان الطاغية تنحيه عن السلطة وتسليمها للشعب.
التحية للثوار والثائرات الذين صمموا على إكمال المشوار وإلتزموا بسلمية الثورة من أجل تخليص بلادنا من القهر والإستبداد وتغيير وجهتها ونهجها من الشمولية والحرب والإخضاع إلى الإنفتاح والسلام والبناء.
لبناء دولة السودان الجديدة الحديثة الخالية من الحروب والمجاعات والصراعات والفقر والعنصرية والمظالم والجراحات.
مزيداً من الصمود والثبات يا شباب، تباشير النصر خلاص قد لاحت.
الرحمة والمغفرة لأرواح الشهداء الذين هم أكرم منا جميعاً.
ومليون تحية وسلام لشعبنا المعلم.
عاش الوطن، وعاش الشعب.
والخزي والعار لكل الخونة والجبناء.


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
////////////////////