لماذا يظل المغترب السوداني مفلساً بعد سنين طويلة من عمله في بلاد الغربة و تلقيه أجور عالية؟ هل يعود هذا الأمر لإتكالية الشعب السوداني على شخص واحد في حياته المعيشية و الأكاديمية و غير ذلك من الجوانب الحياتية؟ هل يعود هذا الأمر لسوء الإدارة الإقتصادية لذلك المغترب؟ هل لهذا الأمر علاقة بالمغترب الذي يعاني من قصر النظر فتجده أثناء عمله يتبجح بأمواله و سيارته التي يستغلها محاولاً إظهار نفسه بمظهر الغني للنّاس كلما عاد من بلاد الغربة؟ لماذا يتكتم المغترب السوداني على وضعه الإقتصادي السيئ الذي يعاني منه في بلاد الغربة و لا يحاول مصارحة أفراد الأسرة الكبيرة بذلك؟ لماذا لا يخطر ببال المغترب السوداني أن يدعم أفراد أسرته الكبيرة دعماً حقيقياً بدلاً من صرف الأموال عليهم، و أقصد هنا لماذا لا يقدم لهم عوناً حقيقية بأن يعلّم كل فرد من أفراد الأسرة كيف يصطاد السمكة بدلاً من إطعامهم إيّاها؟ هل يعود هذا الأمر لشخصيته النفسية أم لقصر نظره؟ ربما نصل من خلال الإجابة على هذه التساؤلات إلى نهج جديد علينا إنتهاجه نحن السودانيون في طريقة حياتنا و معيشتنا التي لا يحدث لها أي تغيير بعد كل الجهود السلبية المبذولة من أفراد الأسرة السودانية الساعين لتعزيز وضعهم المعيشي و كأنّهم يسبحون في بحر مديد لا نهاية له محاولين الوصول إلى بر الأمان فلا يصلون إليه فيحبذون حينها العودة إلى النقطة الأولى التي يستحقونها.


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
///////////////