خارج المتاهة /

 

——————————
‏إلى قواعد وجماهير الحركة الإسلامية وحزبها الحاكم ، إليكم ‏دون قياداتكم لأسباب واضحة لا تحتاج لكثير شرح : ‏تعالوا دون عصبية ولا مكابرة ، ‏بقلوب مفتوحة وعقول باردة ، ‏تعالوا ‏لجرد حساب ‏بسيط لنتفق بعده : ‏لديكم قيادة من المدنيين والعسكريين يحكمون بلادنا منذ ثلاثين عاماً .. ‏ثلاثون عاماً ‏وهم يخاطبون أشواقكم ‏بشعارات تحبونها ، ولكننا نريد أن نراجع معكم النتائج العملية لحكمهم وشعاراتهم ‏وليكن مقياس ذلك بيننا (عمارة الأرض) ‏التي هي حكمته تعالى من خلق البشر .. ‏والأرض هنا يعني السودان وشعبه ، ‏فهل شهدتم تعميراً لمنشات أو تطويراً للمستوي في أي جانب من جوانب حياتنا ؟ ‏الا تشهدون معنا أن ‏الذي تم هو القضاء الكامل على ممتلكات الدولة السودانية بالبيع والخصخصه او بالتدمير وبسط الهيمنة الخاصة ‏(هيمنتهم هم وذويهم) ‏على كل شيء بوسائل وصيغ ‏شيطانية لا تخطر على بال بشر ، يحفها نوع عجيب من الفساد ، ‏فاصبحت بلادنا هياكل خاوية مجرده من أي ممتلكات ، ‏لا تملك حتي ابسط المؤسسات السيادية .. ‏رفعت يدها تماماً عن الصحة والتعليم ، ‏وراحت تستدين وتستدين من دول ومؤسسات ‏قروضاً ، منها ما ستبقى عالقة في رقاب الأجيال القادمة ومنها ما تم رهنها بأراض شاسعة من مساحة بلادنا .. ‏هل ترون لبلادنا موارد ‏من زراعة أو صناعة ؟ ‏انها دولة ‏تعيش هي وقيادتها على الضرائب ‏والجمارك .. ‏الا ‏ترون ان ‏ميزانيتها رغم العجز والاستدانة تخصص ثلاثة أرباعها للقوات النظامية ؟ ‏ماذا تفعل هذه الاجهزة الامنية المتضخمة ‏غير حماية قيادتكم ومفاسدها وقمع شبابنا في شوارع المدن ومؤسسات التعليم ؟ ..
‏وجريمة الجرائم : ‏أوليست ‏شعاراتهم التي سحرت اشواقكم ‏هي التي أفقدتنا ‏جزءاً عزيزاً غالياً من ‏مساحة بلادنا وشعباً نادراً في الارض مثل شعب جنوب السودان ؟؟ ‏اما على صعيد البشر ، فقد إستهلت قيادتكم ‏حكم ‏بلادنا بالاعتقالات ‏التي فاضت بها السجون العلنية و السرية ، ‏والتعذيب ‏حتى الموت ، والإعدامات الكيفية ، والفصل التعسفي من العمل والتشريد اللئيم ..
‏حروب طاحنة ضد أخوة لنا آخرين وتحت نفس الشعارات ‏التي أثارت اشواقكم ، ‏وعندما يتحدث العالم عن مئات الآلاف من القتلى يقولون هم عشرة آلاف (فقط) !!
‏وباء جديد وقاتل يكتسح مدينة كسلا ، تفيض فيها المستشفيات بالمرضي فتتمدد في الحدائق وتحت ظلال الأشجار وأسوار المنازل ، الموت يتبختر في كل مكان في كسلا ، ‏تتناقل ‏اخباره وأخبار ضحاياه ‏الفضائيات الأجنبية ، ‏وقيادة الدولة (قيادتكم ذات الشعارات الساحرة) تعتبرها مجرد إشاعات مغرضة في وسائل التواصل الإجتماعي مستنكرةً وفاة ولو شخص واحد ..
‏يا جماهير الحركة الإسلامية وحزبها الحاكم : هذه مجرد إشارات لبعض النتائج العملية لسياسات وشعارات قياداتكم التي تحكمنا منذ ثلاثين عاماً ، ‏راعيت فيها أن تكون بسيطةً وواضحة ، ‏فهل تعترفون بها ؟ ‏وهل لديكم شك في ‏ان التغيير سنة من سنن الكون و انه قادم لا محالة في بلادنا ؟ ‏فانظروا الي اي صف تصطفون : مع شعبكم ومستقبل ابنائكم ام مع الإصرار المستحيل في الاستمرار وعلي رقاب القوانين واللوائح الدستورية نفسها ؟؟

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.