عندما حبَلَت هيام من (مدير فرع البنك)، خجلت واكتساها طيفٌ من شعورٍ بالذنب أيضًا، لا كما تخجل النساء في مثل سنها من هكذا حدث، فحسب، وإنما لشعورها، بأنها: خانت زوجها السابق (الرجل ذاالثلاثة أوجه)، وخسفت بعهدهما بضرورة وقف الإنجاب، والاكتفاء بالولد والبنتين، عرض الحائط وطوله و ارتفاعه. 

وكان شعورها هذا، الذي ما باحت به لأحد، كما في كثير من الأحيان والأحداث، مغايراً لشعور زوجها الأرعن (مدير فرع البنك) السيد جمال عبد الرفيع، الذي اكتسى حبوراً، ونشوةً، بقدوم ولي عهده، وفارسه الجديد... وشعر، إن الآصرة بينه، وبين المرحوم: قد تجاوزت المال إلى الدم و العيال!
فهاهو يستقبل ابنه (مُهنَّد)، الذي اختارت الأسرة اسمه بإجماع سكوتي، أخاً لأبناء المرحوم خالد و أختيه... كما أنه كان فرحانًا لوجود هذا الوارث المشترك الأعظم: (مُهنَّد)، بينه وبين هيام، بحيثُ ستُحال كل الإشكالات المالية والخلافات الشائكة، والأمور البينَ بَين: لمُستندات تحمل اسم (ديدي)، مما يُعزز الإلفة، والانسجام، بينه وبين زوجته، الجميلة ما تزال: أرملة المرحوم (الرجل ذي الثلاثة أوجه).
كانت سماية (مُهنَّد) حدثاً مشهوداً، غابت عنه: (العمة ذاتالمجد التليد)، التي أقعدها المرض، عن: الحضور والمشاركة! ولكن نصيبها من موائد الاحتفال، المُترفة، كان قد أُرسل إليها مع سائق هُيام الخاص، كما أرسلت أنصبة أغلب أصدقاء المرحوم إليهم: حتى باب البيت! بموجب حليفة بالطلاق، تجرأ... وتجاسر بإطلاقها: مدير فرع البنك (أبومُهنَّدْ)...واندهشت لها هيام (النفساء!)، لائذة بصمت كانت مكرهةً عليه.
وكان، بعض أصدقاء المرحوم، قد صرَّحوا بأنهم لا يستطيعون الاحتفال بسماية (مُهنَّد) على سبيل الحِداد و الحَزَنْ:

- (لأنها كثفت ذكرى المرحوم وأثارت إشجانهم!).

مع أنهم كانوا يعلمون، كما تُوقن هيام، ويُوقن مدير فرع البنك: إن قدوم مُهند... قد أسدل ستاراً إضافياً، على: ذكرى (الرجل ذي الثلاثة أوجه!)، ويشكل مماتاً معنوياً جديداً له، ولأيامه الزاهية.
قال مدير فرع البنك :

- علي بالطّلاق... الما بيجي منَّهُم، الكرامة تصلو، لاعِن:(خشم بابو!).


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.