في عام 1999 أقر السفاح السوداني حزمة قرارات أعلن بموجبها حالة الطوارئ في السودان وأزاح الترابي عن السلطة ، فقام الترابي بتأسيس حزب المؤتمر الشعبي مع عدد من مناصريه ، و

في العام 2000 أعلن خليل ابراهيم مولد حركة العدل والمساواة في بيان صحفي اصدره في هولندا مما يؤكد أن الحركة هي الجناح العسكري لحزب المؤتمر الشعبي ، وفي مدينة فلوتو بألمانيا صباح الثاني من فبراير 2002 عقد المؤتمر الأول لحركة العدل والمساواة تحت غطاء مؤتمر المناطق المهمشة. والذي سبقته ترتيبات كثيرة وحوارات لم تنقطع داخل مجموعة صغيرة من أبناء دارفور داخل السودان كانت تخطط لهذا الكيان وتعد العدة لإخراجه على النحو المطلوب. وقد أعلن موضوعه المعلن وهو مؤتمر لقضايا المهمشين في السودان . وبعد ثمانية عشر عاما من تاريخ تأسيسها ضربت حركة العدل والمساواة أكثر من عشرة انشقاقات آخرها باسم حركة العدل والمساواة الجديدة . وحدث أول انشقاق فيها في مارس 2004 حيث قام بعض القادة بتكوين الحركة الوطنية للإصلاح والتنمية التي بدورها انشقت عنها في العام 2006 مجموعة أخرى وكونت حركة العدل والمساواة جناح السلام وهي الأخرى انشقت عنها مجموعة في العام 2007 باسم حركة العدل والمساواة الديمقراطية . ومن رحم العدل والمساواة خرجت أيضا مجموعة خارطة الطريق بقيادة وزير الصحة في الحكومة الحالية بحر أبو قردة ، وتكون فصيل آخر تحت اسم حركة العدل والمساواة التصحيحية في العام 2011 ، وانشق أيضا من حركة العدل والمساواة في نهاية العام 2012 فصيل مؤثر تعرض قادته لأسوأ تصفية في صفوف الحركة ، وانشقت عنها كذلك حركة تحرير السودان الإرادة الحرة التي تحولت لحزب سياسي باسم حزب الإرادة الحرة ، كذلك انشق فصيل جديد يترأسه أمين الإعلام بالحركة لعل حالة التشظي والانقسامات العنيفة بين صفوف حركة العدل والمساواة تعطي مؤشرا قويا بأن هذه الحركة من أصل اخواني وهي رد فعل لاختلاف الاخوان المتأسلمين في ما بينهم . أما إذا أردنا الحديث عن قضية دارفور فهي قضية وطنية عادلة يجب أن يتعهدها أصحاب ضمير حي من خلال عمل سياسي نضالي يحقق البديل الأفضل للشعب ، فالنضال أسلوب كفاحي يعبر عن توجه سياسي أو فكري . رغم كل هذا يرجع الفشل فى الضعف السياسي واستفحال الطموحات الشخصية بحثا عن المجد والمال ، بل كان لبعض القادة مرارات وغبن تجاه بعض المكونات الدارفورية الأمر الذي أسهم في إضعاف الفكرة بصفة عامة. ولذا لم يكن مستغربا انغلاق الحركة على نفسها وعدم انفتاحها على مكونات أخرى . وتوزعت مكونات الحركة بين تيارات إسلامية وأخرى ليست لها فكرة محددة بالإضافة إلى التعصب القبلي ، وبدا واضحا أن هذه المكونات كانت قد اتفقت على أهداف في ظاهرها تختلف عن تلك التي في باطنها . هذا عن العدل والمساواة أما لتحرير السودان بشقيها حديث في قادم الأيام .

 

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.