في ٢١ يوليو/تموز ٢٠١٨ نشرت صحيفة سودانايل الالكترونية الغراء مقالاً (بقلم) : رامي عابدون تحت عنوان :(في ذكري الشهيد محمد سليمان الخليفة عبدالله التعايشي) ... السيد رامي عابدون (كاتب) المقال اعلاه ، وفي اهم فقراته ، سطا علي مقال للاستاذ عبدالعزيزحسين الصاوي خلفيته كالآتي : كان البعثيون داخل معتقلات نميري خلال عامي ٨٤/١٩٨٥ قد احتفلوا بالذكري المئوية لانتصار الثورة المهدية .. جزء من الاحتفال كان عملاً فكرياً حيث انجزوا بعض الدراسات عن الثورة ( محمد علي جادين، عمر مهاجر وشخصي ) .. خارج المعتقل كان الاستاذ عبدالعزيز حسين الصاوي (الدبلوماسي محمد بشير احمد آنذاك) قد احتفي بتلك الدراسات، مراجعة وتحريرا، وأكملها بدراسته بعنوان " الابعاد العربية للثورة المهديه : الجذور البعيدة والقريبه "، ونشرها عام 1987 في كتاب بعنوان " الثورة المهدية، مشروع رؤية جديدة " صدر عن دار الفارابي بأهداء " إلي الفتي المهدوي . في عيد استشهاده وميلاده الثاني الخامس عشر " مع مقال عن رفيقه وصديقه الأثير الشهيد محمد سليمان الخليفة بعنوان (عن الفتي المهدوي) ...

اعتمد السيد رامي في السطو (السرقة) علي صياغة جمل بسيطة كمقدمة ثم ينقل (بالمسطرة) فقرات طويلة من مقال الصاوي ، ثم جمل اخري أيضاً بسيطة لا مجهود فيها كرابط لما يليها من فقرات اخري مطولة من نفس المقال ... وجاءت السرقات كالآتي :
١/ الفقرة الأولي : من السطر الرابع ، من عبارة : لقد جسد الشهيد الخيط الرابط ..... الي نهاية : الفقرة الرابعة : عبارة : واستحال عليه إكمال دراسة القانون في جامعة القاهرة/ الفرع ...
٢/ الفقرة السابعة : من عبارة : في نفس العام انتقل الشهيد الي بغداد ..... الي نهاية الفقرة الثامنة : الي عبارة : للاستشهاد وشكل الاستشهاد ...
٣/ الفقرة ١١ : من عبارة يدور التاريخ صاعداً الي الاعلي ... الي نهاية الفقرة ١١: الي عبارة : ساكن بغداد في كل بلد سوالو ولاد ....
ومن نماذج المقدمات والروابط الضعيفة ثم السطو :
١/ يبدأ رامي عابدون المقال بقوله : ( تمر علينا هذه الأيام ذكري استشهاد احد فرسان البعث العظيم ، الشهيد المناضل البطل محمد سليمان الخليفة عبدالله التعايشي رحمه الله (الذي كوّن اول خلايا حزب البعث العربي الاشتراكي بقطرنا الحبيب السودان) وهو هنا لايتورع عن تجريد الشهيد من صفته التاريخية كجزء من المجموعة المؤسسة للحزب للايحاء بمعرفة لايملكها ، متفادياً ما قاله الصاوي في مطلع المقال : (يبقي الأكاديميون والمحللون السياسيون ينقبون في ركام الشواهد التاريخية عن الخيط غير المرئي الرابط بين الثورة المهدية والثورة العربية المعاصرة .. اما الفؤاد الذكي المتشرب عبق الثورة المهدية من مصادرها الأولي فانه يستجيب بعفوية لا تخطئ لنداء الجذور العميقة ....) ، ثم يبدأ رامي عابدون سطوه من الصاوي : (لقد جسد الشهيد الخيط الرابط والقنطرة الواصلة بين الثورة المهدية والثورة العربية المعاصرة ، فقد تنسم شهيدنا عبق الثورة المهدية من مصادرها الأولي ....)
٢/ وفي فقرته الاخيرة (الفقرة ١١) ، وبعد ان نقلها بالكامل من مقال الصاوي الذي ختمها بقوله عن الاغنية الصوفية (ساكن بغداد في كل بلد سوالو ولاد ) ، قال الصاوي : (.... بدورة التفاعل القومي-الديني بين النيل والفرات . ) فاجتهد السيد رامي ، وبعد السطو ، وغير (النيل والفرات) الي (الفرات والنيل) !!!
اخيراً ، حاول السيد رامي عابدون ان يضفي اصالةً علي (مقاله) بإضافة عبارة "جامعة النيلين حالياً" كلما جاء ذكر جامعة القاهرة فرع الخرطوم (اسمها عندما كتب الصاوي مقاله في منتصف الثمانينات )، وبذلك أراد السيد رامي ان يقول ويؤكد انه كتب المقال حديثاً بعد ان اصبح اسم الجامعة (النيلين) ...
اذكر ان رامي عابدون كان قد نشر (مقاله) هذا (مرة او اكثر لا اذكر جيداً) ، وبتكراره الان يبدو انه قد تيقن (واهماً) ان أمره قد ( مر ) علي الجميع .. في الحقيقة - ومنذ عقدين من الزمان - يتعرض الاستاذ الصاوي - سودانياً وعربياً - للسرقة في أفكاره او صياغاته دون الإشارة الي المصدر مما يدعونا الي مناشدته ان يتخلي عن الحياء والوداعة في مثل هذه الأمور ويكشف كل سطو يتعرض له ، كذلك ندعو تلاميذه وقراءه وأصدقاءه ان يجتهدوا في الرصد والكشف ..


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
///////////////