كانت زيارات (مدير فرع البنك) إلى البيت الكبير، فيما عدا كونه مِرسالًا، من هيام: لأمور خالد وأختيه، كانت نادرة... وإن تمت، فإنها لا تتم: بالود الكافي، من جانب والدة (الرجل ذي الثلاثة أوجه)، ذلك الوُد أوالبشاشة، الضرورية، التي تُحفزه على تجديد الزيارة! فقد كانت (الحاجة)، من زمن المرحوم، تبغضهُ... حتى قبل إحساسها بالشُؤم، والتطيُّر منه، عندما: خَلَفَ ابنها سيف اليزل: زوجاً لهيام!...وكانت ترى، على أيّام المرحوم، أن أغلب المشاكل، قد تسبب فيها (مدير فرع البنك): 

- (أبْ رِوِيْس!)...
كما كانت تلقِّبهُ... تبخيساً و تهكُّماً.
والحقيقة، أن ارتباط (مدير فرع البنك) بالمشاكل، كان من مواقع مشاركته و رغبته في حلحلتها، وتسهيل (أُمور الرجل ذي الثلاثة أوجه الماليّة)...وفي دُنيا الأعمال المشترَكة، ولكن،لم يصحح لها (الرجل ذوالثلاثة أوجه) نظرتها تجاه السيد (جمال عبد الرفيع)، ليُحافظ على: نظرتها الحانية له، وقناعتها الراسخة، بأنه: القوي الأمين، شديد البأس، صعب المراس... ولوكان هذا التصحيح يُنصف المدير (الإضينة!).
والحقيقة، إن (الرجل ذاالثلاثة أوجه)، كان: يبخس الناس أشياءهم، بشكلٍ عامٍّ: لا يقتصر ذلك على (مدير فرع البنك) وحده، فقد كان يكوّش على إنجازات الجميع، ويغمط تضحياتهم أيضاً، بالذات: (أصدقاء الزمن الباهي)... الذين لولا هم، لكان نسياً منسياً قبل موته بسنوات... وأنانيته، التي أبانها وفضحها: موقفه من (جمايل) الأقربين، لم تكن عيبه الوحيد... ولكن، حباه الله ب: قُدرة فائقة على الكتمان والتمويه، والتآمر، ليظهر بمظهر الإنسان الكامل، إلا أنَّ: (بُخله، وضعفه أمام المال، قد كانا أبلجين كضوءِشمسِ الفجر، ولا يخفيان على أحدٍ، له الرحمة!)...
لم تكن في البيت مكــــــتبة، كانت هنالك كُتُب قليلة كماً وكيفاً، لم يهتم بها، أي الكُتب، أحد بعد وفاة المرحوم، سوى: خالد، الذي تعامل معها كذكرى، وأخذها معه كلها للبيت الكبير.
كما كانت هنالك أيضاً بعض المجــــــلات الهايفة...والمجــــــلات الهادفة، معاً، تخُص (هُيامَ)... وبعض الصُّحُف التي كان يأتي بها الزوج الثاني، عند عودته من البنك... والتي، هي، وبعض المجــــــلات كانت، تُستخدم، في: تجفيف المُحمّرات من الزيت، بالذات (سمك العجل) الذي اشـــــــترك الرجلان: (ذوالثلاثة أوجــــه)، و(مدير فـــــرع البنك )، في: حــــبِّه واستطعامه، فلم تكن العمّة لترضى أن تبر مدير فرع البنك بما كانت تقدِّمه عن طيب خاطر من ريش لولي نعمتها السابق المرحوم ذي الثلاثة أوجه!
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.