الطلاق الأوّل بين هيام و زوجها الثاني و الإنتيكة السابق في الحديقة، كان بسبب تفكير (مدير فرع البنك) في عقد صفقات لم يكن ليقبل بها المرحوم من وجهة نظر هيَام، التي كانت تعيب على الرجل الثاني، أيضاً، تعامله الفظ مع خالد سيف اليزل... ومحاولاته المُضحكة لتسيير دفّة الأمور في البيت بطريقة كانت أقرب للتهريج منها إلى الجديّة و الصرامة اللازمتين.

والحقيقة تُقال: بأن مدير البنك، منذ أيّام المرحوم كان يُعامل، دون أن يشعُر وبحسن نيّة أغلب الظن، كان يُعامل خالداً (بسطوة أبويّة)... كان قد لاحظها (الرجل ذوالثلاثة أوجه) ونبهَهُ لها مراراً... إلا أن ذلك التنبيه لم يؤتِ أُكُلاً! ...
وساءت علاقة خالد، من جانب الطفل، بمدير فرع البنك منذ ذلك الزمن... ذلك السوء الذي عضده، وأدى إلى تفاقمه، وعمل له بهارات وتوم وشمار: زواج المدير من أمه السيدة (هيام)... وكان هذا أحد دوافع خالد للانتقال هووأختيه لمنزل الحاجة (جدته لأبيه)... لا حبّاً في البيت الكبير، و لكن كراهيَّةً في مدير البنك و أناتيك الحديقة في الأماسي.
و فعلاً، و مع إن البيت الكبير كان بمشاكله و توازناته، إلا أنه كان أرحم بما لا يقاس، من: المعيشة مع (مدير فرع البنك!)... واستعصت قضية خالد وأختيه ومسألة استقرارهما على هيام رغم مواهبها التي تفجّرت، وملكاتها التي ظهرت وسادت بعد وفاة المرحوم (الرجل ذي الثلاثة أوجه).
في تلك الفترة، أوبالتحديد بعد رجوع هيام ومدير فرع البنك لبعضهما بعد الانفصال... تقدّم أحد الأناتيك، برعونة لا يُحسد عليها، تقدَّم لخِطبة البنت الكُبرى... وكتمت (هُيام)، دهشتها، من: جرأتِهِ وتطاولِهِ!... ذلك الأنتيكة، الذي يُريد أن، يتحوّل من ضيفٍ عابرٍ، إلى: مالكٍ مُقيم... و بصلاحيات نسيب و رب أسرة!
وردَّت عليه بالرفض، سريعاً، وبطريقة قاطعة... و لسان حالها يُردّد:
- يا حليلك يا سيف!
وكان مُدير فرع البنك، بلا جدوى، من المعترضين على اعتراضها، ليس حباً في الخطيب، وإنّما ل: تسيير الارتباطات الماليّة والإداريّة التي استجدَّت بعد رحيل (الرَّجُل ذي الثلاثةِ أوجه) مبكيّاً على شبابه...
وتسامع عددٌ معتبر من روّاد الأماسي بذلك الرفض، و رأى جزءٌ مقدرٌ منهم، أن الرفض: يطاله (هو) شخصيّاً، فانزوى و انكمش، وقاطع البعض الأماسي الزاهية، بما فيهم الخطيب: نفسه، وهوالموهُوب: في رشِّ الحديقة...ورصِّ الكراسي! ...
ولكن مواقف (أشباه الأناتيك) هذه، لم تؤثر في العمار العام و الزهزهة، اللتان كانتا تسِمان أماسي،وليالي حديقة البيت الفخيم: المطل على ملتقى النيلين!
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
/////////////////