شيء آخر سبّب له الراحة، وهوإنشاؤه (وكالة السفر... لا السياحة!)، التي اعتمدت على النادي الرياضي الكبير...والشريحة العليا من جماهيره ومؤيديه، زبائن مؤسسين للوكالة...وملهمين لصاحبِها!

وانضمت الوكالة، التي ولدت بأسنانها، منذ اليوم الأول ل: (أياتا): المنظَّمة الدوليّة للطيران المدني... وصارت أهم مصدر للدخل الثابت، بعد الصّالة...وحققت، فعلاً، أرباحاً طائلةً في وقتٍ وجيزٍ!
وساعدت الوكالة، و على الفور، في تقليص نفقات السفر، لسيف وهيام، لأغراض الاستجمام، والعلاج و السياحة... مما قلل الفترات بين الرحلة و الرحلة، إلى جميع أرجاء المعمورة... و بالذات المالديف و البحر الأسود.
وازدادت، تبعاً لذلك، وتائر صفقاته الخارجيّة، وصار العالم بالنسبة له قرية صغيرة: قبل (العولمة)، بزمَن!
وفي تلك الفترة، وعلى طريقة: (العندوالحنّة يحنن ضنب حصانو!)، قرّر (سيف اليزل) أن يكتب في الصُّحف... وبالاتفاق مع الصحيفة الشهيرة،والصحفي المرمُـــــــوق: (المال مقابل المقال!)... صار توقيعُه يمهرُ(أوراق الجريدة)، ذات المبيعات الأعلى، في: العاصمة والأقاليم!... ترافقه- أي التوقيع- صورته، وهْوَ: (باسم!).
وبمتبقي (الحنّة) من ضنب الحُصان، تعلّم الرجُلُ (ذوالثلاثة أوجه) العزف على آلة العود... ولكن، إيقاعه كان أشتر، وصوته كان مُنكرًا... (أبحَّاً لا يصلُح للغناء)...
وجامله روّاد الأماسي واستحملوا نهيقه، لمدّة من الزّمَنِ... ولكنهم سرعان ما كفُّوا عن ذلك:

- زي ما تجي تجي!

وذلك للصعوبة، والعنت، في مجاراته بسماعهم اليومي، لـ(النشاز!)... واندثرت، بذلك، هوايته الوليدة: سريعاً!... واكتفى بالاصطفاف، كفردٍ في الكُورَس، خلف المغنين: الأساسيين والزائرين...
ولكنه، والحق يُقال، كان يطلب أغنيات شجيّة، ذات ألحانٍ عذبةٍ، يتناسب تطريبها طرداً، مع:ازدهاء القعدة، وتنمُّ عن ذوقٍ رفيع...وتصعُب، في الأداء، على (فناني الضَّهْريّة)، حسب تعبير الأنتيكة، القادم من:جُزُر المالديف!
عندما صارت هُيام جزءً من أُسرة (سيف اليزل) الكبيرة، بكونها زوجةً له، على سُنّةِ اللهِ ورسوله، كانت قدمها: قدم خير!... حسب إحساس الحاجّة (أطال الله في عمرها)... ذلك الإحساس الذي كانت تتحين الفُرص: لإبدائهِ، والتعبير عنه.
ومرّ العامُ الأوّل على الزواج الميمُون: دون أن تهتز علاقة الحاجّة بهُيام... ولكن، ما أن وضعت (هُيامُ) مولودها الأوّل (خالد)، حتّى دبّت الخلافات رويداً رويدًا: بينها وبين البنات (أخوات سيف) أوّلاً ... ثُمَّ مع الحاجّة ذات نفسها أخيراً...
وتوِّجت تلك الخلافات بقطيعة، لأنها تدرَّجت من كونها شكليّة، إلى: خلافات جذريّة... بعد أن مال الثُقل المالي لسيف اليزل، تجاه كفّة (هيام)... ورجّحها، وبعد أن استوعبته أماسي الحديقة... و سمر أناتيكها، ودُنيـــا هيام: فقلّت وتائر زياراتِهِ لأُمِّهِ، و كادت أن تندثر...
تلك الزيارات التي كان يُحافظ عليها في أزمان ما قبل (خـــــالد سيف اليزل)... بوازع ديني لا غبار عليه تارةً،وبالتزام اجتماعي في أغلب الأحـــيان، وللاستزادة من عاطفة أمه الغامرة، و الانتشاء بتمييزها له من بين إخوانه!
ولكن، ورغم ذلك كلِّهِ، لم يحس أحد... ولا حتّى أناتيك الحديقة: بالتدهور الشديد في علاقة هُيام بالحاجّة، و انقطاع سيف عن البيت الكبير تبعاً لموقف هيام، وكانت هيام تُبرِّر، لخاصتها،استفرادها بسيف اليزل بقولها:

- حلا ليهم هسا؟ بعد نضَّفتو، أنا، وبقّْيتُو زُوْل!؟

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.