· إصطففتم، أيها البرلمانيون ( المصطافون)، وكونتم كتلة باسم (الاصطفاف الوطني) للإعلان عن رفضكم لمسودة قانون الانتخابات الجديد الذي ( خاطه) حزب المؤتمر الوطني على مقاسه، و أجازه مجلس الوزراء في يوم الأحد، و أودعه البرلمان في يوم الاثنين، بما ينِّم عن نيته المبيتة على سرعة إقراركم للمشروع قبل أن تتبينوا مثالبه فتجمعون على وأده قبل أن يصبح قانوناً..

· خيراً فعلتم باصطفافكم.. و لكن، لماذا أضفتم كلمة ( وطني) إلى كلمة اصطفاف، و كلمة وطني هذه كلمة تنَفِّر الشعب السوداني منها بعد أن حطَّ حزب المؤتمر الوطني من شأنها و أحالها إلى كلمة تثير الاشمئزاز و التقزز..؟

· نعم، خيراً فعلتم باصطفافكم الرافض للمشروع، و الأخيَر من الرفض أن تقدموا استقالاتكم الجماعية من البرلمان.. و تتركوه لحزب المؤتمر الوطني يبرطع فيه وحده..

· لكن مشكلتنا معكم أن قلوبكم شتَّى في مجلس الوزراء و في البرلمان و حتى في رئاسة الجمهورية، و يكاد الشعب لا يفرق بين من هو مؤتمر وطني و من هو غيره.. و يكاد لا يفرق بين من يمثل نفسه و بين من يمثل حزبه و بين من يمثل الشعب و يحمل همومه..

· لا عذر للسيد/ أحمد سعد، كبير ممثلي الاتحادي الديمقراطي الأصل في مجلس الوزراء، و هو يودع مشروع القانون بتلك السرعة بينما حزبه من الأحزاب الرافضة للمشروع.. لكننا نعذر السيد/ ابراهيم أحمد عمر، كبير ممثلي المؤتمر الوطني في المجلس الوطني، و الذي أحال المشروع، و بسرعة، إلى لجنة التشريع والعدل..

· إن قلوبكم شتَّى، أيها المصطافون، بينما الاصطفاف يحتاج إلى قلوب في قلب واحد، على العكس من تحالفكم الذي يضم، ضمن ما يضم، أحزاباً رمادية و أفراداً بلا انتماء لمبادئ بعينها.. ما مكن حزب المؤتمر الوطني من الاستفراد بكم أفراداً و أحزاباً.. و هو يعرف من أين تؤكلون بعد أن عرف ماذا تأكلون..

· فلا غرابة في أن تكونوا دمىً يحركها المؤتمر الوطني في رئاسة الجمهورية و مجلس الوزراء و البرلمان المعقوف كيفما شاء؟

· و ما يحيرنا أنكم لا تستحون من الاحتجاج على كل تجاوز ( جديد) يتجاوزكم فيه المؤتمر الوطني كشركاء في اتخاذ القرارات.. فكم من مرة أعلنتم رفضكم لمسلكه الأحادي في اتخاذ قرارات لا علم لكم بها إلا و هي أمامكم في مرحلة إجازتها..

· إن المؤتمر الوطني يعتبركم مرتزقة في ميادين السياسة.. و ، إن شئتم الحقيقة، فإن العديد منكم يعتاشون على السياسة و لا مهن لهم سوى مهنة الارتزاق في السياسة..

· و بالرغم من استبشارنا خيراً من تغيير بدأ يسري في مواقفكم، إلا أن ختام موقفكم لن يعني شيئاً ما لم تستصحبه استقالات جماعية من البرلمان و الانسحاب من حكومة الوفاق الوطني.. هذا إذا لم تكونوا من المرتزقة الذين يقتاتون من مائدة البشير

· إستقيلوا، وانسحبوا جماعياً.. و دعوا البكاء!

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
////////////////