ما أسوء حظ الشعب الذي يفترسه طاغية . . مثل عمر البشير . . ! طاغية يفترس الوطن ومافيه من ثروات وخيرات وتراث وقيم وأعراف ومعتقدات وافكار ورؤى وأشواق وتطلعات وآحلام وذكاء وعقول وفرص حياة وحقوق انسان، لكنه مع ذلك يبقى يعاني أشد الآم الجوع. . !

إنه جوع الإفتراس، والسطوة والسلطة والسيطرة وتغييب الاغلبية، وفرض صوته ، صوت القهر والاستبداد، صوت الفرد المتحكم في مصير الوطن والشعب، انه صوت الظلم والظلام والسير في الاتجاه المعاكس لحركة التطور والتقدم.
انه جوع إلى الإفتراس، ليس أخف من الآم أي جوع يعاني منه الأحياء. . !
إنه الطاغية عمر البشير، الذي أفترس الديمقراطيًة، والحريات العامة والأحزاب، وأفترس بعض ضعاف النفوس، في عالم السياسة والاقتصاد والإعلام والفن، بل إفترس حتى الشيخ الذي علمه السحر. . !
شيخه الترابي الذي أدلى بإفادات خطيرة لقناة الجزيرة، إشترط ألا يبث إلا بعد رحيله كشف فيه كم حسرته وتألمه من تآمره على الديمقراطية. . !! ؟؟؟ تآمره الذي كان سُلَّما صعد من خلاله الطاغية عمر البشير الى عرش السُلطة، ومن ثم فتك بالجميع، بالوطن والإنسان والأرض والتاريخ والعلاقات بين الناس، بين اتباع الأديان في الوطن الواحد، فكان الانفصال في الجنوب، واثارة الفتنة في دارفور بين سكانها على أساس عنصري عرقي، سياسة فرق تسد، فتحطمت على صخرتها علاقات اجتماعية صحية بين الناس في المدن والقرى والارياف تكونت عبر مئات السنين، فأجج الحرب، وأشاع الخراب والدمار من خلال وسائل إعلامه المنافقة، لاسيمابرنامج في ساحات الفداء الذي اشاع الخراب والدمار . . ! وهكذا تحولت اللوحة الوطنية الزاهية، الى لوحة بائسة وقاتمة، ملطخة بالدماء والجراحات والاحزان التي عمت كل البيوت في الوطن الجريح ...! فإنهارت قيم الرجولة وها هم اتباع الراحل الذي لم يمضي على رحيله، أكثر من عامين يخنون شيخهم كما خان هو الوطن وسلم قيادته للطاغية. . !
ها هم يلتحقون بعرش الطاغية. . ! في مسلك يعكس كم هي السلطة مغرية ..؟؟!!! وكم هي ضعيفة نفوس البعض..؟؟؟ الذين باعوا قيم الشرف والوطنية بفتات السلطة والمال.. !!! وهم أكثر من غيرهم يعرفون الطاغية ، كم هو مسكون بحب السلطة وغزيرة الافتراس والفتك. . ! وكم مرة افترس الأصوات التي نادت بالإصلاح والعدل والانصاف بين ابناء الوطن، لان الوطن ليس حكراً على قبيلة او جهة. . !
افترس غازي صلاح الدين وصحبه، وأفترس صلاح قوش، وأخيراً افترس محمد عطا، بطريقة أوحت للناس كأنه هو السبب في تضخم الديون الخارجية التي ناهزت الخمسين مليار، واسعار العملة الوطنية قد لامست التراب . . ! طريقة إفتراس لم يتصورها أحد، طريقة عكست كم هو الطاغية غدار وانتهازي لذلك يستخدم الناس بالقدر الذي يحقق له المزيد من الافتراس، فقط للبقاء في السلطة . . !!؟؟ انها طريقة تجعل المرء يشعر بالشفقة والحسرة على وطن يحكمه طاغية يكره الحرية والديمقراطية والعدالة الإجتماعية وإحترام حقوق الإنسان، إنه بحق عهد الخراب . . !

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.