· كنتُ كتبتُ مقالاً عن الترابي بعنوان ( و شرعوا في تزوير تاريخ الترابي) في9 مارس 2016.. و قرأت في صحيفة الراكوبة الاليكترونية، بتاريخ

4 و 5 مارس 2018، مقالين متتابعين في حوار مع اثنين من أبناء د. حسن عبدالله الترابي..

· الابنان يؤكدان أن والدهما لا يكره خصومه.. لكنه يكره نكث العهود.. و خيانة الوعود..

· و تابعتُ في مساء 5 مارس 2018 لقاءً أجرته إحدى محطات الإف إم مع
السيد/ إبراهيم السنوسي، مساعد رئيس الجمهورية، و سمعتُ منه ما يؤكد أن الترابي طاهر القلب، و وفي بالعهود و المواثيق.. و أنه غيَّر تاريخ السودان بعد أن أدخل قيَم الاسلام في السياسة السودانية..

· و بالغ السنوسي في إسباغ الصفات الدينية و طهارة اللسان على الترابي حتى كاد أن يؤلهه..

· تذكرتُ خبث الترابي و مؤامراته السياسية المهولة في البرلمان و دوره في حادثة معهد المعلمين العالي التي أدت إلى حل الحزب الشيوعي في عام 1965.. و تذكرتُ اتفاقية الميرغني- قرنق التي اجتهد الترابي و وأدها و معا آخرون..

· و تذكرتُ أخبث خياناته بقيادته لانقلاب 30 يونيو الذي أقعد السودان عن اللحاق بركب الدول المتطورة، بل و جعل من دولة السودان إحدى أفشل خمس دول.. و تذكرتُ فصل الجنوب و ضياع حلايب.. و الجرائم في دارفور و منطقتي جبال النوبة و الأنقسنا

· و تذكرتُ المقال الذي كتبته قبل عامين و جاء فيه، ضمن ما جاء:-

· جاء الموت، توقفت ساعات ( جبابرةَ) المؤتمر الوطني في المنشية.. وقفوا وقفة تأمل مع الذات..

· هل مات الترابي..؟! إذن الموت ما زال موجوداً.. و لا يعترف بالزمان.. و ليس أمامه حواجز تمنع ولوجه إلى أي مكان.. و لا زاجر يزجره من زيارة من يشاء متى شاء..

· وقف ( جبابرةَ) المؤتمر الوطني في المنشية وقفة تأمل مع الذات التي غيبتها السلطة و الثروة و الجاه عن التفكير في الموت.. و تنافَس في تغييبها علماء مستشارو السلطان و.. و الاعلام السادن.. و أثرياء الغفلة..

· و مع أن " الموتُ آتٍّ و النفوسُ نفائسٌ و المستعزُّ بما لديه الأحمقُ"، إلا أن مزوري التاريخ يسبغون على تواريخ جماعاتهم كل الفضائل..
و يحجبون عنها كل الرذائل..

· و قد أسبغ أحدهم على الترابي صفة ( رجل القرن) و لم يتردد في أن يضعه في مصاف الصحابة دون وجل.. و مزوِّر آخر يقول عنه أنه أعظم مفكر اسلامي.. و يتنافس المزوِّرون في الاعلاء من شأنه إعلاءً يكاد يلحفه بمرتبة الكمال..

· إنهم يشرعون الآن في كتابة تاريخ الراحل/ حسن عبدالله الترابي من زاوية التزوير مثلما أحدث ( سابقوهم) ما لا يُحصى من تزوير في تاريخ السودان.. فتجهل الأجيال القادمة تاريخ الترابي ( رجل القرن) ذي الإنجازات التي جعلت السودان قزماً أمام أقل الدول شأناً..

· إن في تاريخ السودان تزوير كثير.. و ما تأريخٍ المك نمر سوى نوع من تغبيش للحقائق.. و كم ضاعت الحقائق في سيرة الزبير باشا الذاتية..

· و لا زال الشك يدور حول حقيقة حريق اسماعيل باشا في شندي.. و لا زلنا نتساءل عن دور ( رعية) المك نمر في شندي حين كان المك يهيئ ( الجو) لترفيه الجنود الأتراك بالخمر و الفتيات.. و يقال أن بعض قواد الجيش التركي كانوا ( مثليين)، فكان لا بد للمك نمر أن يلبي طلبهم بإحضار بعض الغلمان إلى حفل الترفيه.. ما أثار نخوة عشيرته..

· و يُقال أن المك نمر لم ( يهرب) من الأتراك.. و لكنه هرب من عشيرته التي ثارت عليه و على الأتراك السكارى، فأحرقتهم العشيرة و نجا هو و الأقربون من العشيرة.. و توقف تاريخ المك نمر عند نقطة الهروب.. فلم نسمع أنه ( سعى) لإعداد جيشٍ مقاوم للغزاة.. و لم نسمع أن الدفتردار (
اجتهد) في مطاردته للانتقام منه.. و لكن الدفتردار ( اجتهد) في إبادة جماعية و تعسف حقود انتقاما من عشيرة المك نمر في شندي و ما جاورها!

· و يستمر تزوير التاريخ عن بطولات الزبير باشا رحمة.. و عن فروسيته.. و عن حمايته ( للزنوج) في بحر الغزال من بعضهم البعض.. و عن الوحوش الضارية التي صارعها الزبير و صرعها.. و عن تجارته في العاج (
فقط) بعيداً عن ممارسة تجارة الرقيق و بعيداً عن ( اصطيادهم) في بيئة كان قوام التجارة فيها مؤسَّسُ على الرق!

· تزوير التاريخ لن يتوقف عند تأريخ حياة الترابي بإضفاء صفات تكذبها قرائن الأحوال التي يعرفها شهود على العصر..

· يشهد مَن شهادتهم غير مجروحة من السودانيين أن الترابي أجرم جرماً كبيراً في حق السودان و السودانيين.. و لو كان الرسول الأعظم بين ظهرانينا لقال:- ( وجبت!) تأكيداً على خطايا الترابي و مشروعه الحضاري الذي مزق السودان و ( بعثرنا في كل وادٍ)..

· و بلاش نفاق و تزوير!

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.