البريدالالكتروني : عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

كفاح ضد أنظمة الشمولية لم يكن أمراً بمنتهى سهولة وخاصة الأنظمة التي قامت علي الأيدلوجيات والقوميات او المذاهب مثل انقلاب يونيو1989 التي قامت علي المبادئ جماعة الاسلام السياسي التي انشطرت الي عدة الطوائف للاطماع الشخصية او مآرب اخري التي ظهرت بعد انشقاقات التي حدثت بسب صراع النفوز بين تيارات الإسلاميين حتي وصلت الي حد العنصرية النتنة برغم تجارب السودانيين في مواجهة الأنظمة الديكتاتورية الا انهم فشلوا في تحقيق مآرب الامة في ظل نظام الموتمر الوطني التي اوصلت البلاد الي حافة انهيار وانقسام الحاد في اوساط المكونات الاجتماعية واختلال الموازيين التحكم علي دواوين الدولة. بسب غياب الكفاءة المقتدرة لادارة الأزمات المفتعلة بسب فساد المستشري في اروقة الموسسسات الدولة واستخدام سياسة التوظيف علي اسسس القبلية وانتماء السياسي بقصد السيطرة علي مفاصل الدولة وانفراد بها أدى الي ازدوجية المصادر صنع القرار وتنامي لوبي السيطرة داخل حزب الحاكم .
بعد انقلاب يونيو المشؤوم ظهرت كتلتين من المعارضة احداهما من انفصاليين الجنوبيين الذين يقاتلون منذ السودنة من اجل تحرير أنفسهم من قبضة العنصرية
التي يقوده الطبقة النيلية التي يعتقد ان السلطة الخرطوم حكراً علي ثلاثة المكونات القبلية دونها سيمحو السودان من وجود حتي ولو ينقسم ارباً ارباً وسخرت كافة الوظائف العليا في الدولة علي محسوبيها دون سواءهم حتي متشبسين من المجموعات التي تعتقد انها اقرب اليهم ثقافاً وعرقاً من النوبيين في الشمال و العروبيين في كردفان ودارفور اما المجموعة الثانية هي القوي التقليدية ممثلة في حزبيين الامة والاتحادي الديمقراطي الذين يعتبران من احزاب الوراثة لا يستحق لأحد يتولى الرئاسة حزبين بوجود السيدين الميرغني و المهدي و سيتوالى الامر الي يوم يبعثون ، برغم وجود كفاءات العلمية درست في غرب وتعلمت معاني الديمقراطية الا انهم كالاصنام لا ينطقون حتي اصبحت مثل الثالوث المهيمن علي عرش السلطة في البلاد منذ جلاء الاستعمار وهذه المجموعة جربت عمل المسلح ضد نظام الجبهة الاسلامية بتكوين التجمع الوطني الديمقراطي بمشاركة الحركة الشعبية بقيادة الدكتور قرنق وبعض الأحزاب مثل الحزب الشيوعي والبعثيين وتحالف الديمقراطي برئاسة الاستاذ ابراهيم دريج وحزب القومي السوداني وجدت دعم سقي من الدول الغربية عبر دول الجوار كينيا ويوغندا واريتريا الا انها فشلت في تحقيق مآربها بعد انخراط الجنوبين في توقيع علي اتفاقية نيفاشا التي أعطت جنوبين اكثر من توقعاتهم نظيرالبقاءالإنقاذيين في السلطة أفلحت الإسلاميين ولكن خسرت الوطن .
وعاد القوي التقليدية في اتفاق هزيل عرف باتفاق القاهرة وقعت اتفاقية قبل كتابة بنودها شي لم يكن معتاد في عرف الاتفاقيات ونظير ذالك تم استزوار بعض شخصيات مقابل اتفاقية التي منحت كل القوي السياسة السودانية 14في المائة عدا الحركة الشعبية التي أخذت نصيب الأسد بشراسة قتالها التي اوصلت مشارف المدنية كسلا بعد اسيتلاء علي همشكوريب .

في ظل هذا التوقيت انفجرت الثورة دارفور في مطلع 2003 والتي بداءت سراً في الكهوف جبل مرة و جبال كاورا في شكل المجموعات القبلية تدافع عن نفسها من الهجمات بعض المجموعات التي تنمي الي القبائل العربية ومدعومة من الحكومة و تدرك الحكومة ابعاد انجراف دارفور او استيقاظ من نومها العميق لذا دائماً يرسل خبراء الامنيين لزرع الفتن بين القبائل وارسال الولاء والحكام من خارج الإقليم لهيمنة وتغطية علي سيات التي تطبخها االمركز اتجاه دارفور وينفذها الحكام الموفدين حتي هذا التوقيت وهذه ليست وليدة انقاذيين وحدهم سياسة ممنهج من كل النخب التي حكمت البلادفي ظل الحقب الماضية.
برغم المعارضة ورفض الشعبي متكرر ونداءات حول بسط السلطة للاقاليم وتطبيق الديمقراطية وإعطاء فرصة لحكم الشعب بعيداً من املاءات المركز الا انها لا توجد الاذان الصاغية.
مثل هذه سياسات العقيمة يزرع نزعة الانفصالية في اوساط دارفور وبالفعل تعالت الأصوات انفصالية بصورة غير مسبوقة.
استمرار كفاح ضد أنظمة الديكاتورية لم تكن أمرا يتقبلة اي الانسان الا الشرفاء والصادقين الاوفياء لاوطانهم ثلاثة عقود من المعارضة ضد نظام البشير لم يتزحزح الإيمان المناضليين الشرفاء الذين ينفقون من حر مالهم وقتهم و كفاحهم و صبرهم علي العنف والتعذيب في السجون النظام التي وصلت الي أسوأ انوع التعذيب نزلاء مقارنة بنظيراتها من دول الديكتاتورية التي تنهك فيها. حقوق الانسان حتي ظن كثييرين ان الذين يعذبون الناس في معتقلات لم يولدوا في السودان او يخرجوا من الرحم الاسرة السودانية التي تربى ابنائها علي العطف والإنسانية .
من الاخطاء القاتلة التي عرقت الشعب واستمرت معاناة الوطن وإطالة العمرالإنقاذ هي قيادة المعارضة نفسها التي قدمت انتماء عرقي علي الوطن وانتماء حزبي او تنظيمي علي الشعب ومصلحة الخاصة علي العامة رفضوا تحالف في الجسم واحد من اجل مواجهة الحكومة تحاجج البعض انهم لا يؤمنون بالية اسقاط النظام بقوة السلاح ، عندما استطاعة الشهيد الدكتور خليل ابراهيم من اختراق خطوط الحمراء التي وضعت لها منذ عهد الجلاء الاستعمار تمكن من وصول قواتها علي مشارف القصر التي توغلت في في وضع النهار هرول قيادات المعارضة لمباركة الدكتاتور في قصره بعد اننسحب قوات الحركة العدل والمساواة و كانت من عجائب الدنيا.
القوى المعارضة متناحرة وانداد لا يقبلون المنافسة حتي اثناء المسيرات المناهضة ضد نظام كل يهتف هتافاته ويرفع شاراته و كل يصور أنصار حزبه دون باقية مناهضين بدلاً من توحيد شعارات الثورة ورفع علم الوطني وكل ذالك بقصد تشريف بالاسقط النظام كما حدث في الثورة أكتوبرالمجيدة كل يدعية انتماء اليه في النهاية هي محصلة الثورة الشعب .
مواقف المعارضة السودانية قد حير المحليين السياسيين حتي اتفاقيات اذا وقعت البعض اتفاقية رفضت البعض الاخر مهما كانت بنودها وسناريوا مستمرة برغم الفشل الإنقاذ في كل شي حتى توفير الغذاء والدواء للمواطن وظل علي سدة السلطة وشعب يحتضر وينادي ! فهل من منقذ ؟ لا يتغيير هذه الحكومة الا بالوحدة المقاومة ولا يحدث وحده المقاومة الا بالطوفان في صفوف احزاب المعارضة ولا يسقط هذا نظام الا باستخدام مبدأ تعامل بالمثل .

////////////////////