عورات نتائج ومخرجات زيارة نائب رئيس الجمهورية لكل من مدينة ود بندة ومركب في يوم الخميس 8 فبراير 2018م

*( 1 )*

*الزيارة كشفت و فضحت عورات الزائر و نظامه ؛ كما أبانت و أثبتت بالمقابل عظمة الوعي الجماهيري الرافض لكل تلك التهم الملفقة و المختلقة و المصطنعة و المفتعلة و المزورة جملة و تفصيلا و المطالبة علنا بإعتذار رسمي مكتوب و ممهور من رئاسة الجمهورية !!*

*( 2 )*

*الزيارة جاءت خاوية بلا هدف وبلا غرض وبلا مشروع و لذلك لجأت إلى وضع المنطقة و إنسانها في خانة الإجرام الدائم و المستدام حتى يتسنى للنظام الحاكم أن يرمي جرم تقصيره في التنمية على عاتق إنسانها المجرم الذي وضعت على عنقه أرتال من الجرائم الفظيعة و قد سميت و عددت و أحصيت تلك الجرائم المهولة المقعدة لجهود الدولة المبذولة من أجل التنمية و التطوير و النماء و كل ذلك لأن إنسان هذه المنطقة ( ساكن على الدوام داخل كل بيضة إجرام تفقعها حكومته الرشيدة تجد بداخلها حمري جالس ) كما هو قول الزائر أمام الجميع بلا أدنى حياء أو استحياء و على الملأ و على مرأى و مسمع مستقبليه !!!*

*( 3 )*

*للأسف الشديد فإن كل التهم و الجرائم التى رمى بها الزائر سائدة و منتشرة و بكثافة في المنطقة و الولاية التي ينحدر منها الزائر أصلا ؛؛ المخدرات تزرع في دارفور و تأتي عابرة وصولا إلى العاصمة الخرطوم عبر كل الولايات المجاورة و عبر الصحارى بالولاية الشمالية تحت إمرة و إشراف مافيا ذات بأس و عنفوان و مسلحة بأحدث الأسلحة و محاربتها و مكافحتها ليست مسئولية مواطن بل هي مسئولية الدولة الرشيدة ؛؛ السلاح أيضا منتشر و متفلت في أيادي عشرات الحركات المسلحة المنتشرة في دارفور و ليست في كردفان و عندما حاولت هذه الحركات غزو و دخول غبيش و ود بندة وقف في وجهها و صدها المواطن الأعزل و قدم أرتال الشهداء في سبيل ذلك و لم تحتضن أرض دار حمر المجاورة لدارفور أيا من تلكم الحركات المحتضنة في دارفور منذ العام 2003م و حتى الآن و أرض دار حمر خالية تماما من أي حركة متمردة و في يدها سلاح و لو لا استتباب الأمن و الأمان لما تمت الزيارة ؛؛ تجارة البشر لا علاقة لدار حمر بها لا من قريب ولا من بعيد و الحكومة تعرف كل تفاصيل و تدابير و مواقع و أماكن تجارة البشر ؛ كما لها تمويل دولي يمكنها من وقف كل ذلك إن هي أرادت أو رغبت في وقف ذلك بدلا من أن ترمي هكذا جريمة في وجه مواطن بسيط لا يعرف حتى الآن معنى و مغزى تجارة البشر و العياذ بالله !!*

*( 4 )*

*التهمة الأسوأ و الأفظع بأن حمر حرامية و - حمر بتاعين مشاكل - هذه التهمة مردودة على قائلها و مطلقها و مروجها و موزعها و ناشرها ؛ و دار حمر تعتبر حتى إشعار آخر هي الأكثر أمنا و أمانا و الأكثر سلما على سائر بقاع و رقاع السودان و على سائر القبائل حتى بالخطاب القبلي الفج و العليل الذي يتمشدق به الزائر و هو على قمة مسئولية تفترض في متسنمها أن يخطب و يخاطب الجمهور بغير ذلك الخطاب القبلي الذي يجرم و يحاكم قبيلة حمر بغير جرم و بغير جريرة و بغير دليل و بغير إثبات !!*

*( 5 )*

*كأنما أراد الزائر أن يرسل رسائل خاطئة و معيبة و مكشوفة و مفضوحة إلى جهات عدلية أمامها قضايا قتل و حرق و نهب مسلح ؛ و قبيلة حمر كان دورها في كل ذلك دور الدفاع عن النفس و المال و العرض ؛ و حتى و إن رفض أولياء الدم الدخول في مساومات الديات و التعويضات المعلومة الأهداف و المقاصد كما هو طلب الحكومة ؛ فإن كل ذلك لن يسبق إكتمال الإجراءت العدلية و القضائية المعطلة حتى الآن طال الزمن أو قصر و لن يعجز الأهل في متابعة كل ذلك مهما كثرت الحواجز و المعوقات بإذن الله !!*

*( 6 )*

*حمر بلا تنمية و حمر الطيش في التعليم كما هو قول الزائر ؛ و هذا قول صحيح ولا جدال فيه و الزائر لم ينطق كفرا بل نطق حقا و أبان حقيقة غير مخفية على الإطلاق بل معلومة للقاصي و الداني ؛؛ غير أن السؤال الذي يفرض نفسه و بقوة هو من المسؤول عن تعطيل هذه التنمية و من المسؤول عن ظلم منطقة دار حمر و إقصائها عن حقها المشروع في التنمية في مجالات التعليم و الصحة و المياه و هل أن الحكومة قد باشرت و بدأت في يوم ما في مشروع تنموي تعليمي أو صحي أو مائي و توقف هذا المشروع نتيجة لعدم إستتباب الأمن و الأمان حتى يطالب الزائر علنا بإعطائه أمنا ليعطي حمر تنمية ؟؟!! و عيب الزائر يخاطب القبيلة ولا يخاطب المنطقة و الدار و هو يعرف حق المعرفة الفرق بين هذا و ذاك و مع ذلك يحاول أن يصور حمر بأنها مجرد قبيلة رعوية تعتمد السرقة و النهب و الهنبتة و الحرامية و كل ذلك لا يفوت على فطنة و ذكاء و حصافة الوعي العظيم الذي يتمتع به إنسان الدار التي يعرفها الزائر جيدا عندما كان يشق رمالها مسافرا للخرطوم على ظهر شحنة لوري سفنجة أو تيمس أو نيسان قبل أن يقيض الله له هليكوبتر تطير به عاليا في عنان السماء ؛ بل هو يعرف ود بنده تحديدا كرما و سخاء و جودا عندما كان يتعطل به ذلك اللوري في قيزان ود بنده ؛ و الكباشي كان ترضى وصلني ود بندة ؛ و الكباشي سيد الذوق وصلني ود دردوق نحضر عمار السوق !!*

*( 7 )*

*المنطقة هي منطقة دار حمر الجغرافيا و التأريخ و التي تضم في بقاعها و رقاعها مختلف القبائل و الأجناس و هي ليست حصرا ولا حكرا على قبيلة حمر ؛ و دارفور ليست للفور يا سيادة نائب الرئيس ؛ و إن كانت قبيلة حمر هي القبيلة الأكثر عددا بل هي التي إشترت هذه الدار بحدودها الجغرافية المعروفة بحر مالها من السلطان علي دينار و بصك ملكية شرعي محفوظ حتى اليوم و مع ذلك لم تعد دار حمر حكرا ولا حصرا على قبيلة حمر بل هناك عشرات القبائل التي تتبع إلى عموديات لغير حمر القبيلة و الأمثلة الماثلة حتى اليوم عديدة واقعا و حقيقة ؛؛ لذلك فإن تركيز و إصرار الزائر نائب رئيس الجمهورية على مخاطبة الجماهير في ود بندة بإسم القبيلة لا بإسم المنطقة و الدار لهو خطاب إنصرافي موغل في الاستخفاف بالجماهير و غير موفق و غير مقبول بل فهو مرفوض جملة و تفصيلا لأنه يكرس لأسلوب و منهج بغيض تنتهجه و تسلكه حكومة فرق تسد !!*

*( 8 )*

*ختاما فالسؤال الأكثر إلحاحا هو لماذا تفادى نائب رئيس الجمهورية زيارة مدينة النهود حاضرة منطقة دار حمر و التي تعاني ما تعاني من مشاكل في الكهرباء و المياه و الصحة و التعليم و لماذا اكتفى الزائر بزيارة ود بندة غرب النهود ليقول ما قال و لينتقل من بعد ذلك إلى مركب شرق النهود ليفتتح مستشفى ريفي لا زال الجدل محتدما و مشتعلا حول ملكية إنشائه و بنائه و حرمان حتى اللجنة المشرفة عليه من الإفصاح عن تلك الحقيقة أمام الزائر الذي حرص الرسميون حوله على إظهار ما يريده الزائر و إخفاء و إبعاد و إقصاء كل ما عدا ذلك ؛؛ و كل ذلك جائز و ممكن و متاح و مسموح به و مقبول و مبلوع و مهضوم في هذا الزمن السيئ و الرديئ زمن الإقصاء و التهميش و الركن و التجنيب و التهديد و الوعيد !!*

*( 9 )*

*للأسف كل الزيارات التي قام و يقوم بها قادة الإنقاذ بدءا برئيس الجمهورية و نوابه و وزراؤه لم تخدم المنطقة في شئ غير تكريس الفرقة و الشتات و إذكاء نيران النعرات و استدعاء الفتن و المشكلات مع عدم تقديم أي خدمات و كل الوعود تذهب أدراج الرياح و المنطقة آمنة و تنعم بالأمن و السلام من دون أي تدخل حكومي و هي المنطقة الوحيدة التي تصدت إدارتها الأهلية بدءا من الأمارة و الشراتي و الشيوخ لعملية جمع السلاح بينما هناك مناطق أخرى و قبائل أخرى تحدثت إدارتها الأهلية علنا و صراحة بأنها لن تلتزم بأوامر جمع السلاح و لن تجمع سلاحا وزعته الحكومة الرشيدة بنفسها في يوم ما لغرض ما لتأتي اليوم لتجمعه بعدما حققت غرضها من كل ذلك و من بيده السلاح يتمنع و يمتنع و إدارته الأهليه تسانده و تؤازره علنا و حمر الجغرافيا و القبيلة إلتزمت جمع السلاح إدارة أهلية و مواطنين لأنها تؤمن بالتعايش السلمي و بضرورة إستتباب الأمن في ربوع السودان بغير حمل سلاح بالرغم ما تعانيه الآن من تفشي و إنتشار السلاح عند الغير في مناطق الجوار و تعرض النعم و المواشي للسرقات المتتاليات و بقوة السلاح عندما تيقنوا و تأكدوا من خلوا منطقة دار حمر من ذلك السلاح !!*

*( 10 )*

*أصوات عديدة في مواقع التواصل الإجتماعي تحدثت و نادت بضرورة دراسة و تقييم ما قاله نائب رئيس الجمهورية لتقويم الأمر من بعد ذلك ؛؛ طرحت آراء عديدة و كلها أجمعت على ضرورة بيان و وضوح و جلاء موقف المسئولين من أبناء الدار حول ما تم و جرى ؛ و كذلك ضرورة وضوح و جلاء موقف الإدارة الأهلية من كل ذلك ؛؛ أخيرا لا بد من وضوح و جلاء موقف الرموز و القيادات من مختلف المكونات السياسية و المدنية و المناطقية داخل و خارج السودان !!*
*بغير الوضوح و الجلاء سيتكرر ذات الموقف و ذات الحال مستقبلا و هو حال متكرر و مستدام في حال استدامة الصمت و السكوت ؛ و السكوت علامة تجارية دالة على الرضا ليتم عقد نكاح هذا الحال المائل على عشاقه و محبيه و مريديه و مراوديه ؛ و محال من بعد ذلك أي طلاق أو فراق و لن يجدي البكاء و العويل و الصراخ و لطم الخدود بعد فوات الأوان !!*

*بقلم/ مهندس/حامد عبداللطيف عثمان ؛؛*
*الجمعة 9 فبراير/ 2018م ؛؛*


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.