◼لم ترفع اي دعوى جنائية عن جرائم قتل شهداء سبتمبر وبالتالي لم يقض بأي ديات... عملية قتل اكثر من مائتي شاب سالت دماؤهم وطهرت الارض بنقائها لم تتم اي محاسبة عليها في حين رمية مولوتوف وموت شرطي تم القبض فيها والحكم على مجرد مشتبه به بالاعدام بعد تلفيق التهم ضده...

من قتل مزهقا اكثر من 200 روح في سبتمبر؟؟؟ هل هم الشرطة؟؟؟ الشرطة نفت ذلك.. الشرطة قالت بأنها لم تتوصل لقاتل 200 شخص ؟؟؟ لكنها استطاعت ان تتوصل لقاتل شرطي واحد ، هل هم جهاز الأمن؟؟؟ الجهاز لم ينبس ببنت شفة ، هل هم شباب الاسلاميين الخائفين من فقدان السلطة ومن ثم الثروة؟؟؟ ليس مستبعدا وتاريخ هؤلاء المتأسلمين المجرمين ينضح بالعنف والدموية.
لكن في كل الاحوال لم تتمكن جميع الأجهزة الامنية- التي تدبج اسماعنا يوميا بقدرتها على دحر المجرمين والمتفلتين -من القبض على قتلة مائتي شخص جهارا نهارا؟؟؟
عندما تقول اجهزة الامن ذلك فهناك أحد احتمالين لا ثالث لهما ، اما انها اجهزة ضعيفة ولا يعول عليها أو انها متواطئة بشكل او بآخر مع القتلة ... وانا والشعب وحتى الحكومة سنرجح الاحتمال الثاني بكل تأكيد الا لمن لا يخشى الله في شهادته.
المظاهرات قامت ضد الحكومة وتم قتل المتظاهرين بدلا عن حمايتهم وهم يمارسون حقهم الدستوري في التظاهر، اذن فالحكومة كلها بدءا من رئيس الجمهورية وحتى آخر رجل سلطة فيها متهمون باقتراف هذه الجرائم اما مباشرة او عن علم وتوجيه مباشر؟؟؟
اذا كانت الحكومة لم تقم ولو حتى بتقديم كبش فداء لجريمة سلط عليها الاعلام كل هذه الاضواء فما بالكم بالجرائم التي ترتكب يوميا في دارفور والنيل الازرق وجبال النوبة ... اذا كان النظام غير راغب في محاكمة قتل شهداء سبتمبر فهل سيكون راغبا في محاكمة من قاموا ولا زالوا يقومون بعمليات ابادة جماعية وتطهير عرقي منظم في دارفور وجبال النوبة؟؟؟ بالتأكيد لا ، وهنا تنهض ضرورة وجود المحكمة الجنائية الدولية في ظل اجهزة امنية تقترف جرائم قتل بدم بارد لتزهق ارواح المواطنين معتمدة على قدراتها وسلطاتها في اخفاء القتلة ومنع محاكمتهم ، نعم يا سادة قتلة سبتمبر وقتلة دارفور شخص واحد ،؛فالارواح امام القانون سواء لا تفريق بينها ولا تمييز... هل ادركت ايها الشعب السوداني اهمية المحكمة الجنائية الدولية الآن..فبدون مراقبة المجتمع الدولي لنظام ارهابي خطير كنظام الانقاذ لانفلت زمام السيطرة على دمويته ، بدون العدالة الجنائية الدولية كان بامكان النظام قتل المزيد من الشعب بل وكل من سولت له نفسه ان يقول كلمة حق أمام سلطان جائر... إن ضبط هذا النظام الاجرامي لنفسه ليس لطيبته بل لجبنه وخوفه من المجتمع الدولي الذي يراقبه... بدون هذه المراقبة لتفسح فينا هذا النظام متجاوزا داعش في الدموية والقهر ولباعنا في سوق النخاسة ان استبقانا احياء ..
200 شاب بريء وطني تم ذبحهم بدم بارد ... قتلوهم وثكلوا أمهاتهم .. وقهروا آباءهم ثم هاهم يتحدثون عن تعويض....
با سادة ..ليس في القانون ما يسمى بتعويض في دولة تزعم انها تطبق الشريعة الاسلامية بل هناك دية ..دية تفترض رفع دعاوى جنائية ومدنية ضد الجناة او حتى رفع دعاوى ضد الدولة ككل باعتبار الحكومة هي المسؤول الأول عن حماية مواطنيها وليس قتلهم.. هناك ديات من المفترض ان يدفعها البشير من ارباح مزرعته (المزرعة السعيدة) التي تنتج مليارات كل شهر كما قال بعظمة لسانه!!! ولا اعرف ماذا يزرع فيها ان لم يكن بنقو ..
ايها الشعب بدون المجتمع الدولي بدون امريكا على سوئها بدون الاتحاد الاوروبي على سوئه لكنا الآن جثثا في قبورنا او منتهكي الاعراض والاموال ومشردين في فجاج الأرض...
بدون رقابة الأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية لارتفع عدد شهداء سبتمبر والمبادين في دارفور اضعافا مضاعفة.بدون المجتمع الدولي ما كان هذا النظام الفاشستي الارهابي الدموي ليتردد في قصفنا بالكيماوي كما فعل صدام في حلبجة وغيرها.....
فاحمدو الله على رقابة هؤلاء النصارى فقد اثبتوا انهم اقل اجراما ممن يرفعون عقيرتهم بلا اله الا الله وما لدنيا قد عملنا ..

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.