لم تتحمل مصر الصدمة من خط السكة حديد الذى بربط الصين بأوروبا، والذى أطلق عليه طريق الحرير بطول 12 ألف كم، من مدينة يويو الصناعية جنوب بكين، ثم عبر كازاخستان وبيلاروسيا وبولندا وألمانيا وبلجيكا وفرنسا، قبل عبور نفق المانش إلى بريطانيا، وتم تدشين أول رحلة في العام الماضي إستغرقت 18 يوماً فقط للوصول للعاصمة البريطانية لندن، 16 يوماً لعواصم أوربية أخري، هذا بنصف تكلفة الشحن البحري وأيضا بنصف الفترة الزمنية.

مما يجعل قناة السويس المصرية وفرعها الجديد في مهب الريح، لأن الصين ترمي لوصل آسيا بأوروبا عبر طريق الحرير، وتسهيل التجارة مع 65 بلداً تمثل 60% من سكان العالم. بأقل تكلفة وسرعة قياسية، وخصصت البنوك الحكومية الصينية مبلغ 250 مليار دولار نفقات للنقل والبناء والبنى التحتية للمشروع. وعندما يكتمل في العام 2020 فإن حجم عائدات التجارة سيبلغ 4 تريليونات دولار، حسب تقرير أعده معهد بيترسون للاقتصاد العالمي.
إذن مع هذه النفقات الضخمة لهذا المشروع، وعدد الدول المستفيدة من هذا الخط، تكون التجارة العالمية عبرت بين آسيا وأوروبا وتجاوزت قناة السويس بل أصبحت من الماضي الذى يحاجى به، والصدمة الأخرى لمصر هى إكتشاف الممر المائي القطبي الشمالي المحاذي لسواحل روسيا، الذي من الممكن أن يكون بديلا عن العديد من الممرات المائية التقليدية للسفن.
فقد بدءت فعليا الصين بتسير أول رحلة تجريبية عبر الممر المختصر حيث أبحرت سفينة تابعة لشركة الشحن البحري الصيني من شمال شرق الصين باتجاه هولندا، وإختصرت الرحلة 13 يوما إذا ما عبر الطريق التقليدي الذي يشمل قناة السويس، علاوة على أنه سيوفر حوالي 7 آلاف كيلو، إضافة إلى تقليل التكاليف المالية الكبيرة الناتجة عن حساب الزمن والمسافة، فأى من الطريقين تنجو السويس ؟

الصدمة الثالثة لمصر هو تقرير مركز ستراتفورد الأمريكي للتحليلات الاستراتيجية، تحت عنوان "مصر تستعد لفقدان السيطرة على نهر النيل" وأفاد التقرير بأن مصر ستواصل الحفاظ على اللهجة العدوانية ضد إثيوبيا في محاولة لإجبارها على الاستسلام لمطالب القاهرة، ولكن في النهاية سيتم إتمام بناء السد الذى أصبح أمرا واقعا. والحقيقة عام إن لم تكن شهور تفصلنا عن إعلان أديس أبابا بإفتتاح السد.
وباتت للمؤامرة المصرية بإقصاء السودان من المفاوضات مكشوفة للرأى العام السودانى، حسبما ذكرت صحيفة "صحيفة فورتشن الاثيوبية" ولكن المؤلم حقا بعد أيام يظهر إعلام مصري أو مسؤول درجة عاشرة في الخارجية المصرية ويقول: خبر الصحيفة الاثيوبية غير صحيح، ويكون التأكيد من جانب السودان من أعلى مسؤول في حكومة الذل والهوان بأن العلاقات المصرية أزلية وتاريخية ...الخ في حين تواصل مصر كيدها للسودان بوضوح وهى تفقد عصب حياتها السويس والنيل فهل هى نهاية الفراعنة؟


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.