كان المأمول الكثير من الشركة السودانية للخدمات البريدية المحدودة (سودابست)، رغم تميزها بسمعة جيدة خارجيا خاصة في الدول الأوربية، حيث تمتاز خدمة إرسال الطرود العادية للسودان بالسرعة والأمان، وتأخذ ما بين 5 -7 أيام فقط، وينطبق ذلك أيضا على الطرود المرسله من السودان. بعكس معظم الدول العربية والأفريقية التى تأخذ وقت أطول.

ولكن سمعتها داخليا (صفر) لأسباب عديدة منها عدم وجود إعلام فعال بالخدمات المقدمة، وتوعية حتى يسترد الناس ثقتهم في البريد، ويصل الجميع إلى قناعة بأن الخدمات التي تقدمها سودابست سريعة وسهلة وانسيابها بين مدن السودان المختلفة قليلة التكلفة، مضمونة و آمنة بنسبة 100%، خاصة وإن الحركة التجارية تعتمد الآن كليا على الترحيلات، لأن الناس عندها تجارب مريرة عن (جرجرة القطاع الحكومى).

الجانب الآخر الأكثر أهمية أن تكون سودابست PayPoint والخدمات المضافة للبريد، حتى تزيد من ثقة المواطن فيها، ويكون على تواصل وإرتباط دائم بالخدمات المقدمة، ومنها ما تنادي به بودابست منذ سنوات ولم يرى النور بعد مثل خدمات بيع الكهرباء والمياه، بالإضافة لأى من الفواتير والرسوم الحكومية التى لأول لها ولا آخر، وإتاحة خدمة الإيداع للبنوك مع توفير ماكينات ATM في كل مركز بريد.

وكان المرجو أيضا أن تكون المراسلات والمكاتبات بين والمؤسسات والوزارات الحكومية داخل العاصمة والولايات عبر سودابست، وتتبع فى ذلك نظام البريد المعمول به عالمية: عادى، مسجل، سريع، خاص ، وإستلام في اليوم التالى بضمان 100% ...الخ، مع وجود خدمة فعالة للتتبع ألكترونيا، وخدمة القطاع الحكومى تعزز ثقافة البريد وسط المواطنين وتزيد ثقتهم فيه.

وأيضا لابد من رفع كفاءة العاملين بالبريد بالتدريب المستمر مع التجهيزات اللازمة لمكاتب البريد في كل مدن السودان، وفى هذا الجانب ليس من الصعب عمل عنونة بريدية أو نظام الرمز البريدي Zip Code المطبق في معظم دول العالم، ويمكن مشروع تخريج طالب جامعى ينجز المطلوب وفيه يحدد رمزا بريديا لكل مدينة و(حى او حارة) مما يسهل الوصول إلى العنوان بسهول (ل ساعى) البريد.
كما يمكن تطبيق نظام عمل ماكينةiPost لتقديم الخدمات البريدية الكترونياً ويتم وضعها داخل فروع البريد المختلفة، ومن خلالها يستطيع العملاء إرسال الطرود والرسائل والاستعلام عنها، كل هذا الكترونيا بدون التعامل مع موظفين، وهى متوفرة بأسعار مناسبة بمقدور سودابست توفيرها بمراكزها.
وإن لم يكن بإستطاعة الشركة تحقيق هذه الأهداف، على الدولة تخصيص واحدة من شركات الإستثمار ال 750 شركة التى ذكرها وزير المالية، والتى في طريقها للسودان، حتى ينهض هذا القطاع الحيوى ويؤدى خدمات متكاملة ومريحة للمواطن مع تكلفة قليلة، ولها الأثر البالغ فى ربط السودانيون داخل وخارج الوطن في تبادل أرسال أغراضهم وإحتياجاتهم، بالإضافة لتوفير فرصة عمل لا حصر لها العاطلين.


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

///////////////////