فليمُت من ليسَ أجدرُ بالبقاء
فليمُت من ليسَ ينتزعُ الإباء
فليمت من كان بين الأتقياء
فليمت من بات هدف الأشقياء
ولتموتى يا بلادي فإن رهطك أغبياء
فلتموتى وأعلمى أن ليس فينا أقوياء
فلتموتي وليمت حلم الثكالى الأبرياء
أو فالترحلى لتكونى بين جمعِ الغرباء

ولتموتى يا بلادي فإن رهطك أغبياء
فلتموتى وأعلمى أن ليس فينا أقوياء

فلتموتى يا بلادى فأن ريتشارد من لحاد الموت جاء ...
فالتعودي فرصة ينهال فيها فيها الكلُ نهشاء وإجتثاء ...
ولتصمتى فإن أنين منك أيقظ نوم أرضك والسماء ...
أنين منك ألهب شوق الهاربين من السكينة للفناء ...
أنين منك هز الكون إلا عندنا ألفي قلوباً كالهباء...
ألفى عروشاً غيبتها متعة العيش الذليل والإنحناء ...

ولتموتى يا بلادي فإن رهطك أغبياء
فلتموتى وأعلمى أن ليس فينا أقوياء

فلتموتي يا بلادي دون شكويً دون بوحٍ دون نجوى ...
فإن الشر في الآفاق صار إعصاراً بضعفك بات أقوي ...
ملوكك ينشرون الموت سِلماً ويغضبون الرب تقوى ...
يصلون النوافل قبل فرضٍ يتقنون الكذب فحوى ...

ولتموتى يا بلادي فإن رهطك أغبياء
فلتموتى وأعلمى أن ليس فينا أقوياء

أرجوك يا أملى أن تموتى وليمُت حلم الرجال المقعدين ...
فليمُت ألمٌ تفشي في عظامك مثل طاعون لعين ...
فليمُت خوفاً تدثرنا وأناخ بليله يوماً كآلاف السنين ...
فلتمُوتى فإنى عرفت الراحَ في قبرٍ ملئ بالحنين ...
قبراً يهاب الشرُ منه وييغضهُ الطغاة المفسدين ...

د. محمود هلالى
بازل-سويسرا

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.